البث المباشر الراديو 9090
المستشار أحمد حافظ
قال المستشار أحمد حافظ، المتحدث باسم وزارة الخارجية، إن مداخلة وفد مصر فى اجتماعات مجموعة عمل استراتيجية الاتصال والإعلام التابعة للتحالف الدولى ضد تنظيم داعش، جاءت لتؤكد بالأساس على أهمية المرحلة التى يمر بها التحالف الدولي فى الوقت الراهن.

وأضاف حافظ، فى تصريح له، اليوم الأربعاء، أن الوفد أكد أن ما تحقق حتى الآن من تقدُم ميدانى ضد تنظيم داعش الإرهابى، لا ينبغى اعتباره الهدف النهائى فى حد ذاته، مشددًا أنه ينبغى على المجتمع الدولي مواصلة الجهود من أجل التصدى للإرهاب بكافة أشكاله ومظاهره دون تمييز، وعدم اختزال المواجهة فى تنظيم أو اثنين فقط، حيث أن جميعهم ينبعون من ذات المصدر الأيديولوجى المتطرف.

وأوضح المُتحدث الرسمى، أن المعركة ضد الإرهاب هى معركة فكرية فى المقام الأول، مشيرًا إلى أن كافة التنظيمات الإرهابية تقع تحت نطاق نفس المظلة الفكرية ويجمعها ذات الأيديولوجية المتطرفة والتى أرستها جماعة الإخوان الإرهابية، ومشددًا على أهمية تكثيف جهود التعاون الدولى لتجفيف منابع تمويل تلك التنظيمات الإرهابية والحدّ من قدرتها على تجنيد عناصر جديدة، وكذلك محاسبة من يُسهم فى ارتكاب تلك الأعمال الإرهابية سواء بالتخطيط لها أو تمويلها، أو توفير السلاح والغطاء السياسى والمنابر الإعلامية المُحرِضة أو الملاذ الآمن لتلك العناصر الإرهابية.

وأشار إلى أن وفد مصر قدّم خلال الاجتماعات عرضًا للجهود والمساعى الوطنية الرامية للتصدى للأفكار المتطرفة، منوهًا إلى مبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسى، لتجديد وتقويم الخطاب الدينى، فضلاً عن الدور الحيوى الذى تضطلع به المؤسسات الدينية العريقة فى مصر فى محاربة الفكر المتطرف، وفى مقدمتها الأزهر الشريف، وكذلك جهود مرصدى الأزهر ودار الإفتاء فى دحض التفسيرات المغلوطة النابعة من الأيديولوجيا التكفيرية لتلك التنظيمات الإرهابية، وصياغة خطاب مضاد يستند إلى القيم الحقيقية السمحة للإسلام والفهم الصحيح لمبادئه وتشريعاته.

وشدد على أهمية تضمين مبادئ التسامح والتعايُش المشترك فى الخطاب والرسائل الإعلامية التى توجهها مجموعة الاتصال، منوهًا فى هذا الصدد بوثيقة الأخوة الإنسانية التى وقعها فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، وبابا الفاتيكان خلال الشهر الماضى، وما تضمنته من مبادئ تُرسِخ من قيم السلام والتسامح بين الأجيال القادمة.

وأبرز رئيس وفد مصر، المقاربة المصرية الشاملة لمواجهة الإرهاب بأبعادها الأمنية والتنموية والفكرية، ضاربًا المثل بما تم تحقيقه من إنجازات فى إطار "العملية الشاملة سيناء 2018" على الصعيديّن العسكرى والتنموى، وبما يُسهم فى استئصال آفة الإرهاب من جذورها، ويُدعم ركائز الأمن والاستقرار فى المنطقة بأكملها.

وأكد حافظ، فى ختام تصريحاته، على استعداد مصر لتقديم كافة أوجه الدعم لمجموعة عمل استراتيجية الاتصال ارتكازًا على ما تمتلكه من خبرات فى مجال مكافحة الإرهاب، فضلاً عن كونها مقرًا للمؤسسات الدينية العريقة والتى لها جهود ممتدة فى مُجابهة الفكر المتطرف وخطاب الكراهية.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً