البث المباشر الراديو 9090
آسيا تربة خصبة لداعش ـ التايمز اليابانية
شدد محللون على أن "الخلافة" التى أعلنها تنظيم داعش قد تكون انهارت فى الشرق الأوسط، إلا أن آسيا توفر أرضًا خصبة لظهورها مجددًا، لافتين إلى أن الهجمات الانتحارية التى وقعت فى عيد الفصح فى سريلانكا تؤكد هذه الفرضية.

ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة "التايمز اليابانية"، فإن آسيا التى تتوفر فيها عوامل الفقر والتمييز والتطرف عبر وسائل التواصل الاجتماعى وضعف الحوكمة، وضعف جمع المعلومات وتبادلها، معرضة لهجمات يشنها متطرفون يتحركون تحت راية "داعش" وإن لم يتلقوا الدعم المباشر من التنظيم المتطرف.

وأوضح التقرير أنه بالرغم من هزيمة التنظيم فى آخر جيب كان يسيطر عليه فى سوريا فى أواخر مارس، إلا أن المحللين حذروا من أن الهزيمة لا تعنى القضاء على فكره، وهو ما تحقق بعد أسابيع فقط عندما أعلن مسؤوليته عن أحد أسوأ الاعتداءات التى تستهدف مدنيين فى آسيا.

ونقل تقرير "التايمز"، تحليلاً للخبير سكوت ستيوارت، والذى ورد فى تقرير جديد لمجموعة "ستراتفور" الأمريكية للاستخبارات الجيوسياسية، حيث قال إنه "لا يمكن تقييم الوضع الحالى لداعش من دون فهم أنها حركة أيديولوجية عالمية وليست كيانًا تنظيميًا واحدًا".

آسيا تربة خصبة لداعش ـ التايمز اليابانية

وأشار التقرير إلى التفجيرات المتزامنة على كنائس وفنادق فخمة فى سريلانكا، والتى أسفرت عن مقتل أكثر من 250 شخصًا، وحملت الحكومة مسؤوليتها لجماعة إسلامية محلية غير معروفة، تُسمى "جماعة التوحيد الوطنية"، وكيف ظهر الانتحاريون فى وقت لاحق فى أشرطة فيديو يعلنون ولاءهم لتنظيم داعش.

وكانت الانتقادات لاذعة للأجهزة الأمنية التى فشلت فى التحرك بناءً على تحذيرات من شخصيات من المجتمع الإسلامى فى البلد ومن المخابرات الهندية قبل التفجيرات، وهذا بالإضافة إلى أزمة سياسية تعيشها الحكومة منذ أشهر، حيث يتواجه فيها الرئيس مايثريبالا سيريسينا مع رئيس الوزراء رانيل ويكريميسينجى.

وأشار المحلل الأمنى ستيوارت إلى أن "مسؤولى الأمن المحليين تلقوا الكثير من التحذيرات، وأنه يجب أن تكون هناك محاسبة جدية حول كيف ولماذا لم يتم التصرف بناء على هذه المعلومات".

ووفقًا لـ"التايمز اليابانية"، فإنه على الرغم من أن 2 من الانتحاريين كانا أخوين من عائلة سريلانكية ثرية من تجار التوابل، إلا أن المحللين يقولون إنه لا يقلل من واقع أن الفقر هو فى الغالب القوة الدافعة نحو التطرف فى أجزاء أخرى من آسيا، بما فى ذلك جنوب الفلبين.

فيما ترى سيدنى جونز، وهى مديرة معهد تحليل سياسات النزاع، أنه لا يمكن اعتبار الدين العامل الوحيد وراء التمرد الذى طال أمده فى جزيرة مينداناو، موضحةً أن "السبب فى ذلك هو الفقر والإهمال، ولأن الناس يرون أنهم ضحايا التمييز".

وأضافت أن "هذه مجموعة قوية للغاية من العوامل التى تجعل الناس يبحثون عن أيديولوجيات أخرى (مثل فكر تنظيم داعش المتطرف) يمكن أن تأتى كبديل".

ووفقًا للتقرير، فقد انحسر تأثير أشكال الإسلام المتطرف فى كل من بنجلادش وإندونيسيا، وذلك بسبب تأثير المتطرفين الذين ينشطون فى نشر خطابهم ورسائلهم عبر الإنترنت، ويقول مبشر حسن، من جامعة أوسلو، إن بنجلادش كانت معرضة بشكل خاص للهجمات، لافتًا إلى أنه "مع النمو المتزايد فى عدد المشتركين بالإنترنت والهواتف المحمولة، يتزايد عدد المتصلين بالإنترنت، واطلاعهم على أفكار تنظيم داعش السيئة التى تسهل اعتناق التطرف".

وأضاف "علينا أن نتذكر، فى السيناريو الحالى للتشدد فى عصر الرقمنة، أن نشر شخص واحد فكرة سيئة قد تقود إلى فعل مميت".

فى إندونيسيا، تبنى تنظيم داعش آخر مرة تفجيرات سورابايا في 2018 التى استهدفت ثلاث كنائس ومركزاً للشرطة وأدت إلى مقتل 13 شخصًا، لكن جونز قالت إن هزيمة التنظيم فى الشرق الأوسط لا تعنى أن التهديد قد تضاءل.

ومع دحر تنظيم داعش فى سوريا، يبحث العديد من الدول الآسيوية عن مواطنين انضموا إليه يحاولون العودة إلى ديارهم ومواصلة القتال من داخل بلدانهم، على الرغم من أن المحللين يقولون إن الأعداد صغيرة والسلطات تعرف أكثرهم بالفعل.

ويحذر مسؤول الاستخبارات الأمريكية فى أفغانستان من عودة فلول داعش، حيث يحاولون نقل معرفتهم ومهاراتهم القتالية وخبراتهم إلى جبهات بلدانهم الداخلية،

واختتم تقرير "التايمز" بالإشارة إلى ظهور زعيم داعش المتوارى عن الأنظار، أبو بكر البغدادى، الإثنين الماضى، فى شريط دعائى، هو الأول له منذ 2014، معلنًا أن "المعركة ضد الصليبيين وأتباعهم ستكون طويلة".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً