تنظيم داعش
وأضاف المرصد أن المواجهة الفكرية والأيديولوجية تعنى دحض أفكار التنظيم ومنهجه الإرهابى على نطاقات واسعة وفى كافة الربوع التى وصل إليها التنظيم، حيث تتناول تلك المواجهة الفكرية الأبعاد التالية:
1.تفكيك أفكاره وشعاراته الكبرى التى شكلت مسوغ وجوده وانتشاره.
2.فضح ممارساته الإجرامية عن طريق عرضها على ميزان الشرع الشريف.
3.تحصين المجتمعات من دعايته السوداء ومداخله الخبيثة.
4.إكساب المجتمعات القيم المناهضة للعنف والتطرف وقبول الاختلاف والتعددية والتنوع.
5.الاعتقاد بأن حب الأوطان والحفاظ عليها من أعلى مراتب الإيمان.
ولفت المرصد إلى وجود الكثير من الشواهد والمؤشرات على بقاء فكر الدواعش فى المناطق المحررة وخارجها، وقد رصد المرصد العديد من الأصوات الداعشية الداعية إلى إعداد العدة من جديد والعودة مرة أخرى للقتال، حيث ورد فى أحد إصدارات التنظيم تحت عنوان "باغوز الثبات" تصريح لأحد عناصر التنظيم التى خرجت من الباغوز بأنها خرجت كى "تربى جيلًا جديدًا يقود المجاهدين"، على حد وصفها، الأمر الذى يؤكد أن هزيمة داعش العسكرية لا تعنى هزيمته الفكرية، وإنما تعنى أننا أمام مسار خطير وشاق لتجفيف منابع التشدد والتطرف فى مناطق عدة دخلها فكر التنظيم الخبيث.
وشدد المرصد على أن المواجهة الفكرية لا بد أن تشمل خطابات معدَّة وموجَّهة لفئات بعينها، أهمها:
1.البيئات الحاضنة للفكر الداعشى والمساندة له.
2.الأفراد والجماعات التى شهدت سيطرة التنظيم على قراهم ومدنهم، وعمل بعضهم لدى التنظيم فى الأعمال الإدارية والتنظيمية البعيدة عن القتال والعنف.
3.زوجات العناصر الداعشية وأبناؤهم.
4.الأطفال الذين عايشوا مشاهد عنف وقتل وسفك للدماء أثناء فترة سيطرة التنظيم.
وأكد المرصد على أن المواجهة الفكرية لا تقل بحال عن المواجهة العسكرية، وتتطلب جهدًا أكبر واستراتيجيات طويلة المدى تطبق على الكثير من الفئات المستهدفة لضمان القضاء على كافة مبررات الظهور الداعشى مرة أخرى، وإيجاد حاضنة بديلة دافعة نحو العمران والسلام والحضارة، ورافضة لكل أفكار العنف والقتل واستباحة الأموال والأعراض والأنفس.