أحمد الطيب
جاءت تلك التكريمات فخرًا وامتنانًا من مانحيها بجهود فضيلته فى خدمة الإسلام والمسلمين، فكانت على مدار 9 سنوات تسعى وراءه حتى تتهادى بين يديه من مختلف دول العالم، والجامعات، والجهات الأكاديمية المحلية والدولية.
فى كل مرة كان الإمام الطيب يحرص على تأكيد أن "التكريم موجه فى الحقيقة إلى الأزهر الشريف وإلى كل من تخرج منه على مدى ألفيته من علماء وأساتذة وطلاب، حتى وإن كان فى ظاهر الأمر موجها إلى أحد رجاله الخادمين للعلم والعلماء فيه".. كان هذا نص كلام فضيلته، وهو يتقلد وسام "السجل الأكبر" من جامعة بولونيا، أقدم وأعرق جامعات أوروبا، وهو أرفع وسام تمنحه جهة أكاديمية لنخبة من الزعماء السياسيين والدينيين والمفكرين والعلماء، فى أكتوبر 2018م.
ورغم أن حيثيات كل تكريم كانت تختلف عن ما سبقه، إلا أن القاسم المشترك بينهم كان التأكيد على الدور المهم الذى يقوم به الإمام الأكبر فى توضيح حقيقة تعاليم الإسلام السمحة، وسَعيه الدؤوب من أجل تعزيز التواصل والحوار بين المؤسسات الدينية فى الشرق والغرب، وإيمانَه العميق بقيم التسامح والمواطنة والعيش المشترك.
وفيما يلى استعراض لأبرز الأوسمة والتكريمات التى تقلدها الإمام الطيب..
الأوسمة والتكريمات
1. منح الملك عبد الله الثانى، عاهل المملكة الأردنية الهاشمية، الإمام الطيب "وسام الاستقلال" من الدرجة الأولى، وكذلك شهادةَ العضوية فى أكاديمية آل البيت الملكية للفكر الإسلامى، تقديرًا لما قامَ به فضيلته فى شرح جوانب الدين الإسلامى الحنيف بوسطيته واعتداله، خلال مشاركته فى المؤتمر الإسلامى الدولى الذى عقد بالعاصمة الأردنية عمان فى الفترة من الرابع إلى السادس من يوليو 2005م.
2. اختارت جائزة دبى الدولية للقرآن الكريم فى دورتها الـ 17لعام 2013م، الإمام الأكبر، شخصية العام الإسلامية لخدمة القرآن الكريم، نظرًا لما قدمه فضيلته من خدمات للإسلام والمسلمين على مستوى العالمين العربى والإسلامى، ودعمه المتواصل وعطائه فى الداخل والخارج، فضلاً عن إسهاماته المتميزة فى المجالات الشرعية والفكرية والعلمية وإبراز الوجه الحضارى للإسلام، وإسهامه فى تقدم البشرية، وإثراء الفكر الإنسانى.
3. نال الإمام الطيب جائزة شخصية العام الثقافية، المقدمة من هيئة جائزة الشيخ زايد الدولية للكتاب عام 2013م، وقد منحت الجائزة لفضيلته عرفانًا بجهوده فى إثراء الثقافة الإسلامية والعربية والعالمية، ولبحوثه العلمية الجادة، ومنهجه التدريسى الناجح فى عدد من الجامعات العربية، وأيضًا لجهوده الدائمة لنشر ثقافة التسامح والحوار، ودعواته المتكررة لنبذ الفرقة والعنف، والاحتكام إلى العقل، والحفاظ على هوية المجتمع وتماسكه.
4. اختار مهرجان "القرين الثقافى" بدولة الكويت الإمام الطيب شخصية العام الثقافية خلال دورته الـ22، ضمن فعاليات احتفالية الكويت عاصمة للثقافة الإسلامية عام 2016م، وجاء التكريم اعتزازًا بجهود فضيلته فى النهوض بالثقافة الإسلامية، ومواجهة الأخطار الفكرية والثقافية التى تهدد المسلمين، ودعم قيم السلام فى جميع أنحاء العالم، بالإضافة لما يتمتع به فضيلته من علم وفهم للواقع وحرص على مصالح المسلمين.
5. منح الشيخ صباح الأحمد الصباح، أمير دولة الكويت، فضيلة الإمام الطيب، وسام دولة الكويت ذا الوشاح من الدرجة الممتازة فى يناير عام 2016م، تقديرا لجهوده الكبيرة والمميزة فى المجال الدينى، والخدمات الجليلة التى قدمها لنشر وسطية الدين الإسلامى، والدفاع عن المسلمين عبر العالم.
6. قلدت جامعة "بولونيا" الإيطالية، أقدم وأعرق جامعات أوروبا، فضيلة الإمام الطيب، شيخ الأزهر، "وسام السجل الأكبر" فى أكتوبر2018م، مشيرة إلى أنه يجسد نموذج رجل الدين المنفتح والمعتدل، الذى يكرس حياته لمواجهة الأفكار المتطرفة ونزعات الكراهية والإقصاء، ولتوضيح تعاليم الأديان الحقيقية، القائمة على التسامح والحوار وقبول الآخر.. ويعد هذا الوسام من أبرز وأرفع الأوسمة التى تمنحها الجامعات عبر العالم، وتقدمه الجامعة لنخبة محدودة من الشخصيات البارزة، ومن أبرز من تقلدوا هذا الوسام: البابا جون بول الثانى، بابا الفاتيكان الأسبق، ورومانى برودى، رئيس وزراء إيطاليا الأسبق، وهيلموت كول، مستشار ألمانيا الأسبق، والبابا فرنسيس، بابا الفاتيكان.
7. قدم الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الإمارات، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى، "جائزة الأخوة الإنسانية - من دار زايد" فى دورتها الأولى، فى فبراير 2019م، لفضيلة الإمام الأكبر وقداسة البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان، تقديرًا لجهود المباركة التى قاما بها لنشر السلام فى العالم، والتقريب بين الأديان.
الدكتوراه الفخرية
تقلد الإمام الأكبر، منذ توليه منصب مشيخة الأزهر الشريف على مدار 9 أعوام درجة الدكتوراه الفخرية 6 مرات من جهات أكاديمية وعلمية مختلفة على النحو التالى:
1. يونيو 2012م، تقلد فضيلة الإمام الأكبر الدكتوراه الفخرية من جامعة "الملايا" بالعاصمة كوالالمبور، تقديرًا لجهوده فى خدمة قضايا الإسلام والمسلمين.
2. فبراير 2016م، تقلد فضيلته الدكتوراه الفخرية من جامعة "مولانا مالك إبراهيم الإسلامية الحكومية" بإندونيسيا، فى احتفالية ضخمة، واستقبال حافل فى مقر الجامعة بمدينة "مالانج" بمحافظة جاوة الشرقية.
3. أبريل 2016، تقلد الطيب الدكتوراه الفخرية من جامعة "بنى سويف" المصرية فى العلوم الاجتماعية، تقديرًا لدوره فى تعميق روح التسامح، والتعايش المشترك فى جميع أنحاء العالم، ونشر وسطية الدين الإسلامى، وتجديد الخطاب والفكر الدينى بما يتناسب مع مستجدات العصر، فضلاً عن دوره الملموس فى تطوير مناهج الأزهر الشريف.
4. أكتوبر 2017م، مُنح الإمام الأكبر الدكتوراه الفخرية من جامعة "أمير سونجكلا" التايلاندية، فى الآداب والدراسات الإسلامية، لدوره فى خدمة الدين الإسلامى والعلوم الإنسانية، واستمراره فى البحث والتأليف رغم مناصبه المتعددة، وانشغاله الدائم ليقدم للإنسانية العديد من المؤلفات العلمية الرصينة والهامة.
5. أكتوبر 2018م، تقلد الإمام الأكبر الدكتوراه الفخرية من "أكاديمية أوزبكستان الإسلامية الدولية"، تقديرًا لجهود فضيلته الدؤوبة فى توضيح سماحة الإسلام، وتعزيز ثقافة التسامح والتعايش والحوار بين أتباع مختلف الأديان والثقافات.
6. أكتوبر 2018م، منحت جامعة "أوراسيا الوطنية" أكبر جامعات كازاخستان، فضيلة الإمام الأكبر الدكتوراه الفخرية، فى احتفال رسمى أقامته الجامعة، تقديرًا لدور الأزهر الشريف، المؤسسة الدينية الأكبر فى العالم الإسلامى، فى نشر تعاليم الإسلام السمحة، ولجهود فضيلته فى تعزيز قيم السلام والتعايش، وقيادته للعديد من مبادرات الحوار والتعاون بين المؤسسات والقيادات الدينية عبر العالم.