الرئيس عبدالفتاح السيسى ووزيرة الصحة ووزير التعليم العالى
وطالب الرئيس السيسى بالتنسيق المتكامل بين وزارتى التعليم العالى والصحة للاستمرار فى التنفيذ الفعال للمبادرات والمشروعات القومية الجارى تنفيذها فى المجال الصحى، كمبادرتى إنهاء قوائم الانتظار والقضاء على فيروس "سى"، فى ضوء أثرهما المباشر على المواطنين من خلال علاج الحالات الإنسانية الحرجة، وكذلك تخفيف العبء المادى عن كاهل الأسر المصرية.
ووجه الرئيس فى هذا الخصوص بأن تراعى جهود تطوير المنظومة التعليمية متطلبات العصر والثورة الصناعية الرابعة والتكنولوجيا البازغة، وأن يتم دمج هذه المتغيرات العالمية، التى تتم بإيقاع سريع، فى المنظومة التعليمية بمصر وفى المناهج الجامعية، من خلال إدخال تخصصات جديدة كالذكاء الاصطناعى وعلم البيانات، وأهمية تطوير المناهج بجميع عناصرها، بما يتناسب مع احتياجات القرن الحادى والعشرين فى الوظائف الجديدة.
وأشار السيسى إلى الأهمية القصوى التى توليها الدولة لتطوير التعليم بشقيه قبل الجامعى والجامعى والارتقاء بمستوى البحث العلمى فى مصر، مشددا على أهمية الدور المجتمعى فى دعم منظومة التطوير التى تهدف لبناء نظام تعليمى مصرى حديث ومتطور، يسهم فى بناء شخصية الإنسان، وتحقيق أهداف التنمية الشاملة.
جاء ذلك خلال لقاء الرئيس السيسى اليوم مع الدكتور خالد عبدالغفار، وزير التعليم العالى والبحث العلمى، والدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان.
وقال السفير بسام راضى، المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، بأن الاجتماع شهد استعراض آخر تطورات التعاون بين الوزارتين لتنفيذ المبادرة القومية للقضاء على فيروس "سى"، وذلك لضمان استيعاب المسح الشامل لفيروس "سى" لطلاب الجامعات، وكذا للعاملين بالمستشفيات الجامعية ومرضى الأقسام الداخلية بها.
كما تم عرض جهود التنسيق القائم بين وزارة الصحة والمستشفيات الجامعية فى إطار تنفيذ مبادرة القضاء على قوائم الانتظار، حيث تمت الإشارة فى هذا الصدد إلى قيام تلك المستشفيات بإجراء حوالى 39 ألف عملية من إجمالى التدخلات الجراحية التى تم الانتهاء منها حتى الآن على مستوى الجمهورية فى إطار المبادرة.
وذكر المتحدث الرسمى أن الاجتماع تطرق كذلك إلى جهود أتطوير المنظومة الطبية فى مصر، لا سيما فى القطاع الحكومى منها، فضلا عن الارتقاء بمستوى التدريب المهنى، وكذا توفير مستوى جيد من التعليم الطبى من خلال تطوير البنية التحتية للجامعات، وتوفير برامج فعالة لبناء القدرات، وتحديث المناهج الأكاديمية، وتعميم الاختبارات الموحدة المميكنة على مستوى الجمهورية لتقييم طلبة كليات الطب لرفع مستوى الخريجين فى هذا القطاع الحيوى.
كما تم تناول جهود النهوض بمنظومة المستشفيات الجامعية بهدف تعظيم التنسيق والتكامل فيما بينها على مستوى الجمهورية، والعمل على الاستفادة القصوى من كوادرها البشرية المؤهلة، وتحسين جودة الخدمة المقدمة وتوحيد معايير الأداء بها، والإدارة الرشيدة لمواردها والارتقاء بحوكمة عملها.
وأضاف السفير بسام راضى أن الاجتماع تناول على جانب آخر جهود تطوير منظومة التعليم العالى والبحث العلمى، حيث عرض وزير التعليم العالى آخر مستجدات خطة الوزارة لتطوير الجامعات والمراكز البحثية المصرية، وكذا الموقف التنفيذى لإنشاء عدد من الجامعات الجديدة الأهلية والخاصة فى مختلف أنحاء الجمهورية، مشيرا إلى أن خطة الوزارة خلال 2019 تشمل التوسع فى إنشاء الجامعات الجديدة، منوها إلى أنها ستكون جامعات ذكية تقدم تخصصات علمية جديدة.
كما عرض وزير التعليم العالى تطورات وضع الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعى، مشيرا إلى أنها تشمل إقامة كليات للحاسبات والذكاء الاصطناعى فى عدد من بأنحاء مصر، وتتضمن الاستراتيجية كذلك إتاحة التدريب والتعليم، وتجميع قدر هائل من البيانات والتأكد من إتاحتها من أجل بناء تطبيقات تهدف إلى الاعتماد على الذكاء الاصطناعى فى الخدمات وتحليل البيانات.
وعرض الدكتور خالد عبدالغفار وزير التعليم العالى، تقريرا عن المنتدى العالى للتعليم والبحث العلمى الذى عقد بالعاصمة الإدارية الجديدة خلال شهر أبريل الماضى، بمشاركة واسعة من مختلف الجامعات ومراكز الأبحاث من مصر والخارج، لافتا إلى أن المنتدى شهد حضور 8 آلاف مشارك إلى جانب العلماء والأساتذة من مختلف الجامعات فى العالم.
وتناول الاجتماع أيضا تطورات إنشاء "بيت مصر" بالمدينة الدولية الجامعية بباريس، والذى يهدف إلى تقديم الدعم للطلاب المصريين، وفتح المجال لهم للدراسة فى أكبر الجامعات العالمية.
وأشار وزير التعليم العالى، فى ذلك السياق، إلى أن "بيت مصر" بباريس سيكون مقراً لإقامة الطلبة المصريين الدارسين بالجامعات الفرنسية بباريس، فضلًا عن استضافة الباحثين والعلماء والفنانين المصريين جنبا إلى جنب مع باحثين من الدول الأخرى، ما يسمح بالانخراط الثقافى والحضارى مع العالم.