البث المباشر الراديو 9090
مشيخة الأزهر الشريف
وصف بيان الأزهر الشريف، جماعة الإخوان الإرهابية، بأنها أصبحت تسير على خطى داعش، فيما سجل البيان الذى صدر خلال الساعات الماضية موقفًا تاريخيًا فى دعم الأزهر للدولة المدنية. 

الأزهرى: بيان الأزهر الشريف بمثابة إعلان شهادة وفاة جماعة الإخوان الإرهابية

جمعة: أكبر ضربة موجعة منذ تأسيس "الإخوان" بسبب متاجرتها الدائمة بالدين 

مهنى: نهاية سوداء لمسيرة الإخوان الإرهابية

وجاء فى بيان الأزهر: "إن جماعة الإخوان الإرهابية تسير على خطى داعش وغيرها من الجماعات المتطرفة، التى تسعى إلى نشر الفوضى وتحقيق أجندات خفية، وتحاول عبثاً أن تهدد أمننا وأماننا، والواجب على كل فرد يعيش على أرض مصر أن يحافظ على تماسك الوطن، ويعمل على تنميته، ويسعى إلى ازدهاره، وحب الوطن لا يتحقق بالعبارات الرنانة، والأقوال البراقة، والشعارات المزينة والمزيفة، والهتافات الجذابة، بل يرتبط ارتباطاً وثيقاً بأفعال الأفراد وتصرفاتهم". 

ورداً على بيان الجماعة الإرهابية، الذى أصدرته بشأن إعدام قتلة الشهيد هشام بركات تحت عنوان "عزاء مؤجل وقصاص مستحق"، أكد بيان الأزهر أن الجماعة صدَّرت بيانها بقول الله تعالى "وَلَا تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِن لَّا تَشْعُرُونَ"، وهو استشهاد فى غير موضعه وتحريف للكلام عن مواضعه، فالشهداء الحقيقيون هم من يدافعون عن أوطانهم ضد كل معتدٍ ويدفعون أرواحهم فداءً لحماية ترابه وسمائه وأهله، وكل من يعيشون على أرضه، وليس هؤلاء الذين يروعون أهله ويهددون أمنهم وأمانهم ويسعون إلى نشر الفساد والفوضى فى ربوعه.

عنف الإخوان

 

كما كشف البيان بأن "الإخوان" دعت صراحة إلى العمل على نشر الفوضى فى ربوع البلاد، ليكشفوا بذلك عن وجههم القبيح، الذى طالما حاولوا إخفاءه لخداع الشباب ولتتضح أهدافهم الحقيقية بعيدة المنال.

وعنى الأزهر الشريف، بالتوضيح بأن خروج الحشود من المتظاهرين ليس له علاقة بالإسلام لا من قريب أو بعيد، وأن المواطنين خرجوا فى 30 يونيو للتعبير عن غضبهم من سوء إدارة البلاد فى عهد الجماعة الإرهابية، خصوصًا وأن مظاهرات الثلاثين من يونيو أبهرت العالم بإلهام حضارى جديد، من خلال تعبير راقٍ عن المطالب، كما كان لظهور الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بجوار رموز وقيادات الدولة، فى خطاب 3 يوليو الشهير، الذى ألقاه الفريق أول عبدالفتاح السيسى، وزير الدفاع فى ذلك الوقت، وفى حضور البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وممثلين عن حزب النور، بمثابة غلق الطريق أمام مزاعم الإخوان الإرهابية التى روجت لها فى الداخل والخارج، عقب تصديرها للمشهد بأنه حرب على الإسلام.

وزير الأوقاف
  

من جانبه، وجه الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، الشكر للدكتور أحمد الطيب، على بيانه لكشف ضلال تلك الجماعة الإرهابية، مؤكدًا أن البيان يعد أكبر ضربة موجعة منذ تأسيس الجماعة بسبب متاجرتها الدائمة بالدين، وتحريضها على الإرهاب والعنف، قائلأً: "نحن خلفك بقوة، سر على بركة الله، فى كشف الجماعات الإرهابية، ومواجهة قوى الشر والضلال". 

فيما رحب الدكتور أسامة الأزهرى، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الدينية، ببيان الأزهر الذى اعتبره بمثابة إعلان شهادة وفاة لهذه الجماعة المحظورة، وأضاف فى تصريحات تليفزيونية، أنه لا مكان لأى فكر منحرف بعد اليوم وسيتم مواجهته حتى يزول.

وتابع: "فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وصف الجماعة بالإرهابية، لا سيما وأن فكر الإخوان فى بنيته الفكرية ينبغى مواجهته وتفنيده". 

وأكد مستشار رئيس الجمهورية، فى تصريحات تليفزيونية، أن بيان مرصد الأزهر لمكافحة التطرف تاريخى بلا شك، ومنعطف جديد فى مواجهة الأزهر الشريف لفكر الخوارج عبر التاريخ. 

وكشف أن بذرة التكفير ولدت على يد حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان، وتحولت إلى نظرية متكاملة على يد سيد قطب، ثم صارت منهج التطبيق اليومى والمستمر على يد داعش، موضحًا أن هناك محاولات لإعادة فكر الخوارج الذى ناظره وفنده سيدنا عبد الله بن عباس وانتهى على مدار قرون من الزمان عندما كانت المواجهة حقيقة وجريئة.

 

الدكتور محيى الدين عفيفى

 

وفى السياق ذاته، وصف الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، الدكتور محيى الدين عفيفى البيان بالتاريخى، موضحا أن الجماعة الإرهابية تتحدى مصر والمصريين وتعلن العداء لكل أسرة مصرية، مشددًا على أنها مدعومة من الغرب لهدم الدولة المصرية، وتسير على خطى داعش وغيرها من الجماعات.

وألمح بأن فضيلة الشيخ أحمد الطيب له قبول على مستوى العالم، وإصدار البيان سوف يكون له صدى جيد لمصر على مستوى العالم، لافتًا إلى أن مصر تخوض حربًا قوية ضد الإرهاب الذى يحاول الإفساد فى الأرض.

الدكتور محمود مهنى، عضو هيئة كبار العلماء،

 

وأكد الدكتور محمود مهنى، عضو هيئة كبار العلماء، أن البيان بمثابة تأكيد واضح للعالم أن ممارسات العنف والقتل والتخريب لا تمت للشرع لا من قريب أو بعيد، الأمر الذى يغلق الأبواب أمام تجنيد الشباب تحت رايات مزيفة كالجهاد والثأر وغيرها من مبررات الإخوان ومثيلاتها من الجماعات المتطرفة، تنفيذا لأجندات بعيدة عن تعاليم الإسلام. 

وأضاف عضو هيئة كبار العلماء، فى تصريحات لـ"مبتدا" أن البيان تطرق إلى موقف الشرع فى من يغرر به من الشباب فى أعمال العنف والإرهاب بلا صحة لنيلهم للشهادة، وذلك لأن الجهاد والشهادة الحق هو الموت فى سبيل الله، الأمر الذى يتحقق فى حالة الدفاع عن الوطن وترابه ومؤسساته وليس التخريب والتفجير وترويع الأمنين، واستهداف مؤسسات الدولة والعمل بشكل متعمد وممنهج على تخريب البلاد.

وذكر بأن "بيان الأزهر نهاية سوداء لمسيرة الإخوان الإرهابية، وبمثابة تحصين للشباب من أفكارهم الهدامة للحد من الزج بهم فى براثن التطرف، ولعل واقعة الإرهابى بالدرب الأحمر خير شاهد على تجنيد الشباب لارتكاب العنف والإرهاب، وفقًا لفتاوى ضالة ومضللة لا تمت للشرع بصلة". 

 الدكتور أحمد كريمة

 

واعتبر الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الشريعة بالأزهر، البيان تاريخى لأنه صادر من أكبر مؤسسة سنية فى العالم العربى والإسلامى، وحقق توحيدًا للمؤسسات الدينية فى التصدى لمزاعم الإخوان الإرهابية، وأوضح أن الجماعة تعمدت عقب ثورة 30 يونيو التركيز على الفتاوى الشاذة لتجنيد الشباب مستغلين جهل البعض منهم بصحيح مقاصد الشرع.

وطالب كريمة، بضرورة التركيز على مثل تلك البيانات فى كافة وسائل الإعلام، من أجل مخاطبة الشباب عبر المنصات الإعلامية فى الداخل والخارج وكشف زيف مزاعم الجماعات المتطرفة التى تأخذ القتل والإرهاب سلاحا لها فى تبرير العنف والتخريب.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً