الجزائر
وفى الوقت نفسه، دعت "التنسيقية الوطنية من أجل التغيير" التى تم الإعلان عن تشكيلها الاثنين، فى ختام لقاء تشاورى، الشعب إلى لمواصلة حراكه، حتى الاستجابة إلى مطالبه.
وحذرت المجموعة المعارضة الجديدة، التى تضم زعماء سياسيين وشخصيات معارضة إلى جانب نشطاء فى بيان لها، السلطة السياسية من الالتفاف عليها ومخاطر عدم الاستجابة لها، مشيدة برغبة الشعب فى رفض سياسات الأمر الواقع.

ودعت بوتفليقة إلى التنحى عن منصبه فى نهاية ولايته فى 28 من الشهر المقبل، كما طالبت الحكومة التى يقود تشكيلها نور الدين بدوى بتقديم استقالتها، لإجراء انتخابات فى نهاية الفترة الانتقالية فى الجزائر.
ويواجه رئيس الوزراء الجزائرى المكلف نور الدين بدوى عقبات كبيرة أمام تشكيل "حكومة كفاءات موسعة" متوافق عليها، بعد رفض أحزاب معارضة و12 نقابة دعوته للتشاور.

من جانبه قال الرئيس الجزائرى عبد العزيز بوتفليقة الإثنين إن الجزائر مقبلة على تغيير نظام حكمها على يد الندوة الوطنية الجامعة، وتجديد منهجها السياسى والاقتصادى والاجتماعى كذلك.
وأوضح أن الندوة هى التى تتخذ القرارات الحاسمة الكفيلة بإحداث القفزة النوعية، التى تتجسد من خلال تعديل دستورى شامل وعميق، كما أكد أن الشعب هو من يبت فى التعديل الدستورى عن طريق الاستفتاء.
وتأتى رسالة بالتزامن مع تعهد رئيس أركان الجيش الجزائرى الفريق أحمد قايد صالح بأن الجيش سيكون دوما "الحصن الحصين للشعب والوطن فى جميع الظروف والأحوال"، مثنيا على "الحس الوطنى والحضارى" للجزائريين المحتجين.

وينادى المحتجون بجيل من الزعماء الجدد بدلا من نخبة حاكمة يهيمن عليها كبار رجال الأعمال ممن لهم صلة بزعماء حرب التحرير التى استمرت بين 1954 و1962.
ووضع بوتفليقة الموجود فى الحكم منذ عام 1999، حدا لأشهر طويلة من التكهنات مع إعلانه فى 10 فبراير بقرار السعى لولاية خامسة، وأثار القرار موجة احتجاجات لم تشهد مثلها الجزائر منذ سنوات.
وأعيد انتخاب بوتفليقة منذ عام 1999 بشكل متواصل، لكن الأخير لم يعد يظهر إلى العلن إلا نادرا منذ أن تعرض لجلطة دماغية عام 2013.