مكافحة وعلاج الإدمان - صورة تعبيرية
وتتابع غادة والى وزيرة التضامن ورئيس مجلس إدارة صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطى، نتائج لجنة الكشف عن تعاطى المخدرات بين العاملين فى الجهاز الادارى للدولة.
بداية الكشف فى 8 وزارات

الكشف على المخدرات يتم حاليا بالتنسيق بين وزارتى التضامن والصحة والسكان، والمستشفيات الجامعية ومصلحة الطب الشرعى، حيث يجرى على مستوى 8 وزارات خلال الوقت الحالى.
وتلقت والى فى وقت سابق، تقريرا عن نتائج لجنة الكشف عن تعاطى المخدرات بين العاملين فى الوزارات والمؤسسات المختلفة للدولة، للتأكد من عدم تعاطيهم للمواد المخدرة، حيث قامت اللجنة بالكشف على 8282 من الموظفين فى الوزارات الثمانى والمؤسسات التابعة لهم، وكذلك سائقى الحافلات المدرسية خلال شهرى يناير وفبراير الماضيين، وتبين تعاطى 250 حالة للمواد المخدرة.
بينما قامت اللجنة فى الأيام القليلة الماضية بالكشف على 396 من الموظفين والفنيين بالجهاز الإدارى لجامعة الإسكندرية، وتبين تعاطى 18 منهم، فيما يتم إيقاف الموظف الذى يثبت تعاطيه للمواد المخدرة عن العمل، وإحالته إلى النيابة الإدارية لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، حيث تصل العقوبات إلى الفصل من العمل.
طرق العلاج

مجهودات الصندوق لم تقف عند الكشف فقط، بل تعدتها إلى العلاج، حيث يتم اعتبار من يطلب العلاج من الإدمان طواعية كمريض، ويتم علاجه بالمجان وفى سرية تامة من خلال الخط الساخن لعلاج مرضى الإدمان "16023"، لكن من دون ذلك ويثبت تعاطيه للمواد المخدرة يتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وإيقافه عن العمل.
وأعلنت غادة والى أن الصندوق عالج أكثر من 12 ألف مريض خلال آخر شهرين ونصف الشهر، وأن هناك 3400 موظف يطلبون العلاج، حيث تلقى الخط الساخن "16023" لعلاج الإدمان فى تلك الفترة 12 ألفًا و27 اتصالًا من المرضى الذين ترددوا على المراكز العلاجية الشريكة، وعددها 22 مركزًا فى 13 محافظة، وتنوعت المكالمات بين المتابعة والمشورة وطلب العلاج.
وأضافت فى بيان لها أن خريطة الاتصالات التى استقبلها الخط الساخن تضع القاهرة فى المرتبة الأولى بـ34.8% من إجمالى المكالمات، تلتها الجيزة بـ21%، ويعود ذلك إلى سهولة الاتصال والقرب الجغرافى من المستشفيات والمراكز المتعاونة فى علاج المتعاطين، فى حين جاءت وسيلة التعرف على الخط الساخن من خلال التليفزيون بنسبة 58%، ثم الإنترنت بـ13.4%، بفضل الجهود التوعوية والتواصل عبر الصفحة الرسمية للصندوق.
توعية للأم

غادة والى أكدت أن حجم الألم والمعاناة فى رحلة الإدمان ودعمهم خلال فترة علاجهم يجعل من أمهات المتعافين بطلات فى ظل المعاناة التى تمر بها أسرة مريض الإدمان بشكل عام والأم بشكل خاص، لافتة إلى أن الأم دائما تمسك بالأمل وتتغلب على انكسارها أثناء مرض الابن أو البنت، خاصة أنه مرض قابل للانتكاسة، وتعاملها بتماسك بالغ مع الوصمة المجتمعية السلبية لمريض الإدمان يجعل منهن نماذج مجتمعية تستحق التقدير والاحترام، كما تم إطلاق تنويهات إعلامية لتوعية الأسرة بهذه الأعراض وآليات التعامل، مما يتطلب ضرورة أن تكون الأم واعية للاكتشاف المبكر للتعاطى من خلال حزمة من العوامل والإشارات التى تشير إلى وجود مريض إدمان سواء كانت علامات جسدية أو علامات.
وبهذه المناسبة أطلق صندوق مكافحة الإدمان أغنية جديدة لمناهضة تعاطى المخدرات تحت عنوان "آسف يا أمى بوعدك هرجع لنفسى وأكون لكى ابن يشرفك"، وذلك من خلال إبراز حجم الألم ومعاناة الأمهات ودعمهم لأبنائهم خلال فترة علاجهم من الإدمان.
وتتضمن الأغنية التى يغنيها الفنان "أدم" رحلة معاناة الأم التى يكون لديها ابن يقع فى براثن الإدمان من خلال أصدقاء السوء، وندمه الشديد على ضياع سنوات من عمره، وبمناسبة عيد الأم يقرر هذا الشاب الابتعاد عن أصدقاء السوء والعودة للحياة مرة أخرى كهدية فى عيد الأم، من خلال تلقيه العلاج وتحقيق هدفه حتى يكون فخرا لأمه وأسرته، مرددا "آسف يا أمى لدمعتك ولكل مرة دعيتى ليا فى سجدتك.. وبدل ما أكون لكى ظهر وأبقى لكى سند.. ضيعت نفسى وعشت كاسر فرحتك.. أسف يا أمى علشان خيبت أملك فيا.. مكنتش خلفك الصالح ولا أد المسؤولية وكنت بضعف قوتك.. آسف يا أمى بوعدك من النهارده بعرفك هرجع لنفسى وأسعدك وأكون لكى ابن يشرفك".
استمرار الجهود

ووجهت والى باستمرار تكثيف حملات الكشف عن تعاطى المخدرات بين العاملين فى الجهاز الإدارى للدولة تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية وتوصيات مجلس الوزراء، حيث يتم التنسيق مع كافة المؤسسات والهيئات من أجل تكثيف الحملات بشكل مستمر، بجانب الكشف على سائقى حافلات المدارس وكذلك سائقى الطرق السريعة بالتعاون مع الجهات المعنية.
وأوضح عمرو عثمان مساعد وزير التضامن، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطى، أنه يتم التنسيق حالياً مع كافة الوزارات والمؤسسات المختلفة لإمداد الصندوق ببيانات عن العاملين لديهم وأعدادهم وأماكن تواجدهم، من أجل تنسيق حملات الكشف على العاملين للتأكد من عدم تعاطيهم المواد المخدرة وتخصيص مسؤول اتصال بكل جهة، لتذليل أى عقبات تواجه حملات الكشف.