الدكتور شوقى علام
وأضاف المفتى، فى كلمته، اليوم الخميس، بمناسبة الاحتفال باليوم العالمى للمرأة، أن الشريعة الإسلامية تكرم المرأة وتمنحها كافة حقوقها المشروعة، داعيًا إلى ضرورة تضافر جهود المؤسسات والهيئات المعنية من أجل وضع المرأة فى مكانها التنويرى الصحيح.
وأوضح أن المرأة شريك أساسى فى تحقيق البناء والتنمية فى الدولة باعتبارها تمثل نصف المجتمع، وما تقوم به من دور كبير فى تربية النشء وإخراج أجيال نافعة للمجتمع قادرة على العمل والبناء لا يمكن لأحد أن ينكره.
وشدد على أن المرأة كانت ولا تزال محل العناية والرعاية فى شريعة الإسلام، فقد جعل لها الإسلام حق الحياة بعد أن كانت تُدفن حية بعد أن تسودَّ وجوه من بُشِّروا بها، كما فى قول الله تعالى: "وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِالْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ يَتَوَارَىٰ مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ"، وقول المولى عز وجل: "وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ بِأيّ ذَنْبٍ قُتلَتْ".
وتابع: "يكفى أن إكرام المرأة واتقاء الله فيها من خواتيم وصايا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، حيث قال: استَوْصُوا بالنساء خيرًا"، مؤكدًا أن الشريعة الإسلامية كرَّمت المرأة وجعلتها وارثةً نصيبًا مفروضًا بعد أن كانت تورَّث هى بذاتها وتتنقل بين الرجال انتقال التركات، وأفرد لها الإسلام ذمة مالية مستقلة لم تعرفها فى الجاهلية.
وأشار إلى أن الإسلام جعل بر الأم ثلاثة أضعاف الأب حتميًّا على الأبناء، وجعل الجنة تحت أقدام الأمهات، أى بطاعة الأبناء لهن، وأعطاها حق العمل ومشاركة الرجال فى تنمية البلدان والمجتمعات، وبلغ الاعتداد بالمرأة فى الإسلام مبلغًا لم تصل إليه تشريعات البشر الوضعية إلى يومنا هذا، ولا تستوعبه حتى قيام الساعة.
وأكد أن الإسلام ضمن للمرأة حقَّها فى الميراث وحرَّم أكله بالباطل، مشددًا على أن العادات والتقاليد الفاسدة هى التى رسخت لمفهوم حرمان المرأة من الميراث، وينبغى أن نصحح ذلك لأن القرآن الكريم عندما نزل حدَّد للمرأة ميراثها وحقوقها الشرعية.
وقال إن المرأة قبل التشريع الإسلامى كانت مهدرة الكرامة، وكانت سلعة تباع وتشترى، ولما جاء الإسلام كرمها وكأنه أنقذها من هذا المستنقع الصعب الذى لا يمكن أن يرضاه إنسان، مضيفًا: "المرأة إما أنها أم أو أخت أو زوجة أو ابنة، فكيف يهدر البعض حقوقها؟!".