البث المباشر الراديو 9090
وزيرا العدل والتضامن
افتتح المستشار محمد حسام عبدالرحيم، وزير العدل، والدكتورة غادة والى، وزيرة التضامن الاجتماعى، ورشة عمل تحت عنوان "تعزيز دور العدالة الجنائية فى مواجهة تعاطى وإدمان المواد المخدرة ".

وتستمر الورشة على مدار يومين يشارك فيها لفيف من القضاة واعضاء النيابة العامة لتدريبهم على تطوير عملهم فى هذا المجال.

وعلى هامش الافتتاح شهد الطرفان توقيع بروتوكول تعاون بين مصلحة الطب الشرعى وصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطى يتضمن تنفيذ حملات الكشف المبكر عن تعاطى المخدرات بين العاملين بالجهاز الإدارى للدولة والهيئات والمرافق العامة والجهات ذات النفع العام، والتى ينفذها الصندوق بالتعاون مع الجهات الفنية بحيث يتم الاحتكام إلى مصلحة الطب الشرعى فى التظلمات التى تقدم من أصحاب العينات الإيجابية لتعاطى المخدرات فى هذا الشأن.

وقد تناول وزير العدل فى كلمته التى القاها خلال الافتتاح جهود وزارة العدل كجزء لا يتجزأ من جهود الدولة للتصدى لظاهرة الإدمان، وذلك من خلال اللجان التى تشكلها الوزارة سنويا برئاسة رئيس محكمة الاستئناف وعضوية عدد من الجهات المعنية للإشراف على مصحات ودور علاج الادمان والتعاطى بكل أنحاء الجمهورية وعدم التهاون فى تطبيق القانون بحزم على من يخالفه، وذلك إيمانا من وزارة العدل أن علاج المدمن ومتابعته حتى تماثله للشفاء حق أصيل من حقوق الإنسان، وضرورة حتمية لحماية المجتمع ككل، وقد أصبح تحدى لا يستهان به لاسيما بعد تعدد أنواع المواد المخدرة وظهور أنواع جديدة.

كما تحدث عن جهود الدولة فى هذا الصدد من خلال مشاركتها فى فاعليات وانضمامها لاتفاقيات دولية وإقليمية تحد من الاتجار فى المخدرات، والترويج لها من ناحية، ورفع الوعى المجتمعى بخطورة واضرار هذه الظاهرة من ناحية أخرى.

وأكد وزير العدل على أهمية هذه الورشة فى هذا الصدد لأهمية الموضوعات التى تتناولها ومنها جهود خفض الطلب على المخدرات وارتباطها بمنظومة العدالة الجنائية، ومعايير تطبيق التدابير البديلة فى جرائم تعاطى وادمان المواد المخدرة وغيرها من الموضوعات ذات الصلة، لافتًا أن هذه الورشة هى الأولى هذا العام والتى يتم بموجبها استئناف ما تم من دورات تدريبية فى الأعوام السابقة فى هذا الشأن.

كما أنها تأتى فى إطار التعاون بين وزارتى العدل والتضامن الاجتماعى تفعيلاً للبروتوكول الموقع سابقا بين قطاع حقوق الإنسان بوزارة العدل وصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطى والذى يتضمن تطبيق التدابير البديلة التى نص عليها قانون مكافحة ومنع الإتجار فى المخدرات وتنظيم استعمالها رقم 182 لسنة 1962 وتعديلاته وتفعيل دور اللجان المشرفة على مصحات ودور علاج الإدمان والتعاطى.

وقالت غادة والى، وزير التضامن الاجتماعى فى كلمتها أن مشكلة المخدرات تُمثل أحد أهم القضايا التى تواجه المجتمع المصرى باعتبارها قضية وجود لا تقل فى أهميتها عن قضية مكافحة الإرهاب، وباعتبارها مُشكلة تقوض فرص التنمية وتهدد السلم الاجتماعى نظرًا لارتباطها الوثيق بالجرائم المختلفة وحوادث الطرق والمرافق العامة والتى كان آخرها فاجعة قطار محطة رمسيس الشهر الماضى التى عصفت بحياة العشرات من المصريين.

وزيرا العدل والتضامن
وزيرا العدل والتضامن

وأضافت والى ان حجم قضايا الاتجار وتعاطى المواد المخدرة التى نطلع عليها بالتقارير الرسمية الصادرة من وزارتى "العدل والداخلية" تؤكد أهمية استمرارنا فى بناء جسور التواصل مع السادة أعضاء الهيئات القضائية والتشاور معهم بشأن كل مستجدات مشكلة المخدرات، لاسيما فى ظل المسئوليات الجسام الملقاة على عاتقهم للبت فى هذا العدد من قضايا المخدرات والذى وصل فى عام 2017 إلى "54 ألف" قضية مخدرات وفقًا لتقارير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات.

وقالت والى ان اهتمام الدولة الواضح بتطوير التشريعات الحاكمة والمنظمة لتعاملنا مع قضية الإدمان يتواكب معه اهتمام بالغ بتطوير خدمات خفض الطلب على المخدرات، فقد قمنا بالارتقاء بأعداد المراكز العلاجية من 12 مركزا فى عام 2015 إلى 22 مركزا فى عام 2018، وسيتم إضافة 5 مراكز علاجية جديدة خلال العام الحالى لنصل إلى 27 مركزا علاجيا، وهى مراكز المنيا، والذى بدأنا تشغيله تجريبيًا تمهيدًا لافتتاحه من جانب الدكتور رئيس مجلس الوزراء، ومركز مطروح الجاهز للافتتاح فى يونيو المقبل، والفيوم "جاهز للافتتاح فى يوليو المقبل"، ومركز عباس حلمى بالإسكندرية، وسوهاج وسيدخلان الخدمة فى نهاية هذا العام، كما وضعنا خطة طموحة للتوسع فى المراكز العلاجية فى كل محافظات الجمهورية بحلول عام 2022 وفقًا لبرنامج الحكومة المعتمد من البرلمان.

ولقد استفاد من خدمات العلاج "116 ألف" مريض إدمان فى عام 2018 قدمنا لهم الخدمات العلاجية والتأهيلية مجانًا وفى سرية كاملة، وقدمنا قروض لدعم المشروعات الصغيرة للمتعافين بتمويل من بنك ناصر بلغت قيمتها مليون و600 ألف جنيه.

كما نجحنا بالتنسيق مع الشركاء فى تنفيذ حملات للكشف على المخدرات بين الفئات الأكثر عرضة للمشكلة، وتمكنا من خفض نسب التعاطى بين السائقين المهنيين من 24% عام 2015 إلى 12% العام الحالى، وقمنا الأسبوع الماضى بتسليم الإدارة العامة للمرور 50 ألف كاشف استدلالى للكشف عن المخدرات تدعيمًا لهذه الحملات خلال هذا العام، كما نجحنا فى خفض نسب التعاطى بين سائقى الحافلات المدرسية من 12% عام 2015 إلى 2.7% خلال الفترة الحالية، وخلال الشهرين الماضيين تم الكشف على أكثر من 8 آلاف موظف فى 8 وزارات، وإحالة 279 موظف متعاطى للنيابة الإدارية مع إيقافهم عن العمل.

وعلى مستوى الوقاية الأولية ننفذ برامج وقائية على مستوى 5 آلاف مدرسة و1500 مركز شباب هذا العام، وسنقوم خلال شهر رمضان المقبل ببث حملة جديدة من حملات "أنت أقوى من المخدرات".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً