مومو
اللعبة الخطيرة تعتمد على تطبيق "واتساب"، وهى عبارة عن شخص مجهول يتصل بالمستهدف عن طريق هاتف يابانى، ويبدأ فى تهديد المراهق أو الطفل بأنه يعلم عنه الكثير ويعرف كل خباياه.

الشخص المجهول "المتصل" يضع صورة فتاة وجهها شاحب، ولها عيناها جاحظتان وشفاه تصل إلى قرب أذنيها، وأنف مستدير، وهى مأخوذة من تمثال لأحد الفنانين اليابانيين، ويدعى ميدورى هاياشى، الذى لا تربطه أى علاقة باللعبة.
وبحسب بعض الخبراء، فإن الصورة الشخصية للعبة تخفى بداخلها أكواد لاختراق المعلومات الشخصية للشخص المستهدف "هاكر"، ويقوم بتسجيلها ويستخدمها فى ابتزاز الأطفال والمراهقين.
أول الضحايا
وتسبب التحدى الخطير، فى حالات انتحار بالدول التى انتشر فيها، سُجّلت أولها مدينة أنجينيرو ماشفيتز بالأرجنتين، فى أغسطس الماضى، لفتاة تبلغ من العمر 12 عاما.

وبحسب ما نشرته صحيفة "بوينس أيرس" الأرجنتينية، فإن الشرطة عثرت على مقطع فيديو للفتاة فى أثناء انتحارها، ومجموعة من الرسائل النصية بينها وبين مراهق يبلغ من العمر 18 عامًا، كان يشاركها اللعب، بينما عزمت الشرطة على ضبط الشاب والتحقيق معه.
وتحذر المتصلة الوهمية من أن عدم الرد على أسئلتها مرتين، سوف يجعلها تغضب، وتخفى من تتحدث إليه من على الكوكب دون أن تترك له أثرًا.
ونشرت مجلة "سيدتى" الخليجية تقريرًا عن التحدى، قالت فيه إن الهاكر أو الشخص الوهمى لديه إمكانية للتحدث بكل اللغات، ويستخدم فى ذلك مترجمًا آليًّا للتواصل مع أى شخص حول العالم.

وقالت الدكتورة سارة العتيبى، وهى دكتورة فى أمن المعلومات، وأستاذ مساعد فى كلية الحاسبات وتقنية المعلومات بجامعة الطائف، إن هناك معلومات مخفية داخل صورة "مومو"، ويمكن لها أن تتجسس على الهاتف وتعرف كل معلومات الطفل أو الشخص الذى تتصل به، وتبدأ بعد ذلك مرحلة الابتزاز.
ونصحت العتيبى بعدم التفاعل مع هذه الأرقام أو تحميل أى روابط أو صور أو فيديوهات من أرقام مجهولة وغريبة، وحظرها من قائمة الواتساب على الفور، وإبلاغ السلطات المعنية بهذا الأمر.
الحكومات تتدخل
وبعد انتشار ضحايا التحدى من الأطفال والمراهقين، اتخذت بعض الحكومات فى بعض الدول إجراءات صارمة بشأن التعامل مع ذلك التحدى.

وحذرت الشرطة الإسبانية من مخاطر اللعبة أو التحدى الذى انتشر هناك، مؤكدة أن التحدى ما هو إلا فيروس حديث رائج بين المراهقين، ويظهر وجهه فى حالة تسجيل الرقم فى سجل الهاتف المحمول، محذرة "لا تذهبوا إلى مومو".
وكذلك حذرت بعض الحكومات ومكاتب الادعاء حول العالم من تداول ذلك التحدى أو الإقدام عليه، وأبرزها المدعى العام فى ولاية "تاباسكو" بالمكسيك.
أما آخر المؤسسات التى حذرت من ذلك التحدى، فكانت مؤسسة دار الإفتاء المصرية، التى أصدرت بيانا حذرت فيه من المشاركة فى اللعبة التى انتشرت باسم "مومو"، والتى تطالب اللاعبين بخوض تجارب تؤدى لإيذاء النفس.
وطالبت دار الإفتاء عبر حسابها الرسمى بموقع التواصل الاجتماعى "فيسبوك"، من بدأ فى المشاركة بالخروج والتوقف عن هذه اللعبة، موجهة النداء للجهات المعنية باتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تداولها وتجريمها.
ووجهت الدار رسالة للآباء بضرورة متابعة أبنائهم، والتعرف على الألعاب التى يخوضونها وما يتعرضون له من مواد عبر الإنترنت، نظرًا لمطالبة هذه اللعبة للأطفال بإيذاء أنفسهم وأحبائهم، وحتى الانتحار.