البث المباشر الراديو 9090
الإرهاب فى سيناء
أكد مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية أن جماعة الإخوان الإرهابية بمختلف فروعها وتنظيماتها فى أنحاء العالم تعتمد على تنظيمات سرية مسلحة تعمل تحت رايتها لتنفيذ عملياتها التى لا تستطيع تنفيذها فى العلن.

وأوضح المرصد، فى بيان له اليوم الإثنين، أن ذلك سيؤثر على سمعتها التى تحاول تلميعها من خلال جملة من الأكاذيب والشعارات الرنانة التى تجتذب الجهلة من الشباب باسم الدين والدفاع عن الإسلام.

وأوضح المرصد أن جماعة الإخوان الإرهابية لا تؤمن بالتغيير السلمى الديمقراطى للسلطة، وإنما ترى أن العمل المسلح هو أسرع طريقة للوصول إلى سدة الحكم، لذلك فهى تفشل فى أى عملية ديمقراطية سلمية تنخرط فيها.

ولفت المرصد إلى أن الجماعة تظهر فى العلن وأمام الجماهير متشحة بثياب الورع والدين والفضيلة، بينما فى الخفاء تعمل كياناتها السرية المسلحة وأذرعها الإرهابية وخلاياها الإجرامية على تفجير وقتل الأبرياء وبث روح الفرقة والانشقاق بين الجميع، ما يكشف بكل وضوح مدى رهانها على القوة والعنف كسبيل وحيد لتطبيق برامجها والوصول إلى السلطة والحكم.

وأضاف المرصد أن هذا هو دين الجماعة الإرهابية فى كل بلد وجدت فيه، وذلك منذ تأسيسها على يد "حسن البنا" الذى ظهر بلباس الداعية والمصلح، بينما كان قائد التنظيم السرى "عبد الرحمن السندى" هو من يتولى الأعمال القذرة، مشيرًا إلى أن الجماعة الإرهابية ما زالت متمسكة بهذا الوجه المزدوج القبيح فى اللعب على الساحة الدولية، وهو ما ظهر جليًّا فى العمليات الإرهابية التى نفذتها عقب سقوطها السياسى المروع فى مصر، وكذلك الأمر فى تونس وليبيا وسوريا، وغيرها من الدول التى أنشبت فيها براثنها.

وتابع المرصد أنه بعد كل إخفاق سياسى وفشل جماهيرى يحيق بالجماعة، يظهر تنظيمها السرى المسلح بوجهه القبيح، وذلك منذ الظهور الأول لجهاز الجماعة الخاص "التنظيم السرى" فى أربعينيات القرن العشرين، ثم ظهور حركات مثل: "حسم" و"لواء الثورة" و"العقاب الثورى"، و"المقاومة الشعبية"، و"كتائب حلوان"، وحركة "ولع"، حديثًا عقب فشلها الذريع فى بسط قبضتها السياسية على مفاصل الدولة المصرية، وخروج الشعب المصرى ضد هذه العصابة الإرهابية التى تسلطت على مقاليد البلاد ورقاب العباد.

وأوضح المرصد أن الأمر لم يقتصر على الحركة فى مصر، بل امتد إلى مختلف الدول، حيث تم الكشف عن التنظيم المسلح لحركة النهضة –فرع الجماعة فى تونس، عقب اغتيال القياديين السياسيين شكرى بلعيد ومحمد البراهمى عام 2013، ولكن هذا التنظيم السرى لحركة النهضة يعود إلى ثمانينيات القرن الماضى، كما أثبتت الوثائق، التى قدمتها هيئة الدفاع التونسية، ضلوع حركة النهضة عبر تنظيمها الخاص فى الاغتيالات وأحداث العنف التى شهدتها تونس منذ وصول جماعة الإخوان إلى السلطة فى تونس.

وقال المرصد: إن جماعة الإخوان تحاول إخفاء حقيقتها الإرهابية وانتهاجها العنف بالتبرؤ ممن انتهجوا العنف من أفرادها والادعاء دائمًا بأنهم لم يستطيعوا التأقلم مع فلسفة ورؤية الجماعة، وهم فئة منشقة أو غير تابعين للإخوان، وهو أمر لا يعبر عن قناعات الإخوان الحقيقية، بل هو إعادة تدوير لخطاب "حسن البنا" الذى أعقب اغتيال المستشار الخازندار، الذى اشتهر بتصديره لعبارة: "ليسوا إخوانًا وليسوا مسلمين" فى محاولة منه للتبرؤ من عملية قتل القاضى أحمد الخازندار وإدانتها.

واستمرارًا لهذا المنهج تنصل محمود حسين، الأمين العام لتنظيم الإخوان الإرهابى، من حركتى حسم ولواء الثورة، وادعى أنه لا تربطهما أية علاقة بالجماعة وقياداتها، وهو ما حدث أيضًا فى تونس من حركة النهضة.

وحذر مرصد الإفتاء من هذه الأساليب الملتوية التى تنتهجها الجماعة الإرهابية فى تشتيت الرأى العام من تنفيذ الأعمال الإرهابية من خلال أذرعها، ثم التبرؤ من العنف، وإلقاء اللوم على بعض المنشقين عن الجماعة، وهذا الأمر فى حد ذاته يؤكد ضلوع الجماعة فى العمليات الإرهابية التى قضَّت مضاجع المصريين والتونسيين، مؤكدًا أن جماعة الإخوان تسعى لتشويه صورة الإسلام بنشرها للعنف والإرهاب، وتبنيها للمنظمات الإرهابية الأخرى.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز