عصابة تجارة الآثار
واعترف المتهم الرئيسى ويعمل تاجر سيارات، أنه اقترح على 3 من زملائه بخطف أحد الأثرياء وتحريره وتوطيد علاقة صداقة معه ثم يبيع له 5 تماثيل فرعونية، وأردف موجها حديثه لأصدقائه: "نخطف غنى.. ونطلق سراحه.. ونتصاحب عليه.. ونبيع له الآثار".
وقال المتهم إنه تعرف منذ 4 أشهر على 3 أشخاص من محافظة الوادى الجديد عن طريق المصادفة، واشترى منهم 5 قطاع آثار بمليون جنيه، ثم حاول بيعها ولم يفلح، ومنذ أسبوع كان يجلس بصحبة شركائه داخل معرض السيارات، وخطر عليه فكرة خطف أحد الأثرياء من القاهرة، ثم يطلق سراحه، وتنشأ بينهما علاقة صداقة ويبيع له الآثار.
تفاصيل الواقعة بدأت مع تلقى رجال مباحث القاهرة، بلاغا من "سامح.ف.أ " 57 سنة، طبيب صيدلى، بتلقيه اتصالاً هاتفياً من زوجة شقيقه "أشرف.ف.أ" 55 سنة، طبيب جراحة عامة، ومقيم النزهة، أخطرته خلاله بعدم عودة زوجها عقب انتهاء عمله بالعيادة الخاصة به الكائنة بدائرة قسم شرطة النزهة بالقاهرة.
وتبين من خلال التحريات صحة الواقعة، وبفحص الكاميرات بمحل الواقعة تبين قيام 3 أشخاص مجهولين باصطحاب شقيق المبلغ عنوة داخل سيارة مجهولة، وانصرفوا من محل البلاغ، وفى وقت لاحق وأثناء الفحص ورد اتصال هاتفى من الطبيب على هاتف زوجته أبلغها خلاله بأنه متواجد بطريق المنصورة الزراعى بمنطقة أجا فى الدقهلية.
وتوجهت قوة أمنية إلى مكان تواجده وتمكنت من العثور عليه "دون إصابات"، وبصحبته "سامح.م.م" 47 سنة، تاجر سيارات، ومقيم دكرنس بالدقهلية، سبق اتهامه فى 4 قضايا آخرها قضية أموال عامة.
وبسؤال المجنى عليه عن ظروف الواقعة أيد ما سبق وأضاف بقيام الجناة بإطلاق سراحه بدعوى أنه ليس الشخص المطلوب خطفه، وعقب إطلاق سراحه تعرف على الأخير بمكان التخلى عنه والذى عرض عليه المساعدة وانتظر بصحبته لحين حضور القوات .
وكشفت تحريات فريق البحث أن وراء ارتكاب الواقعة "سامح.م.م" والذى تظاهر بمساعدة المجنى عليه بالاشتراك مع كلٍ من، "رضا.ب.م" 34 سنة، صاحب صالة ألعاب رياضية، سبق اتهامه فى قضيتين آخرهما قضية قتل ، و"محمد.ى.ف" 34 سنة، مبلط سيراميك، و"محمد.ع.ع" 37 سنة، سائق.
وعلى الفور وبالتنسيق مع قطاع الأمن العام ومديريتى أمن الدقهلية والجيزة تم استهدافهم بعدة مأموريات، أسفرت عن ضبطهم، وبمواجهتهم اعترفوا بارتكاب الواقعة، وقرر الأول بأنه فى وقت سابق تحصل على 5 تماثيل يشتبه فى أثريتها، من 3 أشخاص مقيمين بدائرة مركز شرطة الداخلة بالوادى الجديد بقصد التصرف فيها بالبيع، إلا أنه عجز عن ذلك، فخطط لارتكاب واقعة خطف أحد الأثرياء وإطلاق سراحه بدعوى اختطافه على سبيل الخطأ، وأن يتظاهر بالعثور عليه ومساعدته للعودة لمسكنه اعتقاداً منه أنه ستنشأ بينهم علاقة صداقة وعقب توطيدها يستغل ثراءه وعلاقة الصداقة فى تصريف التماثيل لدى الأثرياء من معارف المجنى عليه.
وأضاف أنه وفى سبيل ذلك استعان بباقى المتهمين وتوجهوا لمنطقة مساكن شيراتون دائرة القسم ، ومن خلال مراقبة المقيمين بالمنطقة وقع اختيارهم على المجنى عليه لظهور علامات الثراء عليه ، وأضاف بارتكابهم الواقعة باستخدام "سيارتين ملاكى مستأجرتان بمعرفته"، وتمكن باقى المتهمين من خطف المجنى عليه بإحدى السيارتين بينما اقتصر دوره على تتبعهم وقت ارتكاب الواقعة ولحين إطلاق سراح المجنى عليه.
وبمواجهة باقى المتهمين بما جاء بأقوال الأول أيدوها، وبإرشادهم ضبط 5 تماثيل فرعونية مختلفة الأحجام تحوى نقوش باللغة الهيروغليفية يشتبه فى أثريتها، والسيارتان المستخدمتان فى ارتكاب الواقعة، وباستدعاء المجنى عليه تعرف على المتهمين واتهمهم بارتكاب الواقعة، واتخذت الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، والعرض على النيابة التى باشرت التحقيق.