نجم لن تتكرر
هؤلاء "النجوم" فى مجالهم لن يتكرروا مهما طالت السنوات، فإبداعاتهم وإنجازاتهم وتاريخهم جعل منهم رموزًا بمذاق خاص كل فى مجاله، وبمجرد ظهورهم نتذكر تاريخهم الكبير الذى قدموه وجهودهم التى لا تٌنسى، ونعرض لكم فى سياق التقرير التالى أبرز هؤلاء النجوم.
عادل إمام
يعد "الزعيم" أحد أشهر الممثلين فى مصر والوطن العربى، كما يعتبر نجم الكوميديا الأشهر فى مصر، صاحب أعلى الإيرادات فى تاريخ السينما المصرية، ما جعله يتفوق على بقية نجوم جيله، فاستطاع تقديم أكثر من مائة فيلم.
بدأت شهرة عادل إمام، الذى ولد فى المنصورة 17 مايو 1940، فى السبعينيات بعد فيلم "البحث عن فضيحة"، وفيلم "إحنا بتوع الأتوبيس"، الذى يعتبر من أهم الأفلام السينما المصرية، إذ تطرق لأمور ذات طابع سياسى حاد.

وفى الثمانينيات، بدأت مرحلة السيطرة والتربع، حيث أصبحت أفلامه الكوميدية تحقق أعلى إيرادات فى شباك التذاكر، وواصل نجاحه التجارى فى أفلام ذات طابع الأكشن مثل "النمر والأنثى" و"سلام يا صحبى" و"المولد".
وفى التسعينيات، اتخذت أفلامه الصبغة السياسية الاجتماعية التى تعكس اهتمامات رجل الشارع فى المجتمع المصرى والعربى بشكل كوميدى مثل "الإرهاب والكباب" و"بخيت وعديلة" وغيرهما.
وبعد عام 2000 أصبح دقيقًا فى اختيار أعماله، إذ بات يقدم ما يتناسب مع العصر ويتطور من الكوميديا التى يقدمها، كما عرف عنه تشجيعه المواهب الجديدة بالمشاركة معه فى أفلامه أمثال أحمد مكى، ونيللى كريم، وأحمد رزق، وفتحى عبدالوهاب، وغيرهم.

وفى عام 2000 تم اختياره سفيراً للنوايا الحسنة فى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، وبذلك أصبح معروفاً على المستوى السياسى العالمى.
كما قدم العديد من المسرحيات الناجحة منها: "مدرسة المشاغبين"، و"شاهد ما شفش حاجة"، و" الواد سيد الشغال"، و"الزعيم"، لذا يٌلقب بـ"الزعيم".
وشارك فى مسلسلات عدة، منها: "أحلام الفتى الطائر"، و"دموع فى عيون وقحة"، و"فرقة ناجى عطا الله" و"أستاذ ورئيس قسم".

نال الزعيم الكثير من الجوائز المحلية والعالمية، مثل جائزة من لجنة التحكيم الدولية لأفضل ممثل لعام 2006 عن فيلم "عمارة يعقوبيان"، من مهرجان ساو باولو السينمائى الدولى، وجائزة أفضل ممثل لأفلام السرد لعام 2006 من مهرجان تريبيكا السينمائى الدولى فى نيويورك.
عمرو دياب
يرى الجميع خصوصًا محبو عمرو دياب أنه صامد كـ"الهضبة" لا يتغير بظهور جيل جديد من المطربين، لكنه لا يزال يحافظ على مكانته فى قلوب الجمهور حتى الآن، فيحافظ على مكانته بين محبيه ويسيطر على قلوب أجيال جديدة سواء بأغانيه القديمة أو الجديدة.
عمرو دياب واحد من أشهر المطربين فى الوطن العربى، إذ حققت ألبوماته مبيعات هائلة، وتُرجمت العديد من أغانيه إلى لغات عدة أهمها الإنجليزية والروسية والكرواتية والبلغارية والتركية والألبانية والهندية واليونانية والفرنسية.

حصل على جوائز عديدة خلال مشواره الفنى مِنها "ورلد ميوزك أورد" 7 مرات عن أعلى مبيعات فى الشرق الأوسط أعوام 1998 و2002 و2007و 2014.
العمر الفنى للفنان عمرو دياب يزيد على 35 عامًا، منذ انطلاق أول ألبوم له "يا طريق" عام 1983 حتى ألبوم "كل حياتى" عام 2018.

الهضبة هو أول مطرب عربى يدخل موسوعة "جينيس" للأرقام القياسية، حيث قامت المجموعة بتسجيل الفنان عمرو دياب كأول مطرب عربى يحصل على أكبر عدد من جوائز الموسيقى العالمية لأكثر مبيعات فى الشرق الأوسط.
ونال ثلاث جوائز دفعة واحدة فى المهرجان العربى السنوى، وجاء التتويج العالمى فى حفل "الميوزك أوورد" فى مايو 1998 فى موناكو، وسط حضور العديد من نجوم العالم مثل سيلين ديون وستيفن سيغال وباكستريت بويز.
كما حصلت أغنية "أصلها بتفرق" على أفضل أغنية أجنبية فى إسبانيا عام 2011.
طرح عمرو دياب منذ بداية مشواره الفنى فى 1983 حتى الآن 31 ألبوما، أنتجتها له 4 شركات إنتاج مختلفة، وتنوعت واختلفت موسيقى عمرو دياب منذ بدايته وحتى الآن، كما تنوعت اختياراته فى تلك الألبومات.
أنغام
تمتلك أنغام موهبة لم ولن تتكرر، فهى واحدة من أشهر مطربات الوطن العربى، نجحت فى الاحتفاظ بمكانتها الفنية على الرغم من ظهور العديد من المطربات على الساحة الفنية.
تشربت أنغام الفن منذ طفولتها، فهى ابنة الموسيقار محمد على سليمان وعمها الفنان الراحل عماد عبدالحليم، يلقبها البعض بمطربة مصر الأولى.

كان والدها الموسيقار محمد على سليمان سببا فى نبوغ موهبتها، وساهم فى تقديمها فى حفلات ومناسبات عدة إذ كانت تؤدى أغانى لمطربين قدامى مثل أم كلثوم وليلى مراد وغيرهما.
أصدرت أنغام أول ألبوم لها بعنوان "الركن البعيد الهادى" عام 1987، عندما كانت تبلغ من العمر 15 عامًا، واشتهرت بعد ألبومها الثالث "لا ليلى لالى" عام 1989 وكان عمرها 17 عامًا.

ناجحات أنغام اللاحقة دفعتها لتقديم حوالى 25 ألبوما، حيث تعاونت خلال مسيرتها الفنية مع كبار المؤلفين والملحنين.
كما اتجهت للتمثيل لكنها لم تقدم أعمالًا كثيرة، فشاركت فى مسلسل "فى غمضة عين" عام 2012، ومسرحية "رصاصة فى القلب" عام 1999.
حصلت أنغام على تكريمات عدة منها تكريمها من مجلة "الديرجست" عام 2011 كأفضل مطربة عربية، وتكريمها بحفل الميما كأفضل مطربة عربية فى نفس العام، وكٌرمت فى حفل افتتاح مهرجان الموسيقى العربية الـ19 الذى أقيم فى دار الأوبرا فى القاهرة.
حسام حسن
ومن الأسماء الرياضية التى لا يمكن أن تتكرر فى تاريخ الكرة المصرية، حسام حسن، المدير الفنى الحالى لنادى سموحة، الذى يمكن وصفه بالمغامر، فهو رجل لا يهاب المغامرة فى الحياة، حتى وإن كانت بتاريخه، وهذا يبدو واضحا للمتابع لمشوار النجم الأسطورة سواء كان لاعبا أو مدربا.
ومن المواقف التى لا تنسى للعميد، أنه ترك كل المجد فى أوروبا من أجل ناديه الأهلى، عندما تألق فى نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات، وقاد المنتخب إلى كأس العالم برأسية فى مرمى الجزائر، قبل أن يظهر بشكل جيد فى المونديال، ليحترف فى موسم 1991/1990 ضمن صفوف باوك اليونانى، ولعب معهم 21 مباراة وسجل 6 أهداف، وفى الموسم التالى انتقل إلى نوشاتل زاماكس السويسرى لعب معهم 11 مباراة وسجل 7 أهداف، منهم رباعية فى مرمى سلتيك الأسكتلندى فى كأس الاتحاد الأوروبى "الدورى الأوروبي" حالياً، ليكون أحد أربعة لاعبين فقط على مر التاريخ أحرزوا أربعة أهداف فى مباراة واحدة فى بطولة لأندية أوروبا.

بعد تألقه السريع مع باوك تلقى عرضاً من لاتسيو الإيطالى كما نشرت بعض الصحف العالمية أنباء عن اهتمام برشلونة الإسبانى، إلا أنه نظراً لمعاناة الأهلى فى الدورى المحلى طلبه مسؤولو النادى ليعود فى عام 1992 وتعود معه البطولات حيث لعب معهم حتى عام 1999 شارك فى 194 مباراة وسجل 96 هدفا.
وبعد كل هذا التاريخ الذى حققه مع معشوقه الأول نادى الأهلى انتقل إلى الزمالك فى عمر الـ34، فى صفقة انتقال حر يحيطها ظروف مختلفة وغير معلومة حتى الآن، فظن الجميع أنه يكتب نهاية مأساوية لتاريخ صنعه مع الأحمر ولن يستفيد بخطوته، فرد على الجميع وحقق مع الأبيض كل شىء فى أربع سنوات، ليرتبط بقصة عشق مع جماهير الزمالك.

نفس ما فعله حسام مع الأهلى كرره مع الزمالك لكن هذه المرة عندما كان مدربا، حيث حقق إنجازا تاريخيا مع منتخب الأردن بالتأهل لبطولة كأس أسيا، ليعود إلى الزمالك الذى كان يعانى وقتها بدورى أبطال إفريقيا، ولم يستمر سوى 6 مباريات قبل أن تتم إقالته، ليرحل فى هدوء.
كما غامر بمسيرته التدريبية موسم 2010/2009 حين تولى تدريب الزمالك القابع فى المركز الـ12 بمنتصف الموسم، فصعد بهم فى الدور الثانى، لينهى الموسم بالمركز الثانى.
وحقق حسام حسن مع المصرى البورسعيدى العديد من الإنجازات سواء عندما كان لاعبا ضمن صفوف الفريق بعد رحيله عن الزمالك ليلعب موسمين ضمن صفوف المصرى، حيث وصل مع الفريق إلى قبل نهائى كأس مصر، لكنهم خسروا أمام الاتحاد السكندرى بركلات الترجيح.

أما مدربا، فأعاد التوأم الفريق البورسعيدى للمشاركة إفريقيا بعد 15 عاما من الغياب، وأعادهم مرة أخرى لنهائى كأس مصر قبل موسمين بعد غياب 19 عاما.
وهناك العديد من الأرقام المحفورة باسم حسام حسن فى تاريخ الكرة المصرية، منها أنه اللاعب الاكثر تتويجا ببطولة الدورى المصرى برصيد 14 بطولة، كما أنه اللاعب الوحيد الذى توج ببطولتين دورى فى نفس الموسم مع الأهلى المصرى والعين الإماراتى، وهو اللاعب الأكثر تتويجا بالبطولات برصيد 42 بطولة.
حسام حسن هو اللاعب الإفريقى الوحيد الفائز بثلاث بطولات إفريقية فى ثلاث عقود مختلفة 86/98/2006، وحسب الاتحاد الإفريقى يبقى العميد أفضل لاعب فى القارة الإفريقية فى آخر 50 عاماً، كما أنه يعد الهداف التاريخى لنادى الأهلى، والهداف التاريخى أيضا لمنتخب مصر بـ83 هدفا فى 170 مباراة دولية، كما يحتل المركز الثالث فى قائمة أفضل هداف دولى بعد الإيرانى على دائى والمجرى فيرينك بوشكاش.
مجدى يعقوب
يعد الدكتور مجدى يعقوب أحد أبرز جراحى القلب فى العالم، هو طبيب بدرجة إنسان، حفر مكانه داخل قلوب المصريين فلٌقب بـ"ملك القلوب" و"فارس الإنسانية" و"طبيب وجراح القلب المصرى العالمى"، الذى لا ينام إلا أربع ساعات فى اليوم، ويظل يعمل جاهدًا طوال اليوم لإنقاذ قلوب مرضاه، فأصبح أسطورة الطب العالمى.
حكاية الدكتور مجدى يعقوب مع جراحة القلب بدأت عام 1957، عندما تخرج فى كلية الطب بجامعة القاهرة، وقرر أن يسافر إلى بريطانيا لكى يكمل دراسته.

عمل يعقوب بمستشفى الصدر بلندن عام 1962، ثم أصبح أخصائى جراحات القلب والرئتين بمستشفى هارفيلد، وبدأ حلم يعقوب فى التبلور عندما بدأ مستشفى هارفيلد برنامجًا متكاملًا لتطوير زراعة القلب المفتوح بقيادته.
وأجريت أول عملية لزراعة القلب فى العالم فى هذا العام، ومع نهايات القرن العشرين كان الفريق الطبى الذى يقوده يعقوب قد أجرى نحو 1000 عملية، وحققت مستشفى هارفيلد المركز الأول على مستوى العالم فى جراحات القلب المفتوح وزراعة القلب بفضل الدكتور مجدى يعقوب.

بسبب جهده ونبوغه حصل عام 1991 على لقب السير من ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية وهو أعلى الألقاب البريطانية، كما حصل على وسام الفارس عام 1992، ليصبح أسطورة الطب فى العالم، وذلك اللقب منحته له أمريكا.
حين أصبح عمره 65 سنة اعتزل السير مجدى إجراء العمليات الجراحية واستمر كاستشارى ومُنظر لعمليات نقل الأعضاء.
حصل مجدى يعقوب على زمالة كلية الجراحين الملكية بلندن، وحصل على ألقاب ودرجات شرفية من جامعة برونيل، وجامعة كارديف، وجامعة لوفبرا، وجامعة ميدلسكس، وكذلك من جامعة لوند بالسويد وله كراس شرفية فى جامعة لاهور بباكستان وجامعة سيينا بإيطاليا.

فى عام 1983 قام بعملية زرع قلب لرجل إنجليزى يدعى "John McCafferty" ليدخل بسبب تلك الجراحة موسوعة "جينيس" كأطول شخص يعيش بقلب منقول وذلك لمدة 33 عاما حتى توفى جون فى 2016.
وفى عام 2009 قام مجدى يعقوب بإنشاء مركز لعمليات القلب فى مدينة أسوان بصعيد مصر، وبذلك يكون قد حقق حلمه فى وطنه الأم مصر، واختار أن يقيم حلمه فوق أرض محافظة أسوان، أقصى صعيد مصر حيث تمتد أصوله.
فى عام 2011 حصل مجدى يعقوب على وسام قلادة النيل العظمى لجهوده الوافرة والمخلصة فى مجال جراحة القلب وقد استلمها بنفسه فى حفل خاص أقيم على شرفه.