أسراب الجراد
وذكرت المنظمة أن "الأمطار الجيدة على امتداد السهول الساحلية للبحر الأحمر فى إريتريا والسودان سمحت بتكاثر جيلين منذ أكتوبر، ما أدى إلى زيادة كبيرة فى أعداد الجراد، وتشكل أسراب سريعة التنقل".
وعبر سرب واحد على الأقل إلى الساحل الشمالى للسعودية فى منتصف يناير تبعته أسراب أخرى بعد أسبوع، وفقا لما نشرته قناة "سكاى نيوز عربية" على موقعها الإلكترونى.
وهيأت الأمطار المصاحبة لعاصفتين خلال العام الماضى المجال لتكاثر الجراد فى منطقة الربع الخالى بالسعودية قرب الحدود مع اليمن وعمان ووصلت أسراب قليلة إلى الإمارات وجنوب إيران. وحذر بيان المنظمة من خطر انتقالها المحتمل باتجاه الحدود الهندية-الباكستانية.
وقال كيث كريسمان، الخبير بالمنظمة، فى بيان، إن "الشهور الثلاثة المقبلة ستكون حاسمة إلى أن يصبح الموقف تحت السيطرة قبل بدء التكاثر الصيفى".
وأضاف أن "اتساع التفشى الحالى يعتمد على عاملين رئيسيين وهما المكافحة الفعالة وإجراءات المراقبة فى مناطق تكاثر الجراد بالسودان وإريتريا والسعودية والدول المجاورة، وكثافة سقوط الأمطار بين مارس ومايو على جانبى البحر الأحمر وداخل شبه الجزيرة العربية".
وقالت المنظمة إن عمليات المكافحة عالجت 200 ألف فدان منذ ديسمبر منها نحو 74 ألف فدان خلال الأسبوعين الأخيرين فى مصر وإريتريا والسعودية والسودان.
وأضافت أنه تجرى أيضا إجراءات مكافحة فى إيران بعد وصول سرب واحد على الأقل إلى الساحل الجنوبى فى نهاية يناير.
اقرأ أيضًا:
وتستطيع أسراب الجراد الطيران لمسافة تصل إلى 150 كيلومترا فى اتجاه الريح، وبوسع الحشرات البالغة تناول طعام طازج كل يوم يوازى وزنها تقريبا. ويستهلك سرب صغير للغاية فى اليوم الواحد ما يكفى لإطعام 35 ألف شخص ما يشكل تهديدا مدمرا للمحاصيل والأمن الغذائى.
وفى تعليق بالبريد الالكترونى إلى رويترز، قال كريسمان إن آخر انتشار كبير للجراد الصحراوى وقع فى الفترة بين عامى 2003 و2005 عندما واجه أكثر من 29 مليون فدان تهديدات فى غرب وشمال غرب أفريقيا بتكلفة بلغت نحو 750 مليون دولار شملت مساعدات غذائية.
ومنذ ذلك الحين، وقعت حالات انتشار متعددة بامتداد السهول الساحلية على جانبى البحر الأحمر لكن معظمها قوبلت بإجراءات مكافحة. وقال البيان إن المنظمة ستعقد اجتماعا فى الأردن الأسبوع المقبل؛ لبحث تكثيف إجراءات المكافحة مع البلدان المتضررة.