سفير مصر فى صربيا
واستعرض الجويلى، فى المحاضرة، التناوب الرائد لمصر على مدار 4 سنوات متتالية فى رئاسة 3 من أهم المنتديات متعددة الأطراف، وهم مجلس الأمن ثم مجموعة الـ77 ثم الاتحاد الإفريقى، مُعتبرًا أن ذلك مُؤشرًا واضحًا على الدور الفريد الذى تضطلع به مصر فى تمثيل إقليميها الجغرافيين المباشرين فى العالم العربى وإفريقيا من جانب، والدول النامية وغير المنحازة على الصعيد العالمى من جانب آخر.
وأبرز سفير مصر لدى صربيا فى محاضرته الموسعة، التى اختار المعهد أن يضمنها فى العدد المقبل لدوريته البحثية فى يونيو، أن مصر حرصت دائمًا على تسخير عضويتها فى الآليات متعددة الأطراف، خصوصًا محدودة العضوية، للدفاع عن مصالح الدول النامية بشكل عام، وإفريقيا والعالم العربى بشكل خاص، بما يمكن تسميته بدور "نيابى" ساهم فى إيصال صوت تلك الدوائر إلى الصعيد الدولى، ضاربًا المثل بتزامن غير مسبوق فى العديد من تلك الحالات، ومنها عضويتى مصر فى مجلس الأمن الأممى ومجلس السلم والأمن الإفريقى، ورئاستى مصر لمقر الـ77 فى نيويورك وفرعها فى روما.
ووصف الجويلى تلك العضويات المتزامنة بأنها قناة ممتدة تكاد تنفرد بها مصر على صعيد العلاقات متعددة الأطراف، بين الصعيد الإقليمى المجاور، وبين المستوى العالمى الأوسع.
وأشاد الدكتور برانيسلاف أورزيفيتش، مدير معهد السياسة والاقتصاد الدوليين فى بلجراد، فى كلمته الترحيبية بدور الدبلوماسية المصرية وبإسهام مصر فى صياغة الخطاب الدولى، مُعربًا عن أمله فى التعاون الثنائى مع المؤسسات الفكرية المصرية النظيرة، ومنها المجلس المصرى للشؤون الخارجية، أخذًا فى الاعتبار الدور الذى اضطلع به المعهد فى الستينيات للإسهام فى صياغة مفاهيم حركة عدم الانحياز، بالتعاون بين يوغوسلافيا فى ذلك الحين ومصر.
وأضاف أورزيفيتش، أن المعهد بصدد إصدار كتاب مجلد بمناسبة قرب الذكرى الستين لإنشاء الحركة، والذى سيتناول الإسهام الريادى لمصر ويوغوسلافيا وباقى الدول المنشأة للحركة، داعيًا الباحثين المصريين لإثرائه بمساهماتهم الأكاديمية.