أردوغان
وفى رسالة بثت، مساء الجمعة، على الخدمة الدولية للرسائل البحرية "نافتكس"، أعلنت البحرية التركية نيتها إجراء عمليات تنقيب عن الغاز حتى سبتمبر فى منطقة من البحر المتوسط تقول السلطات القبرصية إنها تندرج ضمن المنطقة الاقتصادية الخالصة للجزيرة.
وأوضحت البحرية التركية، أن عمليات التنقيب ستجريها السفينة "الفاتح" و3 سفن مساندة لوجستية.
كانت جمهورية قبرص العضو فى الاتحاد الأوروبى والتى لا تمارس سلطتها سوى على ثلثى الجزيرة، وقعت الأعوام الأخيرة عقودًا للتنقيب عن الغاز مع شركات عملاقة مثل إينى الإيطالية وتوتال الفرنسية وإكسون موبيل الأمريكية.
لكن أنقرة التى اجتاحت قواتها الشطر الشمالى من الجزيرة العام 1974 ردًا على انقلاب سعى إلى ضم الجزيرة لليونان، تطالب بوقف أى عملية تنقيب مع استمرار عدم التوصل الى حل بين القبارصة اليونانيين والأتراك.

من جانبها أعربت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبى فيديريكا موجيرينى، عن قلقها البالغ تجاه "إعلان تركيا نيتها القيام بأنشطة تنقيب (عن الغاز) فى المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص".
وذكرت موجرينى، فى بيان أمس، أنه "فى مارس 2018، ندد المجلس الأوروبى بشدة بمواصلة تركيا أنشطتها غير القانونية فى شرق البحر المتوسط"، مضيفة: "ندعو تركيا بإلحاح إلى ضبط النفس واحترام الحقوق السيادية لقبرص فى منطقتها الاقتصادية الخالصة والامتناع عن أى عمل غير قانونى"، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبى سيرد عليه بشكل ملائم وبتضامن كامل مع قبرص.
فيما حذَّرت مصر، من أى انعكاس أو تأثير لأنشطة الحفر التركية شرق المتوسط على أمن المنطقة، مؤكدة ضرورة التزام أى تصرفات لدول المنطقة بقواعد القانون الدولى وأحكامه.
وقالت الخارجية المصرية فى بيان، مساء السبت، إنها تتابع باهتمام وقلق التطورات الجارية حول ما أُعلن بشأن نوايا تركيا البدء فى أنشطة حفر فى منطقة بحرية تقع غرب جمهورية قبرص.

أعلنت موسكو قلقها إزاء التصعيد فى المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص، وذكرت وزارة الخارجية الروسية أنه فيما يتعلق بالحفر التركى فى المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص: "نشعر بقلق عميق إزاء المعلومات المتعلقة بتصعيد الوضع فى شرق البحر المتوسط".
وأكدت الخارجية الروسية: "نؤكد بحزم أن أى نشاط اقتصادى يجب أن يتوافق مع قواعد القانون الدولى"، داعية إلى عدم اتخاذ الإجراءات التى يمكن أن تسبب التوتر وخلق عقبات إضافية على الطريق لتسوية المشكلة القبرصية"، حسبما ذكرت وكالة الأنباء القبرصية.
وأدانت الحكومة القبرصية بشدة قيام تركيا بعمليات التنقيب عن المواد الهيدروكربونية داخل المنطقة الاقتصادية لجمهورية قبرص، مشيرة إلى أنه يجرى بالفعل اتخاذ إجراءات على المستوى القانونى والسياسى والدبلوماسى، وأنها ستستغل كل الإمكانات فى إطار الاتحاد الأوروبى.

وجاء فى بيان صحفى صدر عن وزارة الخارجية، مساء السبت، أن هذا العمل الاستفزازى الذى تقوم به تركيا يمثل انتهاكا صارخا للحقوق السيادية لجمهورية قبرص، وفقًا للقانون الدولى وقانون الاتحاد الأوروبى.
وأكد البيان أنه، "فى الوقت نفسه، يعمل على الكشف عن النوايا الحقيقية لأنقرة فيما يتعلق بالمشكلة القبرصية ويشرح سبب رفض تركيا الاقتراح بعقد اجتماع غير رسمى، كما حصل فى كران مونتانا"، لمناقشة المشكلة القبرصية.
كان المجلس الأوروبى طالب تركيا فى مارس 2018 بوقف الأعمال غير القانونية واحترام الحقوق السيادية لقبرص فيما يتعلق باستكشاف واستغلال مواردها الطبيعية وفقا للقانون الأوروبى والقانون الدولى.
وذكّر تركيا بضرورة الالتزام واحترام القانون الدولى وعلاقات حسن الجوار، وتطبيع العلاقات مع جميع الدول الأعضاء فى الاتحاد الأوروبى ومنهم جمهورية قبرص.