البث المباشر الراديو 9090
خطيب الأزهر
قال عطية لاشين، خطيب الجامع الأزهر، إنَّ الله شرع الصيام تطهيرًا للأرواح، وحفظًا لها من طغيان الجسد وشهواته، ولم يشرعه من أجل آلام الجوع والعطش فحسب، فهو شهر تغفر فيه السيئات وترفع فيه الدرجات وتتنزل فيه الرحمات، ولله فى كل ليلة منه عتقاء من النار فطوبى ثم طوبى لمن تعرض لنفحات ربه وجوده وإحسانه عسى أن تصيبه نفحة من تلك النفحات فيسعد سعادة لايشقى بعدها أبدا.

وأضاف خطيب الجامع الأزهر، أن بلوغ شهر رمضان نعمة عظيمة يجب أن يفرح بها المؤمنون وحُق لهم ذلك يقول تعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُون﴾، لأنه موسم عظيم من مواسم التجارة الرابحة مع أكرم الأكرمين، مبينًا أنه إذا كان التجار يستعدون للمواسم التى تضاعف فيها الأرباح فحرى بالمسلم أن يستعد لهذا الموسم العظيم الذى تضاعف فيه الأجور بغير حد ولا مقدار.

وأوضح لاشين أنه يجب علينا أن نستعد لهذا الشهر الكريم، والاستعداد لاستقباله يكون بأمور منها: التوبة النصوح إلى الله، لأن الذنوب تحول بين العبد والخير فتكون عائقًا عن القيام بالأعمال الصالحة فإذا تاب من ذنوبه انبعثت النفس بالطاعات وأقبلت عليها، مطالبًا بصلة الرحم والبعد عن القطيعة لأنها تمنع صاحبها من المغفرة وقبول أعماله الصالحة، كما علينا أن ندعوا الله أن يبلغنا رمضان.

واختتم خطيب الجامع الأزهر، أنه ينبغى للعبد الإكثار من الدعاء فى هذا الشهر الكريم، بأن يعينه الله على مرضاته، فإنه ليس الشأن بلوغ الشهر فحسب بل بالتوفيق فيه للطاعات، فكم من إنسان بلغه الله الشهر لكنه لم يوفق فيه للخير بل ربما ارتكب الكبائر فيه.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز