البث المباشر الراديو 9090
الدكتور مصطفى مدبولى
تسعى مصر للمساهمة فى تحسين المنتج المصرى من الصناعات اليدوية والنهوض بحاله، للمنافسة فى الأسواق العالمية، وهو ما أكده الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، مضيفًا أن استراتيجية تحفيز الصادرات من الجلود، تتسق وخطة الدولة لتعميق هذه الصناعة وتطوير أدواتها، من خلال توطينها فى مشروع مدينة الروبيكى للجلود.

جاء ذلك خلال لقاء رئيس الوزراء بأعضاء المجالس التصديرية للجلود، والصناعات اليدوية، والطباعة والتغليف، بحضور الدكتور عمرو نصار، وزير التجارة والصناعة.


وأضاف رئيس الوزراء، أن صناعات الحرف اليدوية تحظى أيضًا بأهمية خاصة لدى الدولة فى الوقت الراهن، حيث تحرص على تنظيم العديد من المعارض فى الداخل والخارج لتسويق منتجاتها، لاسيما وأن مخرجات هذه الصناعة تساهم معظمها فى إبراز النسق الحضارى لمصر، وتراثها العريق، كما يعمل بها العديد من الأيدى العاملة فى مختلف أنحاء الجمهورية.


وأشار الدكتور مصطفى مدبولى، إلى أن مجال الطباعة والتغليف يعدُ من المجالات الضاربة فى عمق التاريخ المصرى، فى ضوء ما يتمتع به الوطن من رصيد كبير من التجارب الهامة لدور النشر العريقة والمبدعين فى المجالات الثقافية والأدبية والفكرية.


واستعرض الاجتماع، مقترح برنامج تشجيع الصادرات المصرية من الصناعات اليدوية والحرفية، حيث تمت الإشارة إلى أن إجمالى صادرات الصناعات اليدوية بلغ فى عام 2018 نحو 3.764 مليار جنيه، مقارنة بحوالى 2.966 مليار جنيه عام 2013.


ولفت الحضور من المجلس التصديرى للصناعات من الحرف اليدوية إلى المقترحات التى تصبُ فى صالح تحفيز الصادرات من هذه الصناعات، ومن بينها دعم المشاركة فى المعارض المتخصصة، وتيسير النفاذ إلى أسواق دول الاتحاد الأوربى والدول الإفريقية، مع تحفيز الشركات الواقعة بالصعيد والمناطق الحدودية.

وأشار أعضاء المجلس، إلى أن تطبيق برنامج تحفيز الصادرات سيساهم فى تعويض ارتفاع أسعار الخامات المحلية، وتحسين جودة المنتج المحلى المصرى، وتحفيز المستثمرين على ضخ استثمارات جديدة فى هذا القطاع، مما سيؤدى إلى زيادة الصادرات من المنتجات اليدوية، مع زيادة عدد الحرفيين العاملين فى هذا القطاع وتحفيزهم على تسجيل كياناتهم بشكل رسمى، موضحين أن عدد الحرفيين المسجلين داخل مصر حوالى 1500 ورشة ومصنع، يضمُ ما يقرب من 20 ألف حرفى، أخذًا فى الاعتبار أن عدد الحرفيين غير المسجلين يزيد عن 2 مليون حرفى.


كما استعرض أيضًا، مقترح برنامج تشجيع الصادرات المصرية من منتجات صناعة الجلود، وتمت الإشارة إلى أن هذه الصناعة تعدُ إحدى الصناعات العريقة والقديمة فى مصر، وتتضمن صناعة دباغة الجلود، وصناعة الأحذية، والمنتجات الجلدية، ومستلزماتها، وتلبى مجالًا واسعًا من الاحتياجات المحلية، ويمكن أن تلعب دورًا أكبر بالنسبة للاقتصاد القومى باعتبارها صناعة استراتيجية لسلع أساسية يمكن أن تحظى بفرص واعدة للتصدير.


كما تناول العرض، تطور صادرات وواردات قطاع الجلود، والمنتجات الجلدية فى مصر منذ عام 2014 وحتى الآن، ومقترحات وفرص النهوض بهذه الصناعة، وتحقيق معدلات أكبر من الإنتاج والجودة للمنافسة فى الأسواق العالمية، ومنها المساندة التصديرية لقطاع دباغة الجلود، ومنح إعفاءات لمستلزمات الإنتاج، وخاصة الماكينات، والمواد الكيماوية المستوردة، بالإضافة إلى مساندة المشاركة بالمعارض الخارجية، ومساندة الشركات العاملة فى قطاع دباغة الجلود للحصول على شهادة الجودة العالمية، مع منح أراضٍ صناعية للشركات الراغبة فى التوسع بمدينة الجلود بالروبيكى بأسعار رمزية كمساعدة فى تطوير المصانع المصدرة، وزيادة قدراتها الإنتاجية.


وأوضح المستشار نادر سعد، أن الاجتماع استعرض مقترح برنامج تشجيع الصادرات المصرية من الكتب، والورق، والمصنفات الفنية، ومنتجات صناعة الطباعة والتغليف، وتمت الإشارة إلى أن هذه الصناعة تلعب دورًا هامًا مكملًا ومتممًا للعديد من الصناعات، كما تخدم صناعات أخرى كثيرة بمنتجات وسيطة فى تغليف منتجاتها، وتلعب دورًا أساسيًا فى جميع الصناعات والأنشطة الاقتصادية.


وتمت الإشارة إلى أن، هذا القطاع يعمل به نحو 7577 شركة مصنعة، من بينها 300 شركة مصدرة بانتظام، بعدد عمالة مباشرة يصل لنحو 1.5 مليون عامل، باستثمارات تبلغ نحو 385 مليار جنيه تقريبًا، كما تمثل مواد التغليف نسبة 4:3% من سعر بيع المنتج الصناعى، وعليه فإن صادرات القطاع غير المباشرة تمثل 4% من صادرات مصر السلعية، بالإضافة للأسواق المستهدفة فإن موقع مصر الجغرافى يجعل فرصها فى التصدير وخاصة إلى أوروبا وإفريقيا وروسيا كبيرة جدًا.


وأكد القائمون على هذه الصناعة على أهمية تحفيز ثقافة التصدير لدى المنتجين بشكل عام ورفع مستوى وتأهيل جيل جديد من المصدرين من خلال تنظيم ورش عمل لتوعية الشركات بالفرص التصديرية، وتعريف الشركات بالاشتراطات المطلوبة من قبل الدول المستهدفة، بالإضافة إلى تنظيم بعثات تجارية وتسويقية منتظمة للدول المستهدفة، وكذا تنمية القدرات البشرية، وتنفيذ برامج تدريبية وتأهيلية للعمالة لرفع مستوى الجودة، وكفاءة الإنتاج، مع تشجيع المطابع على تحديث ماكيناتها.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً