البث المباشر الراديو 9090
نقابة الصحفيين
77 عامًا مرت على تأسيس نقابة الصحفيين، والتى صدر بها قرارًا من رئيس الوزراء المصرى الأسبق على ماهر، فى 31 مارس عام 1941، لتبدأ الصحافة منذ ذلك الحين فى رسالتها الوطنية، حاملة معها الدفاع عن مقدرات البلاد وآمال وأحلام المواطنين، راصدة أوجاع الشعب ومشكلاته.

وتناوب على منصب نقيب الصحفيين خلال تلك المدة 21 عضوًا، قام كل منهم بتحقيق إنجاز يضاف للمهنة ورجالها، إلا أن ما آلت إليه المهنة خلال العهود الماضية وتراجع دورها المهنى بسبب كثرة التحديات وحالة الاستقطاب الشديد، أفقدها الكثير من ثقلها.

ويعد أبرز من تولى هذا المنصب هو الكاتب محمود أبو الفتوح، أول نقيب للصحفيين فى 7 أبريل 1941، وتم انتخابه 4 دورات كان آخرها 1947، ومحمد عبد القادر حمزة من ديسمبر 1943 حتى ديسمبر 1944، وفكرى أباظة الذى تولى مقعد النقيب 6 دورات كان آخرها فى ديسمبر 1952، وحسين أبو الفتوح الذى تم انتخابه 3 دورات كان آخرها ديسمبر 1954.عبد المحسن سلامة

وتوالى نقباء الصحفيين كل منهم يدلو بدلوه من أجل تحقيق تطلعات الجماعة الصحفية ومن أجل التأكيد على دور المهنة المحورى فى الدفاع عن الوطن وآماله، وكيف أنها كانت ولا تزال حائط صد منيع ضد قوى الشر التى تحاول تزوير الحقائق، فقد كانت بحق صوت المواطن الحر.

وبعد 9 أيام من الآن وتحديدًا فى 15 مارس الجارى، تنعقد الجمعية العمومية للنقابة لإجراء انتخابات التجديد النصفى على منصب النقيب الـ22، وعضوية 6 أعضاء للمجلس، شريطة حضور 25% من الأعضاء لصحة الانعقاد والإجراءات والبدء فى الانتخابات.

المؤشرات الأولية تفيد بأن معركة عبد الخالق ثروت الانتخابية هذه المرة لن تكون سهلة، وستكون أكثر سخونة خصوصًا بين المرشحين على مقعد النقيب والبالغ عددهم 11 مرشحًا وهم أحمد إسماعيل عبد الرحمن الشامى، وإسكندر إسماعيل، والسيد الإسكندرانى، وسعيد محمد محمد فرج، وسمية محمود، وضياء رشوان، وطلعت هاشم، وعاصم رشوان، وعبد النبى عبد الستار، ومحمد رشاد محمد علام، ومحمد مغربى.

وينتظر النقيب الـ22 مجموعة من الملفات الشائكة والأزمات القائمة التى تحتاج لسرعة استئصال أسبابها واستعادة هيبة المهنة، ما يوضح أن الدورة المقبلة لنقيب الصحفيين ستكون أكثر صعوبة وتحتاج لمزيد من الجهد والعرق.انتخابات نقابة الصحفيين

ومن أبرز الملفات الموجودة:

لم شمل الجماعة الصحفية

من أكثر الملفات إثارة والتى تحتاج لسرعة التدخل، إنهاء الاستقطاب القائم الذى لحق بالجماعة الصحفية، وجمع الشتات تحت راية واحدة تعمل من أجل رفعة المهنة، والتغلب على التراجع الشديد الذى لحق بدروها.

بند الأجور

بعد الإجراءات الاقتصادية الأخيرة التى اتخذتها الدولة، تعالت أصوات الجماعة الصحفية وعلى رأسها مجلس النقابة، بأنه لا بد من إعادة النظر فى أجور الصحفيين، بما يتواكب مع متطلباتهم المعيشية ومع طبيعة عملهم التى تتطلب كثرة التنقل لتحرى الدقة ونقل المعلومات الصحيحة للرأى العام.

قانون النقابة

من أهم الملفات التى أكدت الجماعة الصحفية أنها بحاجة للتعديل، إذ أنه من غير المنطقى أن تظل النقابة تعمل بقانون صادر فى السبعينيات من القرن الماضى، دون تعديله بما يتماشى مع طبيعة المرحلة الراهنة.

الصحف القومية والحزبية

أوضاع الصحافة القومية التى أصبحت تعانى معاناة بالغة، وما آلت إليه نسب توزيعها يشير إلى أنه لا بد من التدخل الواضح لمناقشة مستقبلها ومراعاة مصالح المؤسسات والصحفيين العاملين بها.

كما يعد ملف الصحف الحزبية من أكثر الملفات الشائكة التى تنتظر النقيب وخصوصًا بعد إغلاق معظم هذه الصحف وتشريد العاملين بها، ما يتطلب إيجاد آلية تساهم فى استعادة دور هذه الصحف أو على الأقل الحفاظ على صحفييها المشردين.الصحف القومية

الصحافة المطبوعة

مما لا شك فيه أن الصحافة المطبوعة تلعب دورًا بارزًا فى التأثير على الرأى العام، وتعد امتدادًا لعراقة هذه المهنة وآدابها العامة ودورها العظيم، ما يستدعى سرعة دراسة مشاكلها، استكمالًا لما بدأه النقيب السابق عبد المحسن سلامة بالتنسيق مع الهيئة الوطنية للصحافة، لإيجاد حلول واقعية تحافظ على تاريخ ومستقبل الصحافة المطبوعة فى مصر، خصوصًا وأن الأوضاع الاقتصادية الأخيرة وما سببته من زيادة أسعار الأحبار والأوراق أثر بالسلب عليها.

مستشفى الصحفيين

حلم انتظرته الجماعة الصحفية لسنوات طوال، من أجل أن يروا خيطًا من النور لتحقيق هذا المشروع الضخم، الذى يلبى تطلعات آلاف الصحفيين وأسرهم.

وكانت وزارة الإسكان وافقت على تخصيص قطعة أرض بمدينة 6 أكتوبر بمساحة 2360.9 م2، لنشاط طبى، ووقعت النقابة بروتوكول تعاون مع شركة للعمل على المشروع بالتعاون مع وزارة الدولة للإنتاج الحربى، تتضمن أيضًا تشييد عيادات خارجية بمقر النقابة بوسط البلد، ولكن الملف ينتظر دخول حيز التنفيذ.

إعادة التواصل والتنسيق الجيد مع مؤسسات الدولة

ينتظر النقيب الجديد تحديا مهما للغاية وهو فتح قنوات التواصل المباشر مع مسؤولى الدولة وتعزيز التنسيق بين الطرفين، فيما يخص مصلحة الوطن بوجه عام، ومصلحة الجماعة الصحفية بوجه خاص، بما يسمح بإعادة قوة وهيبة أعضاء النقابة إلى سابق عهدها.

بدل التكنولوجيا

زيادة بدل التدريب والتكنولوجيا للأعضاء، وإنشاء صندوق للبطالة، وزيادة المعاشات، وتطوير مشروع العلاج، آمال وأحلام تنتظرها الجماعة الصحفية وجعلت تحقيقها شرطًا لإعطاء صوتها للنقيب القادم.

أرض 6 أكتوبر

تعد مشكلة أرض مدينة السادس من أكتوبر، من أصعب الملفات التى ستواجه النقيب القادم، لاسيما عقب سحب القطعة 34 فدانًا لعدم سداد الصحفيين الأقساط والتهديد بسحب القطعة الأخرى البالغة 30 فدانًا بمدينة 6 أكتوبر، حيث نجحت النقابة فى الحفاظ على قطعة الأرض البالغة 30 فدانًا بعد إخطار هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لقطاع الشؤون العقارية، وسيتعين على النقيب القادم البدء فى اتخاذ إجراءات جادة بشأن سداد أقساط الأرض واتخاذ خطوات جادة فى أعمال البناء.

محررو المواقع الإلكترونية

أما عن المهمة الكبرى المنوط بالنقيب القادم ومجلسه العمل عليها، إعداد مشروع قانون جديد لنقابة الصحفيين يسمح بانضمام محررى المواقع الإلكترونية، وخصوصًا مع ما أصبحت عليه الصحافة الإلكترونية من أهمية كبيرة.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز