اكتظاظ مخيم الهول باللاجئين
وفى تصريحاتٍ نقلتها وكالة "رويترز" الإخبارية، قال فابريزيو كاربونى، المدير الإقليمى لمنطقة الشرق الأوسط فى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إنه "يوجد عدد كبير من أصل عراقى بين من وصلوا إلى مخيم الهول"، لافتًا إلى أن الأرقام ليست رسمية، إلا أن الأرقام التقديرية تشير إلى 20 ألف شخص، بينهم نساء وأطفال.
وأشار مسؤول الصليب الأحمر إلى أن الحكومة العراقية عبرت عن رغبتها فى عودة هؤلاء المواطنين، إلا أن الوضع ينطوى على تحديات، إذ يشكل هؤلاء الناس تهديدًا أمنيًا، وهو ما يستوجب مرورهم عبر عملية فحص، فهم مدنيون ولايستبعد وجود مقاتلين بينهم.
وقال كاربونى إنه لا يعلم موعدًا رسميًا لعملية الانتقال الضخمة، لكنها مسألة أسابيع أو شهور على الأرجح. وأكد أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تجرى إجراءات تتبع، وتجمع رسائل سعيًا للم شمل الأسر، منوهًا إلى أن أطفال كثيرون من هؤلاء رأوا آباءهم يسقطون قتلى أمام أعينهم. وشدد على أهمية البعد السياسى والأمنى لهذه العودة بجانب اعتبارات النهج الإنسانى.
وكان الآلاف، ومن بينهم العديد من زوجات وأبناء مقاتلين فى التنظيم الإرهابى، قد تدفقوا خلال الأسابيع الماضية، من آخر جيوب تنظيم "داعش" الإرهابى المحاصر فى الباغوز بشرق سوريا، مما أجبر قوات سوريا الديمقراطية على تأجيل الهجوم لاقتحام هذا الجيب، وهو الأخير الذى لا يزال تحت سيطرة المتطرفين.
وذهب غالبية الفارين إلى مخيم الهول فى شمال شرق سوريا، حيث يعيش حاليا نحو 65 ألف شخص فى المخيم المكتظ، وبينهم الكثير من العراقيين الذين فروا بعدما فقد التنظيم الأراضى التى كان يسيطر عليها في العراق.