البث المباشر الراديو 9090
الجيش السودانى
"قررت اللجنة الأمنية العليا وقواتها المسلحة تغيير كل النظام لفترة انتقالية لمدة عامين تتولى فيها القوات المسلحة، بصورة أساسية، مسؤولية إدارة الدولة والحفاظ على الدم الغالى والعزيز للمواطن السودانى الكريم".. كان هذا البيان بمثابة رسالة مباشرة أراد الجيش السوادنى بها إعلان انحيازه لإرادة الشعب الذى طوى صفحة حكم الرئيس عمر البشير، التى استمرت 30 عاماً.

كان وقع بيان الجيش على ساحة الاعتصام مثل طوق النجاة للشعب السودانى، الذى أخذ يلوح بالأعلام ويتبادل الحلوى، فى مؤشرات واضحة على اعتبارهم أن بيان الجيش يصب فى إطار تحقيق مطالبهم. إلا أن الأمر لم يتوقف عند هذا المشهد، فتبعه العديد من التطورات السياسية الأخرى.

وزير الدفاع السودانى

 

الصحف السودانية
 
تطورات المشهد السودانى بدأت بعد ساعات من مؤتمر صحفى عقده الفريق أول عمر زين العابدين، رئيس اللجنة السياسية بالمجلس العسكرى الانتقالى، كشف خلاله بعضا من ملامح المرحلة الانتقالية التى لن تزيد، وفق تعبيره، عن عامين.

وأوضح زين العابدين، من العاصمة الخرطوم، أن الحكومة الجديدة فى السودان ستكون مدنية، مشددا على أن المجلس "لم يأت بحلول ولا يطمع فى السلطة"، وأن مهمته الأساسية حفظ أمن واستقرار البلاد.

كما أعلن الفريق أول عوض بن عوف، تنازله عن رئاسة المجلس العسكرى الانتقالى، واختيار المفتش العام للقوات المسلحة، الفريق أول عبدالفتاح البرهان، خلفا له.

من جانبها، أبدت صحيفة "السودان اليوم" تقديرها لبن عوف، واعتبرت استقالته استجابة لمطالب المتظاهرين.

وقالت الصحيفة: "بإعلانه التنحى وإعفاء نائبه الفريق كمال عبد المعروف، يستحق الشكر ولكن بلا شك الشكر والتقدير غيرالمحدود للشعب الثائر فى الميدان الذى أصر على تطبيق ما طلبه وهتف به. شكراً الفريق بن عوف فقد استجبت لمطالب شعبك وهذا يحسب لك".

الصحف السودانية

 

وأبدت الصحيفة تفاؤلاً بتولى البرهان رئاسة المجلس الانتقالى ووصفته بأنه "أحد الأسماء التى تجد قبولاً كبيراً وسط المحتجين، وقد طالب به الكثيرون والبعض ناشده أن يتولى الأمر وينحاز لصف الجماهير، وعليه فإن تعيينه يعتبر نقطة تحول كبرى فى مسيرة الأحداث وستنتج تحولاً إيجابياً".

فيما أثنت "آخر لحظة" على الدور الذي لعبته القوات المُسلحة السودانية، إذ قالت إن "وزير الدفاع بن عوف تقدم بلا خوف، وإنه جرى إطلاق سراح المعتقلين وحظر التجوال، وحل الحكومة والبرلمان وإغلاق الأجواء لـ24 ساعة".

الجيش يتضامن مع المتظاهرين

تحركات القوات المُسلحة السودانية جاءت بعد التزامها الصمت منذ بداية الأزمة، ونزول المواطنين إلى احتجاجات فى ديسمبر الماضى، وحرص قيادتها على عدم التدخل فى الأمر، ولكن الجنود انضموا إلى المتظاهرين المعتصمين أمام مقر قيادة الجيش وأخذوا يغنون ويرقصون معهم، حسبما نقلت تقارير إعلامية سودانية.

الجيش السودانى

 

وأظهرت مقاطع فيديو تداولها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعى، أن المتظاهرين حملوا بعض الجنود على الأكتاف، بينما قام جنود بإطلاق النار فى الهواء عندما حاول جهاز الأمن والمخابرات الوطنى القوى تفرقة المتظاهرين.

وتحت شعار "السودان ينتفض، والجيش ينتفض"، تضامن المتظاهرون مع الجيش أمام مقراتهم العسكرية، حسب وسائل الإعلام. وكان المتظاهرون يقولون "إنه طالما بقى الجيش فى مقره، فلا خوف لدينا منه".

ويبدو أن الثقة فى الجيش تعود لأسباب أساسية، إذ أنه عندما حاولت قوات الأمن فض الحشد، واجهها الجنود وقاموا بحماية المحتجين أمام مقر القيادة.

من جانبه، يرى المستشار السياسى وخبير شؤون السودان توبياس زيمون، أن الجيش مرآة للسكان، وهو يتحرك فى هذا الإطار. ويبدو أن أجزاء كبيرة من الجيش قررت الوقوف إلى جانب السكان المحتجين، لطى صفحة الرئيس عمر البشير.

جيش السودان

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً