محمد مختار جمعة - وزير الأوقاف
جاء ذلك خلال ترؤس وزير الأوقاف، اليوم السبت، للجنة مناقشة رسالة الدكتوراه المقدمة من الباحث، محمد الشحات منصور، وحضرها الدكتور علاء عبدالحليم مرزوق محافظ القليوبية، وحملت الرسالة عنوان "مسؤوليات وسلطات رئيس الجمهورية فى ظل دستور 2014، دراسة مقارنة فى الفقه الإسلامى"، حيث قررت لجنة المناقشة منح الباحث درجة الدكتوراه بتقدير امتياز.
وشدد وزير الأوقاف على ضرورة مراعاة الظروف المكانية والزمانية عند مقارنة العصر الإسلامى بالعصر الحالى، مضيفا أنه لا يجب مقارنة ما كان يحدث أيام الرسول وهو كان رئيس دولة ونبى وقاض وقد انتهت النبوة وتبعا لذلك لا يتم منح الحقوق والآراء التى كان يبديها الرسول لأى حاكم دون فهم.
وأشار إلى أن مناقشة رسالة علمية حول صلاحيات رئيس الجمهورية علنا يعد أكبر دليل على صحة المناخ السياسى وأنه لا يوجد سقف للحريات السياسية ما دامت موضوعية ومنضبطة، موضحا أن تلك الموضوعات فى العهود السابقة كانت من المحرمات وممنوع الاقتراب منها أو النقاش حولها.
وقال جمعة إن الرسالة كانت حيادية ولم يحدث اتصال بالباحث بأى شكل من الأشكال أو تدخل أو توجيه له، مؤكدا أن الأمر متروك للنقاش العلمى الخالص.
وأكد الوزير أن الدساتير ليست نصوصا قرآنية فهى عقد للمواطنة ينظم كل ما يتصل بقيادة الدول وشؤونها السياسية وهى أمور من قبيل المتغيرات وليست من الثوابت، مشيرا إلى أن الباحث لم يعقد مقارنة بين فرض متغير وآخر ثابت ولكنه أجرى علاقة بين فرضين كلاهما متغير فلم يقارن الباحث بين القانون والشريعة الثابتة ولكنه قارن بين آراء الفقهاء الوضعية والدستور الوضعى.
وشدد وزير الأوقاف على جواز التعديل، خصوصا فى الدساتير التى توضع فى المراحل الانتقالية، وهى أخطر مراحل التطور ولا يمكن أن يكون له طابع الثبات فعندما تستقر الدول تأتى التعديلات من واقع استقرار وهدوء وهذا يؤكد ما ذهب إليه الباحث بأن عقد المواطنة مبنى على المصلحة.