البث المباشر الراديو 9090
داعش
"سقطت الخلافة رسميًا، لكن هل تم سحق تنظيم داعش نهائيًا؟".. سؤال طرحته صحيفة "بيلد" الألمانية، بعد إعلان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، ومن قبله قوات سوريا الديمقراطية، القضاء نهائيًا على آخر جيوب التنظيم الإرهابى فى بلدة الباغوز السورية أمس السبت، وذلك بعد نحو 5 سنوات من إعلان خلافته المزعومة تحت اسم "الدولة الإسلامية" فى كل من سوريا والعراق.

- فلول الدواعش هربوا تحت الأرض واختلطوا بالسكان المحليين وتخفوا وسطهم
- العراق يواجه خطرا كبيرا فى 2019 بعد عبور مئات المقاتلين إليه
- خبراء وسياسيون غربيون: خطر داعش أعلى مما كان عليه قبل سقوط الخلافة

وكان ترامب غرد عبر "تويتر" متفاخرًا مساء أمس، قائلًا: "يسرنى أن أبلغكم أنه مع شركائنا فى التحالف العالمى قد تحقق الفوز على داعش"، مضيفا أن خلافة التنظيم قد انهارت تمامًا وبنسبة 100% فى سوريا والعراق، وهو المضمون ذاته التى أشارت إليه قوات سوريا الديمقراطية، ولكنها شددت فقط على أن المعركة لا تزال مستمرة مع فلول الدواعش وخلاياه النائمة.

غير أن "بيلد" أشارت إلى أن ضرب الخلافة لا يعنى نهاية التنظيم، إذ لم يتم القبض على جميع المقاتلين، بالإضافة إلى انتشار بعض الإرهابيين على نطاق واسع بالمنطقة، حيث اختلطوا بين السكان وتخفوا فى صفوفهم، كما أن بعضهم نزل تحت الأرض بحثًا عن انطلاقة جديدة أو تمكن من الفرار إلى الخارج.

خطر إرهاب «داعش» 

ونقلت الصحيفة الألمانية عن الخبير فى شؤون الإرهاب والتنظيمات المسلحة بكلية "كينجس كولديج" فى لندن، قوله، إنه "لا يزال لدى تنظيم داعش آلاف المتابعين فى جميع أنحاء العالم، بما فى ذلك منطقة الخلافة المنهارة فى سوريا والعراق. ومن ثم فلا يزال خطر الإرهاب أعلى مما كان عليه قبل هزيمة التنظيم".

وفقًا للمراقبين، فإن التنظيم الإرهابى كان قد أهل نفسه على مدار العامين السابقين تقريبًا لفرضية فقده أراضيه التى احتلها فى سوريا والعراق، وعليه بدأ رحلة البحث عن ملاذات جديدة.

فعلى سبيل المثال، فر العديد من المقاتلين ممن بقوا فى سوريا حتى الآن إلى العراق، خصوصا فى الشمال وفى وسط البلاد. إذ إنهم يحاولون تنظيم أنفسهم انطلاقًا من تحت الأرض، ولهذا السبب يتوقع الخبراء أن تزداد الهجمات فى البلاد فى 2019، وهى الفرضية ذاتها التى يتبناها خبير شؤون الإرهاب، الباحث فى شؤون الشرق الأوسط بمزود المعلومات العالمى IHS Markit فى لندن، كولومب ستراك.

وترى "بيلد" أن "تنظيم داعش يعيد بناء نفسه، وبناء شبكته الداعمة فى العراق لإنشاء ملاذات آمنة لمقاتليه فى المناطق التى يتعذر الوصول إليها بالقرب من قرى السنة العراقيين. بالإضافة إلى ذلك، تحاول المجموعة تخريب مصادر الطاقة فى محاولة لجعل الحكومة العراقية غير قادرة على توفير حتى الخدمات الأساسية لشعبها. والهدف هو الحصول على الدعم السلبى من العراقيين.

الانسحاب من سوريا.. خطأ غير مفهوم

المثير أن الإعلان الحاسم للنصر الكبير على داعش، يأتى بعد أكثر من 3 أشهر من تغريدة دونالد ترامب، التى نشرها فى 19 ديسمبر الماضى. إذ قال آنذاك: "لقد هزمنا داعش فى سوريا. وضربناهم بقوة وأعادنا السيطرة على البلاد والآن حان وقت عودة قواتنا إلى بلادهم".

حسنا إذن، تم الآن تنفيذ بيانه على أرض الواقع فى سوريا. غير أن الخبراء يحذرون من الانسحاب الأمريكى. إذ قال الكسندر جراف لامبسدورف، نائب وزير الخارجية فى الحزب الديمقراطى الحر الألمانى، إن "الانسحاب الأمريكى بعد نهاية الخلافة الداعشية، خطأ تكتيكى خطير وغير مفهوم على الإطلاق".

أما ميشائيل هورفيتز، نائب مدير خدمة الأخبار فى مركز الأبحاث المختص بالشرق الأوسط، "لوبيك إنترناشونال"، فيرى أن "الانسحاب الأمريكى سيمثل انتصارًا كبيرًا لروسيا وسوريا وتركيا. 

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز