السيسى والملك سلمان
وصرح السفير بسام راضى، المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس رحب بزيارة العاهل السعودى ضيفاً عزيزاً على مصر، لا سيما فى ظل هذا التوقيت الدقيق الذى تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط العديد من التطورات المتلاحقة، معرباً عن التقدير والمودة التي تكنها مصر قيادةً وشعباً لشخص جلالة الملك وللأواصر التاريخية الوثيقة التى تجمع بين البلدين، ومؤكداً أهمية استمرار وتيرة التشاور والتنسيق الدورى والمكثف بينهما حول القضايا الإقليمية محل الاهتمام المشترك على أعلى مستوى، بما يعكس التزام البلدين بتعميق التحالف الاستراتيجى الراسخ بينهما، ويعزز من وحدة الصف العربى والإسلامى المشترك فى مواجهة مختلف التحديات التى تتعرض لها المنطقة فى الوقت الراهن.
من جانبه أكد جلالة الملك سلمان أن زيارته الحالية لمصر تأتى استمراراً لمسيرة العلاقات المتميزة التى تربط البلدين الشقيقين وما يجمعهما من مصير مشترك ومستقبل واحد، ودعماً لأطر التعاون الثنائى على مختلف الأصعدة، موضحاً تطلعه لأن تضيف هذه الزيارة زخماً إلى الروابط المتينة والممتدة التى تجمع بين الدولتين على المستويين الرسمى والشعبى.
كما أشاد العاهل السعودي بالجهود المصرية التى أفضت إلى تنظيم القمة العربية الأوروبية الأولى بشرم الشيخ، والتى من شأنها أن تساهم فى تعظيم آليات التشاور المتبادل بين العالمين العربى والأوروبى فيما يخص التهديدات المشتركة المتصاعدة.
وذكر المتحدث الرسمى أن المباحثات تناولت سبل تعزيز مختلف جوانب العلاقات الثنائية بين البلدين، لا سيما على الصعيدين الاقتصادى والاستثمارى، وتدشين المزيد من المشروعات المشتركة فى ضوء ما يتوافر لدى الجانبين من فرص استثمارية واعدة، فضلاً عن الاستغلال الأمثل لجميع المجالات المتاحة لتعزيز التكامل بينهما.
وأضاف السفير بسام راضى أن المباحثات تطرقت كذلك إلى عدد من أبرز الملفات المطروحة على الساحة الإقليمية، كسوريا واليمن وليبيا وأمن البحر الأحمر والقضية الفلسطينية، حيث عكست المناقشات تفاهماً متبادلاً بين الجانبين إزاء سبل التعامل مع تلك الملفات، وتم الاتفاق على مواصلة بذل الجهود المشتركة سعياً نحو التوصل إلى تسويات سياسية للأزمات القائمة بعدد من دول المنطقة بما يحفظ سيادتها وسلامتها الإقليمية، لاسيما من خلال العمل على بلورة رؤية شاملة تكفل تعزيز القدرات العربية على مواجهة التحديات التى تواجه المنطقة والتهديدات المتزايدة للأمن الإقليمى.
كما تم التوافق فى هذا السياق بشأن تعظيم التعاون والتنسيق المصرى السعودى كدعامة أساسية لحماية الأمن القومى العربى، ومواجهة التدخلات الخارجية فى الشئون السيادية لدول المنطقة ومحاولات بث الفرقة بينها، والتى أفضت مؤخراً إلى تأجيج التوترات والنزاعات والنشاطات الإرهابية والمتطرفة بها، حيث شدد الرئيس فى هذا الإطار على التزام مصر بموقفها الثابت تجاه أمن الخليج كامتداد للأمن القومى المصرى ورفض أية ممارسات تسعى إلى زعزعة استقراره.
على جانب آخر؛ تبادل الزعيمان وجهات النظر بشأن آفاق التعاون الثلاثى بين البلدين فى إفريقيا، لا سيما فى ظل الرئاسة المصرية الحالية للاتحاد الإفريقى، وذلك عن طريق استثمار الفرص التنموية الواعدة والوفيرة بالقارة، فضلاً عن العمل على صيانة استقرارها وأمنها.

وكان خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصل إلى مطار شرم الشيخ الدولى، اليوم السبت للمشاركة فى القمة العربية الأوروبية.
وستعقد القمة بمدينة شرم الشيخ على مدار يومى 24 و25 فبراير الجارى، برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسى، ودونالد تاسك رئيس المجلس الأوروبى.