حمزة بن لادن
وتقول وسائل إعلام أمريكية إن حمزة هو الابن الخامس عشر لأسامة بن لادن من زوجته الثالثة خيرية صابر، وهى حاصلة على شهادة الدكتوراه فى علم نفس الأطفال، وأكاديمية سابقة فى جامعة الملك عبدالعزيز بجدة، وأُلقى القبض عليها فى محل إقامتها مع زوجها فى الحى السكنى فى بلدة أبوت آباد، حيث قُتل فى الغارة الجوية التى شنتها قوات أمريكية خاصة على مجمع أقام فيه فى باكستان عام 2011.
اللائحة السوداء
ويُعتقد أن حمزة ووالدته وبعض أفراد أسرة بن لادن كانوا قد انتقلوا إلى إيران فى أعقاب هجمات 11 سبتمبر 2001، وأنه بقى تحت الإقامة الجبرية فى إيران لفترة طويلة، وتشير الوثائق التى عُثر عليها فى مقر إقامة بن لادن إلى أن التنظيم كان يعمل على الجمع بين الأب وابنه الموجود على اللائحة الأمريكية السوداء للأشخاص المتهمين بالإرهاب.
وكانت الجهود كلها منصبة على إعداد سعد بن لادن، الابن البكر لأسامة بن لادن، لخلافته فى قيادة التنظيم، والذى شارك بالفعل فى التخطيط للكثير من العمليات، لكنه قُتل بصاروخ أمريكى فى غارة جوية فى باكستان عام 2009، وهو فى الثلاثين من عمره، وهنا تحول الرهان إلى شقيقه الأصغر حمزة، وأفادت خطابات بخط يد أسامة بن لادن، عُثر عليها فى الحى السكنى الذى اختبأ فيه عند مقتله عام 2011، أنه كان يُعد حمزة لخلافته فى التنظيم، والانتقام لقتل سعد.

الخليفة المحتمل
مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وضع حمزة بن لادن، نجل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، تحت قائمة العقوبات، مما يعرضه لحظر السفر وتجميد الأصول وحظر تمديد الأسلحة كما وصفه بأنه "الخليفة المحتمل" لزعيم المجموعة الحالى أيمن الظواهرى، ويقول معهد بروكنجز إن حمزة، الذى يعتقد أنه فى الثلاثين تقريبا من عمره، كان مع والده فى أفغانستان قبل هجمات 11 سبتمبر على الولايات المتحدة، وقضى معه فترة فى باكستان التى اتجهت إليها معظم الشخصيات القيادية فى القاعدة بعد الغزو الأمريكى لأفغانستان.
وظهر حمزة لأول مرة عام 2001، وهو يقف بين مجموعة من مقاتلى طالبان فى أفغانستان، في شريط أذاعته قناة الجزيرة أثناء الغزو الأمريكى لأفغانستان، ومع تولى أيمن الظواهرى قيادة التنظيم، يُرجح أن حمزة أصبح هو الرجل الثانى، لكن الجهاز الدعائى للقاعدة قدم حمزة لأول مرة عام 2015، بصفته عضوا فى التنظيم.
ويقول محللون إن حمزة، الذى قدمه زعيم القاعدة الجديد أيمن الظواهرى فى رسالة صوتية عام 2015، يمثل صوتا شابا وسط قادة التنظيم الأكبر سنا الذين واجهوا صعوبة فى أن يكونوا مصدر إلهام للكثير من الشباب الذين ألهب تنظيم الدولة داعش حماسهم فى مختلف أنحاء العالم.

إرهابى عالمى
ونُشر تسجيل صوتى له فى أغسطس 2015، دعا فيه إلى الجهاد ضد الولايات المتحدة وحلفائها، ثم ظهر حمزة مرة أخرى فى يوليو 2016، فى خطاب صوتى بعنوان "كلنا أسامة"، توعد فيه الولايات المتحدة بالانتقام لمقتل والده، وقال: "سنواصل ضرباتنا واستهدافنا لكم فى بلادكم وفى الخارج، ردا على قمعكم لشعوب فلسطين وأفغانستان وسوريا والعراق واليمن والصومال، وباقى أرض المسلمين، التى لم تسلم من غزوكم".
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية فى عام 2017 عندما صنفته بأنه إرهابى عالمى، إنه دعا إلى تنفيذ أعمال إرهابية فى عواصم غربية وهدد بالثأر من الولايات المتحدة لقتلها والده، وأنه هدد أيضا باستهداف الأمريكيين فى الخارج، وحث القبائل السعودية على الاتحاد مع تنظيم القاعدة فى جزيرة العرب باليمن لقتال السعودية.
وفى يناير2017، أُدرج حمزة بصفة رسمية ضمن قائمة العقوبات الأمريكية للإرهابيين، وتقضى هذه العقوبات بمنعه من التعامل مع أى شركة أمريكية أو امتلاك عقارات فى الولايات المتحدة، وقالت وزارة الخارجية الأمريكية آنذاك إنها تُبلغ المجتمع الدولى أن حمزة بن لادن انخرط فى الإرهاب.
الجهاد ضد أمريكا
وفى نوفمبر 2017 نشرت وكالة الاستخبارات الأمريكية وثائق عُثر عليها فى مقر إقامة أسامة بن لادن، ومن بين هذه الوثائق تسجيل بالفيديو لزفاف حمزة، يظهر فيه وهو شاب فى مقتبل العمر، لكن هذا الفيديو لم يكن آخر ما سمع العالم عن زواج حمزة، ففى أغسطس 2018، انفردت صحيفة "الجارديان" البريطانية بنشر خبر زواج حمزة من ابنة محمد عطا، قائد المجموعة التى نفذت هجمات سبتمبر عام 2001.
ونقلت الصحيفة الخبر عن أحمد وحسن العطاس، الأخوين غير الشقيقين لبن لادن، وكذلك عن والدة بن لادن، عليا غانم، التى ما زالت على اتصال بزوجات بن لادن وأفراد أسرته الذى عادوا إلى السعودية بعد أن منحهم ولى العهد السابق محمد بن نايف ملجأ، وأكدت الأسرة آنذاك أنها لم تسمع أى أخبار عن حمزة أو تتلقى أى رسائل منه، ولا يُعرف بالتحديد مكان إقامة حمزة، وأنه قد يكون فى المنطقة الحدودية بين أفغانستان وباكستان.
ويشير محللون إلى أن هذه الزيجة تؤكد أن المرتبطين بهجمات 11 سبتمبر ما زالوا يشكلون المحور الرئيسى فى قيادة تنظيم القاعدة.