البث المباشر الراديو 9090
السفير حسام زكى
أكدت جامعة الدول العربية أن هناك تطورات ومستجدات مهمة حول ما يتردد إعلاميا بشأن قرب الإعلان، عما يطلق عليه "صفقة القرن"، وأن هذه المستجدات هى التى جعلت الجانب الفلسطينى يدعو لاجتماع طارئ لوزراء الخارحية العرب، الأحد المقبل.

وقال السفير حسام زكى، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية- فى تصريحات صحفية اليوم- إن الصورة العامة ليست صورة مطمئنة بغض النظر عن حقيقة مايثار فى الإعلام بخصوص تلك الصفقة، لكن الصورة العامة ليست مطمئنة، من جهة أن يكون هذا الطرح إيجابيا ومتوازنا وراعيا للحق الفلسطينى.

وأضاف زكى أن الجانب الفلسطينى طلب هذا الاجتماع لكى يقوم الرئيس محمود عباس بإطلاع وزراء الخارجية العرب على آخر التطورات الخاصة بالقضية الفلسطينية، وذلك فى ضوء ما يتردد إعلاميا بشأن قرب الإعلان عما يطلق عليه "صفقة القرن"، وبالتالى هناك مستجدات يرغب الرئيس الفلسطينى فى طرحها، وهو ما حدا بالجانب الفلسطينى لطلب هذا الاجتماع الذى نراه اجتماعا فى غاية الأهمية؛ لأنه سوف يتم فيه الاستماع لهذه المعطيات وللموقف الفلسطينى، مما يحتمل إعلانه فيما يخص "صفقة القرن" وقرب الإعلان عنها.

وحول الجديد من وراء الدعوة لهذا الاجتماع، رغم أن الموضوع الفلسطينى تم مناقشته فى القمة العربية بتونس قبل أقل من شهر من الآن، قال زكى "معلوماتنا وما فهمناه هو أن هناك رغبة من الرئيس "أبو مازن" فى طرح الأمر مجددا على الوزراء لكى يضعهم فى صورة هذه المستجدات التى يعتبرها الجانب الفلسطينى غاية فى الأهمية، والتى يعتبر أيضا أنها تمهد للإعلان عن ما يطلق عليه صفقة القرن، وبالتالى لابد ًمن تعبئة الموقف العربى فى مواجهة هذه التطورات".

وعن وجود معلومات أو رؤى لدى جامعة الدول العربية أو دولها الأعضاء بشأن "صفقة القرن" وكيفية التعامل العربى معها، قال زكى "لا أعتقد أن أحدا لديه معلومات دقيقة عما سوف يتم طرحه، الكل يلعب لعبة التخمينات.. فالإعلام ملىء بالمجسات والأمور المطروحة إعلاميا لا أحد يعلم مدى صحتها".

وأضاف أن الجانب الأمريكى كلما طرح تقارير إخبارية تتناول هذه الصفقة يسارع بنفيها والتقليل بشأنها، لكن الكثير من المسؤولين العرب استمعوا بأشكال متعددة إلى بعض العناصر التى طرحها الجانب الأمريكى هنا أو هناك، مؤكدًا أن الصورة العامة ليست صورة مطمئنة بغض النظر عن حقيقة مايثار فى الإعلام، لكن الصورة العامة ليست مطمئنة من جهة أن يكون هذا الطرح إيجابيا ومتوازنا وراعيا للحق الفلسطينى.

وقال زكى إن "ما نستشعره أن ما يثار ويطرح لن يكون مراعيا للحق الفلسطينى، وإن ما يطرح قد يكون عكس ذلك، قد يكون هذا الطرح فيه انحياز للجانب الإسرائيلى على حساب الحقوق الفلسطينية، وهو أمر يصعب قبوله عربيا".

وعن استعداد الجانب العربى والجامعة للتعامل مع هذا الموقف، أضاف زكى "حتى نتعامل مع هذا الموقف لابد من عقد اجتماعات، ولابد من جلوس وزراء الخارجية العرب رؤساء الدبلوماسيات العربية المعنيين بالتعامل مع هذا الموضوع"، معربًا عن اعتقاده بأن اجتماع الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزراى الأحد المقبل، وأى اجتماعات أخرى سوف تتلوه سيكون مهما لكى نفهم ونتأكد من صلابة الموقف العربى في مواجهة هذا التحدى القادم".

وحول وجود خطة عمل لدعم الجانب الفلسطينى ماليا فى ظل حالة التضييق الاقتصادى والمالى الإسرائيلى على السلطة والشعب، قال زكى "هناك دعم مالى يذهب للجانب الفلسطينى، لكن الاحتياج أصبح كبيرا نتيجة الضغوط الأمريكية، وقطع الإدارة الأمريكية لكل الأنواع التى كانت تقدم، وكذلك الممارسات الإسرائيلية بالتعسف فى استقطاعات مالية لا حق فيها من العوائد الفلسطينية، وهذا يؤدى إلى تجفيف الموارد المالية لدى السلطة الفلسطينية بشكل سريع، وهذا يعرض السلطة للانهيار، ونأمل أن تكون هناك شبكة أمان مالية عربية للوضع والمجتمع الفلسطينى كله، وليس فقط للسلطة الفلسطينية وتأمين احتياجات الشعب".

وأضاف أن العرب حاضرون فى هذا الأمر، وكانوا موجدين دائما بدرجات متفاوته، فهناك دول تدفع ملايين كثيرة جدا؛ لدعم الوضع الفلسطينى مجتمعيا ورسميا، وإن شاء الله هذه الممارسات العربية الطيبة تستمر لدعم الشعب الفلسطينى، وأن تكون هناك ممارسات أفضل.

وحول المنتظر من مواقف وخطوات تصدر عن وزراء الخارجية العرب الأحد المقبل، قال زكى "صعب أن نستبق الحديث عن نتائج الاجتماع، فهو ينعقد للاستماع إلى إحاطة من الرئيس محمود عباس، ووفقا لهذه الإحاطة سوف تنظر الدول فيما يمكن لها أن تعتمده، وسيكون هناك قرار يصدر عن الاجتماع الوزارى المقبل فى ضوء ما يستقر عليه الرأى".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز