يوم الشهيد
ويأتى الاحتفال تزامنًا مع إحياء ذكرى الشهيد الفريق عبد المنعم رياض، رئيس أركان حرب القوات المسلحة الأسبق، والذى كان يعد أحد أشهر العسكريين فى النصف الثانى من القرن العشرين.
وولد الشهيد البطل فى 22 أكتوبر 1919 فى قرية سبرباى، التابعة لمدينة طنطا بمحافظة الغربية، وكان والده القائم مقام "رتبة عقيد حاليًا" محمد رياض عبد الله، قائد بلوكات الطلبة بالكلية الحربية والذى تخرجت على يديه الكثيرين من قادة المؤسسة العسكرية.

درس فى كُتاب القرية، وتدرج فى التعليم حتى حصوله على الثانوية العامة من مدرسة الخديوى إسماعيل، والتحق بكلية الطب بناء على رغبة أسرته، ولكنه بعد عامين من الدراسة فضل الالتحاق بالكلية الحربية التى كان متعلقا بها، لينتهى من دراسته بالعسكرية عام 1938 برتبة ملازم ثان.
حصل الشهيد البطل شهادة الماجستير فى العلوم العسكرية عام 1944 وكان ترتيبه الأول، وأتم دراسته كمعلم مدفعية مضادة للطائرات بامتياز فى إنجلترا عامى 1945 و 1946، كما أجاد عدة لغات منها الإنجليزية والفرنسية والألمانية والروسية، وانتسب أيضا لكلية العلوم لدراسة الرياضيات البحتة، كما انتسب وهو برتبة فريق إلى كلية التجارة لإيمانه بأن الاستراتيجية هى الاقتصاد.
وأتم دراسته بأكاديمية ناصر العسكرية العليا، وحصل على زمالة كلية الحرب العليا عام 1966، وفى عامى 1962 و1963 اشترك وهو برتبة لواء فى دورة خاصة بالصواريخ بمدرسة المدفعية المضادة للطائرات حصل فى نهايتها على تقدير الامتياز.

فكان يحيا بفكر ضابط وعقلية عالم، وكان دائما صاحب فكر ورأى مؤثر فى الأحداث من حوله ولا يرضى بالظلم أو الإهانة مما جعله مشهورا فى كليته بعزة النفس والدفاع عن حقوقه وحقوق زملائه بكل أدب وشجاعة وكرامة.
وحصل الشهيد على العديد من الأنواط والأوسمة ومنها: "ميدالية الخدمة الطويلة والقدوة الحسنة، وسام نجمة الشرف، وسام الجدارة الذهبى، وسام الأرز الوطنى بدرجة ضابط كبير من لبنان، وسام الكوكب الأردنى طبقة أولى".

ويعد عبدالمنعم رياض واحدًا من أشهر العسكريين العرب فى النصف الثانى من القرن العشرين، عين بعد تخرجه فى سلاح المدفعية عام 1941، واشترك فى الحرب العالمية الثانية، وتولى قيادة مدرسة المدفعية عام 1951، وفى عام 1953 عين قائدا للواء الأول المضاد للطائرات فى الإسكندرية، ولقب بالجنرال الذهبى، حيث شارك فى الحرب العالمية الثانية ضد الألمان والإيطاليين بين عامى 1941 و1942، وشارك فى حرب فلسطين عام 1948، والعدوان الثلاثى عام 1956، وحرب 1967 وحرب الاستنزاف.
كما أشرف على الخطة المصرية لتدمير خط بارليف، خلال حرب الاستنزاف، وفى صبيحة يوم 8 مارس 1969، قرر الفريق أن يتوجه بنفسه إلى الجبهة ليرى عن قرب نتائج المعركة وقرر أن يزور أكثر المواقع تقدماً ثم انهالت نيران القوات الإسرائيلية فجأة على المنطقة التى كان يقف فيها وسط جنوده وانفجرت إحدى دانات المدفعية بالقرب من الحفرة وتوفى متأثرا بجراحه نتيجة للشظايا القاتلة.
نعاه الرئيس جمال عبدالناصر، وكرمه بمنحه رتبة فريق أول، ووسام نجمة الشرف العسكرية، أرفع وسام عسكرى فى مصر، وتحول يوم 9 مارس، حيث رحل، إلى يوم الشهيد فى مصر.


