شرطة فرنسا - أرشيفية
أشارت تقارير صادرة عن أجهزة الأمن الفرنسى، أن هناك ظاهرة جديدة أصابت رجال الشرطة الفرنسية، ألا وهى الانتحار، إذ تم تسجيل حالة وفاة كل أربعة أيام، الأمر الذى أثار قلق وزارة الداخلية، ودفعها لتأسيس "خلية يقظة" لمنع عناصر الشرطة من الإقدام على الانتحار.
قالت صحيفة "لوموند" الفرنسية، إن نحو 25 شرطيا انتحروا خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالى، الأمر الذى يشكل عاما أسود للشرطة الفرنسية، على غرار 1996 الذى شهد انتحار 70 شرطيا.
من جانبه، قال الأمين العام لنقابة الشرطة الفرنسية، دينى جاكوب: "بعد انتحار الشرطى رقم 25 خلال العام الحالى فى مدينة إيفلين بسلاحه، أصبح الوضع مثيرا للقلق، حيث بات معدل الانتحار حالة كل 4 أيام".

أسباب الانتحار
وعن أسباب الانتحار، قالت نقابات الشرطة، إن نقص الإمكانيات وزيادة المهام والضغوط التى يتعرض لها أفراد الشرطة والإرهاق النفسى، هى من الأسباب الرئيسية التى تدفعهم إلى الانتحار، فمعدل انتحارهم أعلى بـ 36% من باقى المواطنين فى فرنسا.
فيما يرى بعض الخبراء الآخرين أن "أسباب الانتحار غالبا ما تكون ذاتية ولا علاقة لها بطبيعة المهنة"، مشيرين إلى أن الوصول إلى مرحلة الانتحار يأتى نتيجة "تراكم مجموعة من ضغوطات الحياة اليومية، بما فيها الأسرى والمهنى".
ويؤكد هؤلاء أن "رجال ونساء الشرطة مثلهم مثل باقى الناس، يمرون من مشاكل قد تكون أسرية، صحية، مهنية أو غيرها"، لذلك وقوع حالة انتحار فى صفوف هؤلاء "لا يعنى بالضرورة أن السبب هو ضغط العمل".

خلية يقظة
بدوره قال وزير الداخلية الفرنسى، كريستوف كاستنر: "شكلت خلية لليقظة فيما يتعلق بمسألة الانتحار"، موضحا أنها سيتم تفعليها فى غضون 15 يوما، وستكون متاحة لعناصر الشرطة على مدى 24 ساعة، للقيام بمقابلات دورية مع الموظفين، وتنظيم جلسات استماع لتقديم الدعم النفسى لكل حالة تظهر عليها أعراض نفسية أو عصبية أو حالات اكتئاب.
يذكر أنه منذ الهجمات الدامية التى استهدفت باريس فى الثالث عشر من نوفمبر عام 2015، سمحت السلطات لقوات الشرطة بأن يبقوا سلاحهم معهم خارج أوقات الخدمة، ليبقوا فى حالة تأهب دائمة.
