البث المباشر الراديو 9090
صهر أردوغان
يبدو أن السلطان العثمانى أدرك أنه لا يستطيع التضحية بعلاقاته مع واشنطن، وأن تصريحاته النارية بشأن منظومة "إس 400"، مجرد "تصريحات واهية"، الأمر الذى جعله يتجه مجددا لمغازلة الولايات المتحدة، للخروج من مأزق العقوبات.

 

مع الأزمة الاقتصادية التى تمر بها تركيا حاليا، بفعل استمرار تهاوى الليرة أمام الدولار، لم يجد أردوغان إلا أن يبدى بعض الخضوع، فى محاولة لتضييق دائرة الخلاف الدبلوماسى بين واشنطن وأنقرة، إذ أرسل صهره الذى يحمل حقيبة الخزانة والمالية، برآت البيرك، لمناقشة موضوع شراء تركيا لمنظومة "إس 400" مع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب.

صهر أردوغان يغازل ترامب

وذكرت قناة "NTV" التركية، أن برآت البيرك، صرح فى ختام اللقاء الذى شارك فيه نظيره الأمريكى ستيفين منوشين ومستشار الرئيس الأمريكى جاريد كوشنر، بأن الاجتماع كان بناء وإيجابيا، وأن ترامب اتخذ "موقفا عقلانيا" من مسألة "إس-400".

وكتب برآت البيرك، أنه نقل لترامب رسالة من الرئيس رجب طيب أردوغان وأبلغه تحياته، وأنه بحث مع منوتشين كوشنر الخطوات الواجب اتخاذها لتعزيز التعاون بين أنقرة وواشنطن.

صهر أردوغان

 

كما أعربت وزارة الدفاع التركية، عن استعدادها لتعديل مدى نظام "إس 400" الروسى لديها إن كان ذلك يناسب الرغبة الأمريكية.

وقال وزير الدفاع التركى، خلوصى أكار، إن الصواريخ الروسية تتمركز حول إسطنبول وأنقرة فقط، بينما سيتم نشر المقاتلات الأمريكية بمدينة مالاطيا بعيدًا عن الصواريخ، وأن تركيا مستعدة لتعديل مدى الصواريخ لضمان سلامة المقاتلات الأمريكية.

محاولة لكسب المستثمرين الأمريكيين

الحقيقة أن الخطوة التركية ما هى إلا طمعا فى مساعدة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، لمنع فرض عقوبات أمريكية على البلاد، كما أن تراجع الاقتصاد التركى يأتى على رأس الأسباب التى دفعت أردوغان إلى مسار التهدئة مع ترامب.

من جانبها، رأت وكالة "بلومبرج" الأمريكية، أن أردوغان يتوقع المزيد من الرئيس الأمريكى، ولكن أكبر مما هو مستعد لتقديمه فى الوقت الذى يسعى فيه الرئيس التركى لنزع فتيل أكبر نزاع دبلوماسى حتى الآن، ومنع اقتصاد بلاده من الانهيار.

صهر أردوغان

 

ويهدف أردوغان أيضا من إرسال مساعديه للولايات المتحدة إلى تهدئة المستثمرين الأمريكيين الذين يشعرون بالقلق تجاه تركيا واحتمال حدوث المزيد من الاضطراب السياسى، بحسب الوكالة.
 
ونقلت الوكالة عن جونول طول، مدير مركز الدراسات التركية بمعهد الشرق الأوسط فى واشنطن، قوله: إن "تركيا لم يبق لديها إلا عدد محدود جدا من الأصدقاء فى واشنطن".
 
وأضاف أن ترامب لا يستطيع أن يقدم شيئا بالرغم من الوعود التى أدلى بها للأتراك، لأن هناك مسؤولون آخرون فى واشنطن يرفضون التسامح مع سياسات أردوغان التى تزداد عدوانية.

عقوبات أمريكية 

تجدر الإشارة إلى أن الكونجرس الأمريكى بإمكانه معارضة بيع تركيا صواريخ "باتريوت"، كما أن المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، صرح أن واشنطن أبلغت تركيا بوضوح أن احتمال شراء منظومة "إس-400" قد يؤدى إلى التراجع عن بيع تركيا مقاتلات "إف-35" الأمريكية، وأيضا قد يعرضها لعقوبات من جانب واشنطن.

فيما أكد الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، فى وقت سابق، أن بلاده ليست مستعدة لطلب الإذن من أى شخص للحصول على أنظمة الدفاع الصاروخى "إس 400" الروسية الصنع، وأن قرارها اقتناء هذه الصواريخ سيادى بحت وماضية فى تطبيقه.

وكالة
تابعوا مبتدا على جوجل نيوز