قناة الجزيرة
وعلى الرغم من فشل جميع محاولات الأذرع القطرية عبر السوشيال ميديا، إلا أنهم استمروا على نهجهم من خلال تغطيتهم الإعلامية التى عملت على تسويق فكر أسامة بن لادن، وبقية المتطرفين والإرهابيين من أتباعه من خلال إثارة الفتن والحث على الكراهية.
هذه التغطية الإرهابية أثارت غضب المجتمعات الدولية، التى طالبت بضرورة إعلان جماعة الإخوان المدعومة من قطر، منظمة إرهابية، لهزيمة هذا التطرف.
حظر جماعة الإخوان
تحت عنوان "خطوتان يجب على بريطانيا اتخاذهما لتحدى التطرف" شن موقع "The conservative woman" البريطانى، هجوماً حاداً على الخطاب المتطرف لقناة "الجزيرة" القطرية، مشيرا إلى أن التغطية الإخبارية للقناة القطرية لزيارة البابا فرنسيس الأخيرة إلى أبوظبى، كانت "مثيرة للفتن"، مطالبا بضرورة حظر جماعة "الإخوان" المدعومة من الدوحة، وإعلانها جماعة إرهابية فى المملكة المتحدة.
وسلط الموقع الضوء على التصريحات المثيرة للفتن التى خرجت عن أحد أذرع يوسف القرضاوى، وهو على القرة داغى، الذى شن هجوما حادا على مشاركة البابا فرنسيس فى مؤتمر الإخوة الإسلامية، فبدلا من رؤيته بأنها زيارة تهدف للسلام والمحبة، رأى أنها جزء من الاضطهاد فى المنطقة، وجزء من الهجمات العدوانية ضد الأمة الإسلامية التى يراها فى دولة قطر.
كما ضرب الموقع، أمثلة أخرى على استضافة قنوات من دول شمال إفريقيا لدعاة متطرفين قطريين يهاجمون زيارة البابا، ويدّعون أنها تمثل هجوما على الإسلام.
بوق الحمدين
وأكد الموقع، أن بوق الحمدين فضح بذلك عن الوجه الحقيقى الذى يحاول القطريون إخفاءه عن العالم، مشيرا إلى موقفه المتناقض، ففى الوقت الذين يقومون فيه بالترويج إلى مثل تلك المزاعم السابقة الذكر، كان رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان القطرية، على بن صميخ المرى، قد ذهب فى زيارة آخر يناير الماضى، إلى البابا فرنسيس، مطالبًا إياه بالتدخل فى الأزمة القطرية.
وأوضح التقرير، أن مثل تلك المزاعم والخطابات المتطرفة لا تؤثر فقط على منطقة الشرق الأوسط فحسب، ولكنها أيضا تؤثر على ما يحدث فى بريطانيا، مشيرا إلى أن أقدم وأكبر جماعة متطرفة فى العالم، وهى "الإخوان"، المدعومة من قطر، تواصل تحريض أتباعها فى الشرق الأوسط وأوروبا، مستشهدا بهجوم مانشستر أرينا، والذى كان من قبل تنظيم الإخوان.

وذكر الموقع، أنه فى عام 2015، أجرت حكومة المملكة المتحدة مراجعة حول الأنشطة العالمية لجماعة الإخوان، والتى تربطهم بوضوح بالإرهاب، ومع ذلك لم تذهب أى خطوة إلى الحد الكافى للتخفيف من المخاطر الوجودية التى يشكلها هؤلاء المتطرفون على القيم البريطانية.
منع دعاة الدوحة من دخول بريطانيا
الموقع البريطانى، اعتبر أن مثل هذه التعاليم التى يمكن الوصول إليها بحرية فى المملكة المتحدة، يتم استخدامها بشكل منتظم من قبل دعاة ومترجمين من جماعة الإخوان المسموح بهم فى المساجد والمدارس فى جميع أنحاء المملكة المتحدة، والتى تدفع الشباب المسلم البريطانى إلى كراهية زملائهم وتزرع الفرقة فى المجتمع.
وطالب تقرير الحكومة بالقيام بخطوتين عاجلتين: الأولى هى مراجعة من قبل وزارة الداخلية لأنشطة الإخوان فى المملكة المتحدة، حيث قامت وزارة الخارجية بمراجعة الحكومة للتهديد الذى يشكله الإخوان ووجهت انتباهها إلى الخارج، وعلى الرغم من أنها تطرقت إلى أنشطة الإخوان فى بريطانيا، إلا أن التركيز كان عالميا وبالتالى أضعف أى إجراء ذى مغزى ضد الإخوان داخل المملكة المتحدة.

وأشار الموقع، إلى أنه مطلوب الآن بشكل عاجل إجراء استعراض شامل لأنشطة التنظيم، بما فى ذلك الوعظ فى المساجد والمدارس الدينية فى جميع أنحاء بريطانيا، بهدف حظرها على أنها جماعة إرهابية.
أما الخطوة الثانية العاجلة التى يجب على الحكومة القيام بها هى منع انتشار الخطابات المتطرفة على موقع "الجزيرة"، ويشمل ذلك منع دعاة الدوحة المتطرفين ومن يدعمونهم من دخول بريطانيا أو الأشخاص الذين دعموا علانية التفجيرات من النوع الذى شوهد فى مانشستر أرينا.
جدير بالذكر أن الكونجرس الأمريكى، كان قد ناقش الشهر الماضى، مشروع قانون يستهدف الضغط على قنوات قطرية، أبرزها "الجزيرة" بغرض فرض المزيد من الشفافية عن عملها، خاصة بعد اتهامات بدعم تنظيمات إرهابية.
ورأى بعض الخبراء، أنه فى حال تنفيذ مثل هذا القانون، سوف يتيسر اتخاذ القرار الأمريكى بشكل نهائى فى إقرار إدراج جماعة الإخوان على قائمة الإرهاب.