مجلس الوزراء
وأكد رئيس الوزراء، ضرورة أن تراعى تلك التعديلات أن يتم التطبيق على جميع العاملين فى الدولة، وأن تتضمن تطبيق العقوبة فى حالات التعاطى وليس فقط الإدمان، مع النص على عقوبة فى حالة الامتناع عن إجراء التحليل، وأن يكون هناك درجتى تحليل ضمانا لدقة النتائج.
وعرضت غادة والى، وزيرة التضامن الاجتماعى، الخطة القومية لمكافحة المخدرات والأنشطة التى قامت بها الوزارة خلال الفترة من مايو 2015 وحتى ديسمبر 2018، وخطة تنفيذ حملات الكشف على العاملين بالدولة خلال عام 2019.
وأشارت وزيرة التضامن الاجتماعى، إلى أنه فور اعتماد مجلس الوزراء للخطة القومية لمكافحة المخدرات تم البدء فى تنفيذ أنشطتها بالتعاون مع 11 وزارة معنية وذلك من خلال 3 محاور "الوقاية، والعلاج والتأهيل، والكشف المبكر".
وسلطت غادة والى الضوء على الجهود التى بذلتها وزارة التضامن الاجتماعى، حيث أوضحت أنه تم تنفيذ برنامج "اختر حياتك للوقاية من المخدرات" خلال الفترة من 2015 وحتى 2018 فى 21 الف مدرسة و1065 مركز شباب و65 معسكرا، مُضيفة أنه تم تنفيذ 3 مراحل من حملة "أنت أقوى من المخدرات" بمشاركة اللاعب المصرى العالمى محمد صلاح والتى حازت على نسبة مشاهدة مرتفعة، موضحة أن المرحلة الأخيرة فى 2018 ساهمت فى زيادة نسبة الاتصالات على الخط الساخن بمعدل زيادة 4 اضعاف.
وعرضت وزيرة التضامن الاجتماعى تطور أعداد المراكز العلاجية، حيث تم إعداد 12 مركزا فى 2014، و16 مركزا فى 2015، و17 مركزا فى 2016، و21 مركزا فى 2017، و22 مركزا فى 2018، ويجرى حالياً الانتهاء من إعداد 3 مراكز بالمنيا ومطروح والفيوم والتى يجرى الإعداد لافتتاحها خلال عام 2019، مضيفة فى هذا الصدد أن الوزارة حريصة على التوسع فى إنشاء مراكز علاج الإدمان.
وأشارت الوزيرة إلى أن أعداد المرضى المترددين على المراكز العلاجية لطلب العلاج والمتابعة يزيد بشكل تدريجى، حيث وصل فى 2015 إلى 74952 حالة، وفى 2016 إلى 83621 حالة، وفى 2017 إلى 103950 حالة، وفى 2018 إلى 116517 حالة.
ولفتت غادة والى النظر إلى أنه تم الكشف على 8282 عاملاً بالجهاز الإداري للدولة فى 96 جهة وإدارة تابعة لـ 8 وزارات (الصحة والسكان، والتضامن الاجتماعى، والاتصالات، والرى والموارد المائية، والتربية والتعليم، والتعليم العالى، والإنتاج الحربى، والتجارة والصناعة)، مُشيرة إلى أنه يتم موافاة جهات العمل بنسب التعاطى.
وخلال العرض تم الإشارة إلي أن منهجية حملات الكشف عن التعاطى تتضمن الحرص على تأكيد نتائج الكشف من خلال استخدام الكواشف الاستدلالية وإخضاع العينات الإيجابية إلى تحليل تأكيدي ثان بإحدى الجهات الفنية الشريكة (مثل وزارة الصحة والسكان، والمستشفيات الجامعية، ومصلحة الطب الشرعى بوزارة العدل)، ويجوز للحالة الإيجابية تقديم طلب لجهة العمل بشأن الأدوية التى يتناولها ليتم إحالته لمصلحة الطب الشرعى للبت فى مدى تأثيرها على نتائج التحاليل وذلك خلال يومى عمل من تاريخ الكشف، وتعتبر حالات الامتناع عن الخضوع للكشف كحالات ثبوت التعاطى.
كما تم التنويه خلال العرض إلي أن منهجية حملات الكشف تعتمد أيضا على سرية المواعيد والمفاجأة فى التنفيذ بما يمتنع معه حالات التوقف المؤقت عن التعاطى أو التحايل على الوسائل الفنية للتحاليل أو التغيب المتعمد وقت الكشف، وكذا بما يضع المستهدفين فى حالة ترقب دائم لخضوعهم للكشف فى أى وقت مما يترتب عليه تحقيق الفاعلية المطلوبة، هذا فضلاً عن اعتماد المنهجية على تعدد الجهات المشاركة فى التنفيذ بما يحول دون أى تلاعب فى النتائج ويحقق الشفافية والمتابعة المتبادلة من الجهات المشاركة، هذا إلي جانب الاعتماد على توفير الخدمات العلاجية للمتقدمين طواعية للعلاج بالخط الساخن (16023) بصندوق مكافحة وعلاج الإدمان من خلال التنسيق مع كافة الجهات المعنية بدعوة من يرغب في العلاج للتقدم طواعية من خلال الخط الساخن وبشكل سرى ومجانى.
وخلال الاجتماع، عرضت غادة والى وزيرة التضامن الاجتماعى، المحاور الرئيسية للخطة المقترحة لتطبيق الحملات المكثفة للكشف عن التعاطى بين العاملين بالجهاز الإدارى للدولة خلال عام 2019، حيث أوضحت أن الفئات الأولى بالاستهداف تتمثل فى طوائف تشغيل المرافق الحيوية بالدولة، ومقدمى الخدمات للمواطنين والمتعاملين مع الجمهور، والعاملين فى مجال رعاية الأطفال والنشء، مضيفة أنه تم الأخذ فى الاعتبار بأهمية التوسع فى توفير الخدمات العلاجية المجانية لمرضى الإدمان لاستيعاب الحالات المتوقع تقدمها للعلاج.
وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعى، أن الوزارة حريصة على تعزيز دور مؤسسات المجتمع المدنى والقطاع الخاص فى مجال تقديم الخدمات العلاجية لمرضى الإدمان، موضحة أنه تم إعداد مشروع قانون تنظيم عمل مصحات علاج الإدمان غير الحكومية بالتنسيق مع وزارات الصحة والسكان والعدل والداخلية، وذلك تمهيداً لعرضه على مجلس الوزراء.
وفى الختام، أعربت غادة والى عن أن الفترة الحالية ستشهد تنفيذ المرحلة الرابعة من حملة أنت أقوى من المخدرات بمشاركة اللاعب المصرى العالمى محمد صلاح لرفع الوعى العام بالمشكلة وزيادة الطلب على العلاج، وكذا تنفيذ حملة إعلانية لتوعية المواطنين بأهداف حملات الكشف والمتمثلة فى خلق بيئة عمل أمنة وخالية من المخدرات تضمن حماية المواطن والموظف، ورفع الكفاءة الإنتاجية للعاملين بالجهاز الإدارى للدولة، وتسليط الضوء على الخدمات المجانية لعلاج الإدمان التى تقدمها الدولة عن طريق الصندوق للمتقدمين طواعية قبل الخضوع للكشف، والرد على الشائعات المغلوطة بشأن توجه الحملات كوسيلة لخفض عدد العاملين بالدولة.