اجتماع هيئة كبار العلماء
ويعود تأسيس هيئة كبار علماء الأزهر إلى عام 1911، وهى أعلى مرجعية دينية تابعة للأزهر، فى عهد الشيخ سليم البشرى، ثم تم حلها عام 1961 فى عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، قبل أن تعود للعمل مرة أخرى عام 2012 فى عهد شيخ الأزهر الحالى الدكتور أحمد الطيب.
عمر هاشم: عضوية الهيئة متاحة للجميع

الدكتور أحمد عمر هاشم، عضو هيئة كبار العلماء، قال إن عضوية المرأة بهيئة كبار العلماء ليست ممنوعة أو مغلقة فى وجهها حتى يتطلب الأمر تشريعا يوجب عضويتها، إذ أن الباب مفتوح أمام جميع علماء الأزهر الشريف إذا ما توافرت لدى العضو الشروط الموضوعية والقدرات العلمية والشرعية التى تجعله قادرا على تحمل المسؤولية أمام الله والمجتمع.
وأضاف عمر هاشم، فى تصريحاته لـ"مبتدا"، أن اختيار أعضاء الهيئة يخضع لمعايير علمية وشرعية وبحثية وأمور أخرى معقدة حتى يتسنى لها الإجماع على الموافقة على من يرغب فى الالتحاق بها كعضو فيها، سواء كان ذلك رجل أو امرأة، وعلى من تتوافر لديها الشروط من الأزهريات أن تتقدم لعضوية الهيئة، فالأبواب لم تغلق فى وجه أحد، بل إن الهيئة بكامل أعضائها تسعد بالأزهريات اللاتى لديهن مؤهلات للعضوية من الناحية العلمية من مختلف العلوم الشرعية.
وتابع عمر هاشم أن الأزهر حريص كل الحرص على تأهيل المرأة ومنحها جميع حقوقها، فجعلها عميدة فى عدد من الكليات، وخصص للفتيات كليات خاصة بهن، وفتح أمامهن الباب للمشاركة فى المؤتمرات والندوات وورش العمل جنبا إلى جنب مع الرجل دون تفرقة، فالمرأة الأزهرية حاصلة على حقوقها الأدبية والعلمية داخل رحاب الأزهر الشريف، وفقا لتعليمات فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب.
سعاد صالح: قاصرة على الرجال

على جانب آخر، قالت الدكتورة سعاد صالح، إنها سبق أن تقدمت بأوراق ترشحها لعضوية الهيئة فى عهد الدكتور سيد طنطاوى، رحمه الله، ولم تفز، معربة عن استيائها الشديد مما عانت منه إبان ترشحها، مؤكدة أنها حصلت على صوت واحد آنذاك.
وأضافت سعاد صالح فى تصريحاتها لـ"مبتدا"، أن أبواب الهيئة ليست مفتوحة أمام المرأة، وخير شاهد على ذلك أنه وعلى الرغم من تاريخها العريق لا يوجد صوت واحد للمرأة فى الهيئة منذ نشأتها وحتى الآن.
وأعربت عن سعادتها وتأييدها للمقترح بقانون، واصفة إياه بأنه خطوة نحو تمكين المرأة الأزهرية من المناصب القيادية بالأزهر، خصوصا وأنه لا فرق بين الرجل الأزهرى والمرأة الأزهرية، فالجميع درسوا فى رحاب الأزهر الشريف، وبالتالى من الظلم تصعيد الرجل لعضوية الهيئة دون منح المرأة ذلك الحق، طالما أنها توافرت بها الشروط.
عضو بالهيئة: الأزمة فى المرأة نفسها

وعن غياب المرأة عن عضوية هيئة كبار العلماء حتى الآن، قال الدكتور محمود مهنى، عضو الهيئة إن الأمر غير مرتبط بالقوانين أو اللوائح كما يتصور البعض، مؤكدا أنه ليس هناك ما يمنع المرأة الأزهرية من الالتحاق أو التقدم لعضوية الهيئة.
وأضاف مهنى فى تصريحاته لـ"مبتدا"، أن المشكلة تكمن فى عدم قيام المرأة بالعمل على تأهيل نفسها على المستوى الشخصى إلى جانب دراستها بالأزهر الشريف، فليس كل من درس بالأزهر سواء رجال أو نساء مؤهل لأن يصبح عضوا بهيئة كبار العلماء، والدليل على ذلك أن أعضاء الهيئة لم يتجاوزوا نصف عدد أعضائها المقررين قانونا بـ40 عضوا.
وشدد مهنى على أن الباب مفتوح إذا ما توافرت الشروط والقدرات العلمية وما تم تحصيله من مختلف العلوم، كالقرآن والفقه واللغة والتفسير والبلاغة وغيرها، الأمر الذى يمكن المتقدم من الانتساب للعضوية التى تحمل أمانة إيضاح الموقف الشرعى لقضايا المجتمع.
وتابع مهنى أن المرأة الأزهرية يجب عليها أن تنتبه إلى تلك الأمور وتعمل على تأهيل نفسها بنفسها من خلال القراءة والاطلاع، فأعضاء الهيئة لهم مؤلفات وأبحات لا حصر لها، وبالتالى لا يتوفر الأمر لدى قطاع عريض من الأزهريات، ومن هنا تتضح أسباب غياب المرأة عن عضوية الهيئة، فالأمر ليس بحاجة إلى تشريعات، معربا عن رفضه الشديد لهذا المقترح.
آمنة نصير: سأدعم المقترح حتى يرى النور

وعن موقف النواب من ذلك المقترح، أيدت النائبة آمنة نصير، أستاذ العقيدة والفلسفة بالأزهر، المقترح، مشددة على أن المرأة لها الحق فى عضوية هيئة كبار العلماء مثل الرجل، وأن التكاليف الشرعية خاطبت الإنسان بشكل عام رجل وامرأة، وبالتالى فللمرأة حق تقلد المناصب بالأزهر أسوة بزملائها من الرجال، فالأمر ليس به أى مخالفات شرعية، لكنه دستورى، خصوصا وأن هناك الكثير من مواد الدستور كفلت للمرأة كامل حقوقها.
وأضافت نصير فى تصريحاتها لـ"مبتدا" أن التعلل بأن المرأة الأزهرية غير مؤهلة لعضوية الهيئة من حيث ضعف مستواها، أمر مرفوض، فضعف المستوى موجود عند الرجل والمرأة على حد السواء، ويتعين تفعيل دخول المرأة للهيئة كحق أصيل لها أسوة بالرجل، مؤكدة أن هناك أزهريات مؤهلات للعضوية، دون أن تفصح عن أسماء بعينها.
وأشارت نصير، إلى أنها ستعمل على دعم ذلك المقترح داخل أروقة البرلمان حتى يرى النور وفقا للقواعد المعمول به لخروج المقترحات إلى حيز التشريعات والقوانين المعمول بها.
يذكر أنه يشترط فى من يتم اختياره عضوا بهيئة كبار العلماء، ألا تقل سنه عن 55 عاما، وأن يكون معروفا بالتقوى والورع، وأن يكون حائزا لشهادة الدكتوراه وبلغ درجة الأستاذية فى العلوم الشرعية أو اللغوية وأن يكون قد تدرج فى تعليمه فى المعاهد الأزهرية وكليات جامعة الأزهر، كما يشترط أن تكون له بحوث ومؤلفات رصينة فى تخصصه تم نشرها، وأن يقدم بحثين مبتكرين فى تخصصه تجيزهما لجنة متخصصة تشكل لهذا الغرض من بين أعضاء هيئة كبار العلماء بقرار من شيخ الأزهر، وألا يكون قد وقعت عليه عقوبة جنائية فى جناية أو جريمة مخلة بالشرف أو النزاهة أو عقوبة تأديبية أو أحيل إلى المحاكمة الجنائية أو التأديبية، ويصدر بتعيين أعضاء هيئة كبار العلماء قرار من رئيس الجمهورية بناء على عرض شيخ الأزهر، وفى حالة خلو مقعد عضو الهيئة لأى سبب من الأسباب تنتخب الهيئة عن طريق الاقتراع السرى المباشر عضوا آخر خلال 3 أشهر من تاريخ إعلان خلو المقعد من بين المستوفين لشروط العضوية، بشرط أن يرشح المتقدم اثنان من أعضاء الهيئة، ولا تكون جلسة الانتخاب صحيحة إلا بحضور ثلثى عدد الأعضاء، ويصبح المرشح عضوا إذا حصل على أعلى الأصوات للأعضاء الحاضرين ويصدر بتعيينه قرار من رئيس الجمهورية بناء على عرض شيخ الأزهر.