البث المباشر الراديو 9090
الاستفتاء على التعديلات الدستورية
دائما ما يلجأ أعداء الوطن إلى استخدام أسلحة عدة، فى حربهم ضد الدولة ومؤسساتها.

من بين تلك الأسلحة حملات التشوية التى تتبناها مجموعات لا تعى معنى الوطنية، ولا تسعى إلا إلى استهداف الدولة المصرية والنيل منها، ووأد كل مساعيها نحو التقدم والاستقرار، خصوصا فى الأوقات التاريخية والحاجة الملحة إلى استقرار الأوضاع.

ولعل خير دليل على ذلك حملات التشوية التى تعرضت إليها مصر مؤخرا، فى ظل قيامها بإجراء أحد أهم استحقاقاتها الدستورية، وهى الاستفتاء على التعديلات الدستورية 2019، التى انتهى الاقتراع والتصويت عليها فى التاسعة من مساء أمس الإثنين، وجاء إعلان نتائجها اليوم ليرد على كل تلك الحملات الفاشلة.

أبو النجا وواكد

على رأس تلك الحملات التى تبناها مدعى الوطنية، ما جرى فى الكونجرس الأمريكى من دعوة الممثلين عمرو واكد وخالد أو النجا لحضور جلسة استماع، قاما خلالها بالحديث فيما يتعلق بالشأن الداخلى المصرى، وهو ما اعتبره قانونيون إلى جانب نقابة المهن التمثيلية التى ينتميان إليها خيانة عظمى للوطن والشعب المصرى، إذ توجها دون توكيل من الإرادة الشعبية لقوى خارجية واستقويا بهذه القوى على الإرادة الشعبية واستبقا قراراتها السيادية لتحريكها فى اتجاه مساند لأجندة المتآمرين على أمن واستقرار مصر.

واتخذت نقابة المهن التمثيلية فى ضوء ذلك قرارا بإلغاء عضويتهما وأعلنت تبرؤها مما فعلاه، مؤكدة أنها لن تقبل وجود أى عضو خائن لوطنه بين أعضائها، ومحذرة من الانجراف وراء أصحاب المصالح والأجندات المعادية لمصر وشعبها ومستقبل شبابها الذى يدفع ضريبة باهظة لتحقيق الأمن والتنمية والسلام.

الرئيس السيسى وترامب

ومن بين أحد أهم الحملات التى استهدفت مصر خلال فترة الاستفتاء والفترة التى سبقته، ما عرف باسم "صفقة القرن"، والترويج لكون سيناء ضمن صفقة القرن التى تترقبها جميع الأطراف الدولية، بعدما أعلنت عنها الولايات المتحدة، حيث سعى أعداء الوطن للترويج لأن أن مصر ستعطى جزءا من سيناء بجانب غزة وستكون هذه هى الدولة الفلسطينية الجديدة.

تلك الصفقة التى تحدث عنها عمرو واكد فى مقابلة مع "فرانس برس"، وقال إن الإصرار على التعديلات الدستورية والتسرع فى إجرائها قد يكون له علاقة بما سيتم الإعلان عنه فى صفقة القرن.

أما معتز مطر، فحاول الترويج لموافقة الإدارة الأمريكية لتعديل الدستور مقابل إتمام صفقة القرن المتعلقة بالتنازل عن جزء من سيناء!

لا رد أبلغ من الرد الذى جاء من الإدارة الأمريكية، صاحبة الصفقة، التى نفت تلك المزاعم على لسان مبعوث الرئيس الأمريكى للسلام فى الشرق الأوسط جيسون جرينبلات، الذى نفى أن تكون سيناء جزء من الخطة الأمريكية للسلام فى الشرق الأوسط التى يطلق عليها "صفقة القرن"، حيث قال جيسون جرينبلات، فى تغريدة له: "فيما يخص سيناء، إن ما يتردد غير صحيح بأنها جزء من هذه الخطة"، وبذلك يكون مبعوث الرئيس الأمريكى قد أطاح بحملة التشوية التى كانت تتعرض لها مصر وقضى عليها فى مهدها.

الاستفتاء فى مطار القاهرة

هذه الحملة أو تلك لا تعد هى الأولى التى تستهدف الوطن، ولن تكون الأخيرة، فالأعداء يتربصون بمصر، ويسعون بكل ما أوتوا من قوة للنيل منها ومن عزيمة شعبها الذى أبى إلا أن يحبط كل مخططاتهم الدنيئة، وأن يسعى بقوة تفوق قوتهم، وبعتاد يفوق عتادهم، إلى مساندة وطنه وقيادته السياسية التى يثق فيها، ولعل خير دليل على ذلك خروج المصريين المقيمين فى الخارج على مدى 3 أيام إلى لجان الاقتراع الموجودة فى السفارات والقنصليات المصرية فى مختلف الدول، وخروج أقرانهم فى مصر إلى لجان الاقتراع المنتشرة فى كل ربوع مصر للمشاركة فى التصويت والاستفتاء على التعديلات الدستورية بأعداد كانت أكبر مما كان يتوقعه هؤلاء الذين حاولوا جاهدين تثبيط الهمم وإضعاف العزائم، وبالتالى عزوف السواد الأعظم من المصريين عن المشاركة فى الاستفتاء.

من جهته، قال المستشار لاشين إبراهيم، رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات، أن الهيئة كانت دائمًا على تواصل مع المواطنين من خلال الخط الساخن، والمؤتمرات الصحفية لمواجهة الشائعات والتشكيك من قوى الشر والظلام، مبينًا أن تلك الشائعات تضمنت منع وسائل الإعلام من حضور الفرز، ومد عملية التصويت يوم إضافى، وكذلك شائعة بمد التصويت آخر الأيام لمدة ساعة.

وشدد رئيس الهيئة، على أن الشعب المصرى لم يلتفت إلى الشائعات، وكان اصطفافه أمام لجان الاقتراع مشهودًا وأوقع أثرًا، لتجرى عملية التصويت والفرز على مرأى ومسمع من وسائل الإعلام المحلية والعالمية بما يليق باسم مصر.

ومما يؤكد عزيمة المصريين التى لا تهوى أمام المخططات الدنيئة نتيجة الاستفتاء التى أعلنتها الهيئة الوطنية للانتخابات برئاسة المستشار لاشين إبراهيم، والتى جاءت على النحو التالى:

شارك فى الاستفتاء على التعديلات الدستورية 27 مليونًا، و193 ألفًا، و593 ناخبًا داخل مصر وخارجها، من أصل 61 مليونًا، و344 ألفًا، و503 ناخبين، بنسبة مشاركة 44.33%.

وبلغ إجمالى عدد الأصوات الصحيحة 26 مليونًا، و362 ألفًا، و421 صوتًا، بنسبة 96.94%، فيما بلغ إجمالى عدد الأصوات الباطلة 831 ألفًا، و172 صوتًا، بنسبة 3.06%.

وبلغ عدد الموافقين على التعديلات الدستورية 23 مليونًا، و416 ألفًا، و741 صوتًا، بنسبة 88.83% من جملة الأصوات الصحيحة، بينما بلغ عدد غير الموافقين مليونين، و945 ألفًا، و680 صوتًا، بنسبة 11.17% من جملة الأصوات الصحيحة.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز