النائب أحمد الطنطاوى
وسادت حالة من الاستياء والغضب تجاه ما حدث من الطنطاوى الذى تهجم على رئيس الجمهورية، ضاربا بالأخلاقيات التى يجب عليه أن يتحلى بها كمواطن قبل أن يكون نائبا - بنفس تعبيره - عرض الحائط.
أحمد الطنطاوى، نائب دائرة دسوق وقلين بمحافظة كفر الشيخ، هو سياسى ضعيف، يقدم نفسه كمعارض ليحذو حذو أقرانه ومن سبقوه ممن يقدمون أنفسهم كمعارضين، لا يبتغون بذلك شيئا سوى البحث عن الشهرة، ولو كان ذلك على حساب مصلحة البلد.
الطنطاوى الذى يسعى جاهدا إلى أن يجعل من نفسه زعيما سياسيا، وهو عن ذلك بعيد، ترك أهالى دائرته بكفر الشيخ، وآثر العيش بالقاهرة، فى مشوار بحثه عن الشهرة، وهو ما أثار تساؤلات عدة على المستوى السياسى بشكل عام، وعلى مستوى دائرته وبين أبنائها بشكل خاص، الذين أكد بعضهم أنه بعيد كل البعد عن ممارسة دوره الخدمى كنائب وسط الأهالى.
ويسعى الطنطاوى أيضا من خلال تواجده بالأوساط المختلفة وتسليط الأضواء عليه إلى إخفاء ضعف شخصيته وقلة حيلته وعدم قدرته على خدمة أهالى دائرته، كما يستغل الطنطاوى ضعف الحركة المدنية وافتقادها للشعبية، كى يقدم نفسه زعيما جديدا، على خلاف الحقيقة، ويسعى من أجل ذلك إلى تبنى توجه "خالف تعرف" داخل البرلمان فى جميع مواقفه وآرائه تحت قبة المجلس.
ردود أفعال المصريين وحدها كانت كفيلة بالرد على ما اقترفه الطنطاوى من أخطاء، إذ عبر عدد منهم عن حالة الغضب التى تملكتهم بسبب تصريحاته بشأن الرئيس، وقالوا إن هذا هو منتهى علمه بالسياسة، التى يجب عليه أن يتركها لأهلها، إذ أنها لا تدار لا بالحب ولا بالكره.
ولم تكن تلك الأزمة هى الأولى التى يفتعلها الطنطاوى، إذ سبق أن أوصت لجنة القيم بمجلس النواب، بحرمان النائب أحمد الطنطاوى، من حضور الجلسات لدور انعقاد كامل.
وتضمنت قائمة المخالفات المنسوبة للطنطاوى، ما شهده اجتماع لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب لمناقشة اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين مصر والمملكة العربية السعودية، عندما قام النائب أحمد الطنطاوى عقب الاعتراض على حديث الدكتور سعيد الحسينى، رئيس الجمعية الجغرافية المصرية، بإلقاء "الميكرفون" الذى كان يتحدث عبره الحسينى، على الأرض، لتسود القاعة بعدها حالة من الهرج والمرج، وهو ما علق عليه رئيس المجلس قائلا: "ما فعله الطنطاوى يستحق إسقاط العضوية، لأنه إتلاف للمال العام، فكسر الميكرفون جناية".