على عبد العال
بدا ذلك واضحا فيما قام به رئيس البرلمان من إتاحة الفرصة أمام رئيس حزب الإصلاح والتنمية، محمد أنور السادات، لإبداء رأيه بحرية مطلقة، خلال جلسة الأربعاء، التى حضرها سياسيون وممثلون عن الأحزاب السياسية الممثلة لكل التيارات المختلفة ومن بينها أحزاب معارضة.
وتعقيبا على اعتراض السادات على مبدأ التعديلات الدستورية، وعدد من المواد المتعلقة بالقضاء ونسبة تمثيل المرأة، والمادة المؤقتة الخاصة بمنصب رئيس الجمهورية، قال رئيس النواب، إنه بعث برسالة طمأنة إلى رجال القضاء، للتأكيد على حرص المجلس على استقلال القضاء فى التعديلات الدستورية.
وأكد عبد العال أن الحوار المجتمعى الذى يجرى حاليا ليس شكليا أو صوريا، ولكن يستمع لجميع الآراء، مضيفا: "ليست لدينا اقتراحات معلبة، وأرسلت لرجال القضاء رسالة طمأنة بأننا نحرص على استقلال القضاء".
وقال عبد العال: "المحررون البرلمانيون ينقلون كل شاردة وواردة، وكلمتك ستكون فى كل وسائل الإعلام، لن يكون هناك توجيه على الإطلاق، ونحن نحاول الوصول إلى أفضل صياغة للتعديلات الدستورية، وننشد التوافق المجتمعى، الجميع يشهد أن البلاد مستقرة حاليا، نحن نعيش فى دولة مستقرة والجميع يشهد به، هذا الاستقرار لم نكن نستطيع أن نصل إليه إلا بإخلاص أبناء الوطن والقائمين على هذا الوضع".
وأضاف رئيس مجلس النواب: "كنا مصنفين أننا دولة فاشلة، ولكن نحن الآن على الطريق الصحيح، نحن نبنى نظاما ديمقراطيا، وعلى هذا الأساس كنت حريصا على الاستماع لرأى حضرتك والدكتور محمد فريد زهران رئيس الحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى، داخل مجلس النواب لمناقشة هذه التعديلات".
وتابع: "لا بد من وجود رأى ورأى آخر، وسائل الإعلام التقليدية لم يعد لها دورها القديم، الآن لا يوجد حظر على وسائل التواصل الاجتماعى، كل شخص يستطيع أن يصنع تلفزيونه بنفسه"، مضيفا: "تتخوف من قانون الانتخاب لكننا سنراعى اتفاقه مع الدستور ليعكس كل المكونات السياسية داخل المجتمع، تتخوف من المادة الانتقالية وهى مادة مؤقتة.. كنت أتمنى أن نعدل قانون الأحزاب ونسمح بتقديم حوافز بحيث يكون للأحزاب الممثلة فى مجلس النواب دعم مالى بحسب تمثيلها".
وأشار عبد العال إلى أن الحظر الموجود فى المادة 226 من الدستور يتعلق بعدد فترات الرئاسة وليس بمدة فترة الرئاسة، مضيفا أن مدة الست سنوات كانت مطروحة فى لجنة العشرة ولجنة الخمسين.
وقال: "المادة الانتقالية مؤقتة وليست ممتدة، والدستور حريص على المدتين وليس هناك توريث، وبقاء فى السلطة على الإطلاق، وحضرتك تعلم وكنت من رموز ثورة 25 يناير أن الرئيس عبد الفتاح السيسى عازف عن الحكم، والجميع ذهبوا إليه ليطلبوا منه الترشح، وقبل هذه المهمة فى فترة صعبة جدا، أنا رئيس مجلس النواب وأعرف كيف كانت الظروف الاقتصادية، كما أن خزانة الدولة لم تكن كافية سوى لبضعة أشهر، من يتحمل المهمة فى هذه الظروف يكون غير راغب فى السلطة أو التوريث أو البقاء فى الحكم عشرين أو ثلاثين سنة".
واختتم رئيس البرلمان: "سعيد بسماع وجهة نظرك وحضورك، هذا المجلس منفتح ويجرى حوارا حقيقيا، وأتمنى أن تشاهد النص المُخرج فى نهاية الأمر، التعديلات لا تخص نقطة أو سطر، وإنما تهدف لتحقيق مصلحة الوطن والمواطن والقضاء، واطمئن كل الرأى العام فى هذا الوطن الغالى.. على رأس لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية رجل لا يمكن أن يغامر بتاريخه ويخرج تعديلات فيها مخالفة للدستور أو المعايير العالمية فى صياغة الدساتير، وعلى كل حال أشكرك على حضورك ولا أعترض على ملاحظاتك، ولكن أردت الإيضاح للحق والتاريخ".