علم داعش
برز ذلك جليا من خلال صور أعلام التنظيم الإرهابى التى ظهرت معلقة على أحد الجسور فى العاصمة الليبية طرابلس، كما أكدت أنباء من داخل العاصمة الليبية الخاضعة لسيطرة مليشيات متطرفة، ظهور عناصر تنظيم "داعش" وتدفقهم منذ الإعلان عن معركة طرابلس فى تأييد سافر، وصمت مستمر من حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج.
داعش طرابلس
ولنفى هذه الأنباء، زعمت حكومة الوفاق أنها قبضت على عنصر من تنظيم "داعش" الإرهابى فى منطقة تاجوراء، بعد أن أصبح ظهور عناصر التنظيم فى طرابلس معتادا.

ومنذ اندلعت معركة طرابلس تحركت عناصر من التنظيم الذى أعلن الجيش الوطنى الليبى معركة ضده، وضد بقية التنظيمات الإرهابية المسيطرة على العاصمة الليبية. وشنت عناصر من داعش هجمات ضد الجيش الوطنى الليبى فى عدة مناطق لمحاولة عرقلة جهوده، آخرها فى بلدة الفقها بالجفرة، إضافة إلى محاولة احتلاله لبلدات شرقى العاصمة.
وبمطالعة المشهد نجد أن تركيا وقطر بمثابة الداعمان الحقيقيان لهذا التنظيم الإرهابى، من خلال دعمه بالسلاح، فى محاولة للعبث بأمن ليبيا، وهو ما دفع الجيش الوطنى إلى تحذير أنقرة والدوحة فى مناسبات عدة من تداعيات ردع محتملة وخيارات محاسبة عدة.
من جانبه، قال المتحدث باسم الجيش الوطنى الليبى، اللواء أحمد المسمارى، إن المعارك التى يخوضها الجيش تركزت ضد تنظيمى داعش والإخوان الإرهابيين.

وأوضح المسمارى، فى مؤتمر صحفى عقده لمتابعة مستجدات عملية "طوفان الكرامة"، أن الاشتباكات الأخيرة التى خاضها الجيش كانت ضد الجماعة الإرهابية المرتبطة بالقاعدة، وتنظيمى داعش والإخوان الإرهابيين.
كما أكد تؤكد تورط تركيا وقطر فى دعم "الإرهابيين" فى ليبيا، وتوجيههم لمحاربة الجيش الوطنى الليبى، مشيرا إلى تزايد أعداد الإرهابيين الأجانب فى ليبيا.
قطر وتركيا.. محور الشر فى ليبيا
الدعم القطرى للجماعات المسلحة فى ليبيا، تم توثيقه بالمستندات الدامغة، ومن أمثلة ذلك، فى منتصف يونيو 2018، عثر الجيش الليبى على أسلحة تحمل شعار الجيش القطرى، داخل منزل زعيم تنظيم القاعدة فى مدينة درنة.
وأيضا بخلاف الدور القطرى المشبوه، فتركيا أيضا دعمت الإرهابيين هناك، وقد امتدت يدها أكثر من مرة داخل العمق الليبى، عبر الاستمرار فى تزويد الميليشيات المتشددة بالأسلحة والذخائر، كان آخرها ضبط سفينة محملة بالأسلحة، فى ميناء الخمس البحرى شرقى العاصمة طرابلس، فى ديسمبر الماضى.
قالت مصادر بالسلطات الليبية حينها، إنها "حصلت على بيانات لسفينة شحن الحاويات التى أفرغت حمولتها فى ميناء الخمس، وتبين من خلال تفتيش حمولتها وجود حاويات معبئة بأطنان من الأسلحة والذخائر القادمة من تركيا".
وتضمنت الشحنة أكثر من مليونى طلقة مسدس تركى، ونحو 3 آلاف مسدس و400 بندقية صيد.
جدير بالذكر أن واقعة إرسال السلاح من تركيا إلى المسلحين المناهضين للحكومة المعترف بها دوليا فى ليبيا ليست الأولى من نوعها، إذ كشفت المصادر أنها الواقعة الثانية خلال أقل من عام، حيث ضبط خفر السواحل اليونانية سفينة أخرى محملة بالسلاح والمتفجرات، كانت فى طريقها إلى ليبيا، فى يناير الماضى.
تلك السفينة المضبوطة، التى حملت على متنها 20 ألف رشاش آى كاى 47، كانت مؤشرا قويا، بحسب ما يرى المحللون الاستراتيجيون، على أن الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، ومن خلفه أمير قطر تميم بن حمد، يمولان التطرف فى ليبيا لإحداث نوع من الفوضى بها، وتحويلها إلى ساحة حرب.