الرئيس السيسى
وأكدت "الأنباء" الكويتية، أن نتائج الاستفتاء جاءت لتعلن أن المصريين يريدون السيسى رئيسا ويتطلعون إلى مستقبل أفضل معه، ويمنحونه الثقة، استنادا إلى تجربة السنوات التى أمضاها حتى الآن فى الرئاسة، والتقدم الذى أحرزه، لاسيما على صعيدى الأمن والاقتصاد، والحاجة إلى سنوات أخرى لتنفيذ برنامج طموح وخطط إصلاحية.
وأشارت إلى أن مفتاح هذه العملية الشاملة، هو الاستقرار العام، سواء السياسى، أو الأمنى، أو الاقتصادى، لافتة إلى أن الاستقرار صار مرادفا للاستمرار، أى استمرار الرئيس السيسى فى الرئاسة، وفى إدارة الأوضاع والسياسات، وعملية تحديث وتطوير الدولة.
واستعرضت الصحيفة أهم التعديلات التى طالت بعض المواد الدستورية، ومن بينها ما يسمح بتمديد ولاية الرئيس عبدالفتاح السيسى لعامين إضافيين، وكذلك ترشحه لفترة ثالثة مدتها 6 سنوات، واستحداث منصب نائب الرئيس، الذى كان قد اختفى منذ عام 1981، عندما تسلم آنذاك نائب الرئيس حسنى مبارك رئاسة الجمهورية بعد اغتيال الرئيس أنور السادات، الذى كان نائبا للرئيس جمال عبد الناصر، وتسلم الرئاسة من بعده، موضحة أن مبارك لم يعين نائبا للرئيس، فى حين أن الرئيس السيسى سيعين نائبا له أو أكثر، وفق هذه التعديلات الدستورية، وكذلك استحداث مجلس الشيوخ، وتخصيص 25% من مقاعد النواب للسيدات وصيانة القوات المسلحة لـ "مدنية" الدولة والحفاظ على الديموقراطية والحريات.
وأضافت "الأنباء" الكويتية، أن الرئيس السيسى فى حركة سياسية لا تهدأ، حيث توجه قبل أسابيع إلى واشنطن، وكان له لقاء مهم مع صديقه الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، وذلك قبل أيام من ترأسه قمة إفريقية تشاورية جمعت قادة أفارقة، لبحث تطورات الوضع فى السودان، وخرجت بتوافق على حث المجلس العسكرى الانتقالى لتأمين انتقال سلمى للسلطة فى مهلة 3 أشهر، كما كان الملف الليبى حاضرا بقوة فى قمة القاهرة الإفريقية.
وشددت على أنه فى ظل سياسة خارجية ناشطة ومتنامية، أعادت لمصر الحضور الدولى، والدور الإقليمى على المستويين العربى والإفريقى، تستمر عملية تطوير الدولة وتثبيت دعائمها على ثلاثة مستويات أساسية، وهى المستوى السياسى، عبر إصلاحات وتغييرات تهدف إلى تعزيز الديمقراطية والحريات وحقوق الإنسان والمواطنة، والى احتواء التطرف بكل أشكاله.
وتابعت أن المستوى الثانى هو الأمنى عبر مكافحة الإرهاب، لاسيما الإرهاب المنتمى إلى تنظيمات وأفكار "داعش" و"القاعدة، مشيرة إلى أنه فى هذا الإطار، تندرج العملية الأمنية الكبيرة التى تشنها قوات الجيش والشرطة منذ بدايات عام 2018، لتطهير منطقة شمال سيناء من عناصر تنظيم "أنصار بيت المقدس"، الذى بايع تنظيم "داعش" الإرهابى، وغير اسمه إلى "ولاية سيناء"، وكذلك حالة الطوارئ، والتى أعلنت للمرة الأولى فى عهد الرئيس السيسى عام 2017، إثر تفجيرين متزامنين استهدفا كنيستين فى محافظتى الإسكندرية، والغربية.
وأضافت أن المستوى الثالث هو الاقتصادى، والذى سجلت فيه مصر تقدما فاق التوقعات، لناحية حجمه الواسع، الذى طال كل القطاعات والمؤشرات، أو لناحية وتيرته السريعة، لافتة إلى أنه قبل أيام، رفعت وكالة "موديز" للتصنيفات الائتمانية، التصنيف السيادى لمصر من B3 إلى B2، وغيرت نظرتها المستقبلية إلى مستقرة.
وأكدت الصحيفة أن الإصلاحات الجارية ستسهم فى تحسين مركز مصر المالى ونموها الاقتصادى، وهو ما يمثل شهادة جديدة من كبرى مؤسسات التصنيف العالمية، لنجاح الإصلاحات الحكومية، والتزام الدولة بتنفيذ برنامجها للإصلاح الاقتصادى والمالى، الذى يدعم التحسن التدريجى والمستمر للمؤشرات المالية والاقتصادية، وأهمها تزايد معدلات نمو الناتج المحلى، وتحسن هيكل النمو، وانخفاض نسبة العجز الكلى فى الموازنة، وتحقيق فائض أولى للمرة الأولى منذ سنوات طويلة.