أردوغان
ووفقًا للموقع الإلكترونى لصحيفة "تيلى 1" التركية، قال آطامان إن بلدية إسطنبول التى كانت بعهدة "العدالة والتنمية"، خصصت دون وجه حق سائقا خاصا لطارق الهاشمى، النائب السابق للرئيس العراقى، والذى صدر بحقه قرار الإعدام فى 2012، بتهمة ارتباطه بجماعات إرهابية، فيما لجأ إلى تركيا ليستقر بمدينة إسطنبول.
وقال المعارض التركى: "أولئك الذين جعلوا من بلدية إسطنبول إقطاعية لهم، تظهر فضائحهم الواحدة تلو الأخرى"، لافتًا إلى أنه قدم اعتراضات رسمية على تخصيص سائق رسمى للهاشمى طيلة 5 سنوات، وأن تخصيص سائق للهاشمى توقف بعد إثارته الأمر لأكثر من مرة.
الجدير بالذكر أن الهاشمى كان يتزعم فى العراق حزبًا باسم "الحزب الإسلامى"، والذى استطاع تشكيل أكبر جماعة فى البرلمان العراقى فى الانتخابات العامة الأولى التى أُجريت عام 2005 بعد إعدام الرئيس صدام حسين.

وفى 2011، صدر قرار اعتقال بحق الهاشمى لارتباطه بجماعة إرهابية، هذا بالإضافة إلى منعه من السفر، إلا أن تركيا منحت للهاشمى حق اللجوء فى يوليو 2012، بعدما تمكن من الهرب من العراق، لتكون اسطنبول مقر إقامته طيلة هذه المدة.
وأشار آطامان، إلى أنها ليست المرة الأولى التى تخصص فيها بلدية اسطنبول، التى حكمها إخوان "العدالة والتنمية"، سائقين رسميين لأشخاص ليست لهم أى صفة رسمية داخل الدولة.
وأوضح آطامان كيف استغلت جماعة أردوغان فترة الفراغ الإدارى فى البلدية، والتى بدأت منذ انتهاء الانتخابات المحلية فى 31 مارس حتى يوم 17 أبريل، يوم تسلم المعارض التركى إكرام إمام أوغلو لمهام منصبه، فى إهدار أموال البلدية.
وقال: "سيظهر اليوم كيف يتم منح أموال وموارد سكان إسطنبول هبة لأفراد آخرين، فهذا هو الجزء البسيط الظاهر من جبل الجليد وما خفى كان أعظم".
تأتى هذه التفاصيل التى أظهرها آطامان، بعد يوم واحد من حملة أطلقها عمدة إسطنبول الجديد إمام أوغلو، لإجراء تحقيق مفصل حول ممارسات حزب "العدالة والتنمية" بالبلدية طيلة الـ17 يوما التى امتدت من يوم إجراء الانتخابات فى 31 مارس الماضى، حتى يوم تسلمه الرئاسة فى 17 أبريل الجارى إلا أن المحكمة الإدارية الرابعة بمدينة إسطنبول، أسرعت بإصدار قرار لوقف الحملة التى دعا إليها رئيس البلدية، مرجعة قرارها إلى ضرورة الكشف عن أسباب طلب إمام أوغلو تدقيق قاعدة البيانات الإلكترونية للبلدية، ونسخ البيانات الموجودة فى قاعدة البيانات.

وكان إكرام أوغلو تعهد بإجراء مراجعة مستقلة لدفاتر البلدية التى سيطر عليها "العدالة والتنمية" منذ 2002، لافتًا إلى أن الحزب الحاكم يحاول محو السجلات من أجهزة الكمبيوتر.
وكانت وسائل إعلام محلية قد ذكرت أن حملة التفتيش التى أطلقها إمام أوغلو لا تقتصر على مجرد فحص قاعدة البيانات، إذ أرسل رئيس البلدية المنتخب خطاباً إلى شركات البلدية فى 18 أبريل، غداة تنصيبه، طالبًا منها الكثير من المعلومات والوثائق، بينها سجلات البنوك.
وأظهرت الوثائق التى نشرتها صحيفة "إندبندنت التركية" أن أكرم إمام أوغلو طلب محاضر تحديد الحيازات المصرفية خلال الفترة من يوم الانتخابات 31 مارس، وحتى يوم إرسال الخطاب 18 أبريل، كما طلب إمام أوغلو وثائق الأملاك غير المنقولة المسجلة فى إدارة تسجيل الأراضى بالبلدية، إلى جانب قوائم المركبات المسجلة باسمها، وأسماء مستخدميها، والحواسيب ما بين مكتبية ولوحية، والهواتف المحمولة، وأسماء الأشخاص المخصصة لهم مع لوائح الموظفين سواء كانوا دائمين أم متعاقدين، وهى البيانات التى ستفتح الباب لكشف المزيد من ملفات الفساد والمحسوبية التى ارتكبتها حكومة أردوغان فى البلدات التركية.
