البث المباشر الراديو 9090
السوشيال ميديا
السوشيال ميديا.. واحدة من أهم المخاطر التى تواجه الدولة المصرية ومؤسساتها القومية، حيث كانت ولا تزال مركزا يتوجه منه السهام صوب الحقائق لإفسادها وإحداث حالة من البلبلة داخل الرأى العام.

حادثة محطة مصر التى وقعت الأربعاء الماضى، أشارت إلى أن سموم السوشيال ميديا لا تزال قائمة، وأنه قد آن الأوان لمواجهة هذا الغول الذى ينذر بكوارث وخيمة حال استمراره بهذه الحالة الفجة، حيث لعبت خلال الأيام الماضية دورا كبيرا فى نشر الأكاذيب عن الحادث، وأحدثت حالة من الفزع بالشارع المصرى.حريق محطة مصر

ورغم إقرار مجلس النواب لقانون الجريمة الإلكترونية إلا أن مواقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك – تويتر" لا تزال تمثل ساحة كبيرة خارج السيطرة، الأمر الذى دفع مجموعة من أعضاء مجلس النواب للإعلان عن إعدادهم لقوانين خاصة بتدشين "فيس بوك مصرى" يقنن عملية التسجيل ويهدف للقضاء على الشائعات.

النائب رياض عبد الستار، الذى أحدث ضجة كبيرة قبل أكثر من عام من الآن بسبب إشارته لإعداد قانون يمنع دخول الفيس بوك بغير صورة البطاقة وبالتالى حظره على من هم دون 18 عاما، أكد أنه سيعيد المطالبة بسرعة مناقشة القانون وطرحه للجنة العامة نظرا للاحتياج إليه.

وأوضح عبد الستار، فى تصريح خاص لـ"مبتدا" أن القانون يقوم على تقنين الفيس بوك ووضع تسعيرة له، واستخدام بطاقة الرقم القومى، ورقم الموبايل فى علمية التسجيل، مشيرا إلى أن الخط الفاصل بين الحرية والفوضى صغير للغاية، لذا لا بد من التفرقة بين الحرية والتطرف.

وأشار إلى أن الدولة بكامل مؤسساتها تتبنى وتؤمن بالحرية فى كل شئ، حرية تداول المعلومات وحرية التعبير وخلافه، ولكن فى الوقت نفسه لا يمكن أن نقول على ما يتم حاليا على صفحات مواقع التواصل الاجتماعى من سباب وتطاول وشائعات إنها الحرية، لأن ما يحدث يدخل ضمن سياق الفوضى التى لا بد من مواجهتها بحسم وحزم.

وأوضح أن ما حدث خلال الـ72 ساعة الماضية أمر يوضح حجم الحرب الشنعاء الموجهة ضد الوطن، مستندة على أكاذيب وافتراءات لا أساس لها، ومن ثم فتقنين أوضاع السوشيال بما يحقق الحماية للأفراد والدولة أمر لا بد من العمل على تحقيقه فى أسرع وقت ممكن، بحيث تكشف من الذى يستخدم مواقع التواصل بشكل صحيح ومن يستخدمها بشكل خاطئ.المصرية للاتصالات

واستعرض عبد الستار، نصوص مشروع قانونه والذى يتضمن 5 مواد، بحيث تشمل مادته الأولى إنشاء إدارة من جهاز الاتصالات أو الشركة المصرية للاتصالات، يكون مهمتها منح الترخيص باستعمال وسائل التواصل الاجتماعى، بينما تمنح مادته الثانية جميع مستخدمى وسائل التواصل الاجتماعى مهلة بحد أقصى 6 أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون والعمل به لتقنين أوضاعهم طبقًا للقانون.

وتنص مادته الثالثة، على وقف الخدمة عن كل مستخدم لم يوفق أوضاعه بعد مرور المهلة المنوه عنها، بينما تنص المادة الرابعة على تحرير محضر ضد كل من يستخدم مواقع التواصل دون ترخيص ويقدم لمحاكمة عاجلة.

وأوضح أن القانون يعاقب من يخالف أحكام هذا القانون بالحبس لمدة 6 أشهر والغرامة التى لا تجاوز 5 آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين.

ومن جانبه قال اللواء كمال عامر، رئيس لجنة الدفاع والأمن القومى، إن مواجهة السوشيال ميديا قضية أمن قومى، ما يستدعى سرعة المواجهة الحاسمة، وذلك لما تمثله من خطورة كبيرة على استقرار الدولة.

وأكد عامر، فى تصريح خاص لـ"مبتدا" أن حملة تزييف الوعى وبث الأكاذيب لا تزال قائمة، ويجب أن لا ننسى أن الشائعات من أخطر حروب الجيل الرابع التى يتم استخدامها فى إسقاط الشعوب، كما يجب أن لا ننسى أنها كانت أحد أسباب إسقاط أعظم الحضارات والإمبراطوريات.

وأشار إلى أن سبل المواجهة لا بد وأن تكون على قدر العدو ويجب دراسته جيدا قبل وضع آليات للمواجهة، مؤكدا أنه تم السيطرة على جزء كبير من الآثار السلبية للشائعات من خلال يقظة مؤسسة الدولة وإتاحتها المعلومات الكاملة حول الأمور كافة، ومن خلال أيضا طريقة التعامل مع الأزمات.

فيما أعرب النائب ياسر سلومة، أمين سر لجنة الشباب والرياضة، عن ثقته الكاملة فى وعى وإدراك المصريين لحجم المخططات الموجهة ضد دولتهم، وعدم انسياقهم وراء معلومات بعيدة كل البعد عن الحقيقة وتهدف لتحقيق مجموعة من النتائج المعاكسة للمصلحة الوطنية.

وأكد سلومة، فى تصريح خاص لـ"مبتدا" أن الدولة نجحت فى كل الأزمات التى مرت بها وتمكنت من تفويت الفرصة على كل من يستهدف زعزعة الثقة بين الحكومة والشارع، ولكن ثمة أمور أخرى يجب على الفور التعامل معها، وعلى رأسها مواقع التواصل الاجتماعى الذى أصبحت سوقا خصبا لتبادل الأفكار السلبية والتحريض على الدولة ومؤسساتها.فيس بوك

فيما أكد النائب بسام فليفل عضو مجلس النواب، أن تضييق الخناق على مواقع التواصل الاجتماعى ليس تضييقا للحريات وإنما هو حفاظ على هيبة الدولة واستقراراها وقطع الطريق أمام قوى الشر لمنعهم من بث أكاذيبهم وادعاءاتهم الخبيثة تجاه الدولة ومؤسساتها.

وأوضح فليفل صاحب أحد القوانين المقدمة للمجلس بشأن تدشين "فيس بوك مصرى"، أن مصر ليست الدولة الأولى التى تحاول حماية أمنها القومى، حيث سبقتها الصين والعديد من الدول العربية فى هذا الشأن من خلال تطبيق منظومة لمواقع التواصل تقتصر على مواطنى بلدانهم فقط.

وأشار إلى أن العشوائية فى استخدام مواقع التواصل الاجتماعى فى الفترات الحالية أمر فى غاية الخطورة، وخصوصا مع كمية الحسابات الوهمية غير مكتملة البيانات وغير المعروف هوية أصحابها.

وأوضح أن مواقع التواصل أثرت بشكل كبير على تدهور الأخلاق وخصوصا لدى الأطفال الذين دأبوا البقاء على مواقع التواصل الاجتماعى ليل نهار، وتعرضوا لحملة تجريف لأخلاقهم.

وأكد عضو مجلس النواب، أن فكرة مشروع القانون "فيس بوك مصر"، متوافقة مع الدستور وخصوصا المادة 131 منه، حيث تؤكد على ضرورة تأمين الأمن المعلوماتى والذى يعتبر جزء أصيل من الأمن القومى المصرى، وحفظ البيانات الشخصية.

كما طالب المهندس أمين مسعود، حكومة المهندس مصطفى مدبولى، بالتصدى بكل حسم وقوة لإعلام جماعة الإخوان الإرهابية، وأن تكون البداية من خلال غلق جميع المواقع التابعة واللجان الإلكترونية التابعة لها، حفاظًا على الأمن القومى.

وفى نفس السياق، قال النائب أحمد بدوى رئيس لجنة الاتصالات، أن الجميع يدرك خطورة مواقع التواصل الاجتماعى، وأن الفترات المقبلة ستشهد الكثير من آليات المواجهة، وسيتم النظر فى القوانين المقدمة الخاصة بعمل "فيس بوك مصرى".

وأكد بدوى، فى تصريح خاص لـ"مبتدا" أن الفكرة جيدة للغاية ونتائجها وآثارها الإيجابية تخدم الوطن والمواطن، مؤكدا أن مصر تتعرض لحرب شائعات غير مسبوقة على مدار التاريخ.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً