دار الإفتاء
وأشار المرصد، أن حركة "طالبان" نفذت هذا الأسبوع 5 عمليات إرهابية أى ما نسبته 33% من جملة العمليات الإرهابية لهذا الأسبوع، إذ تسعى "طالبان" لتكثيف عملياتها بأفغانستان من جديد، وذلك بعد أن توقفت المحادثات بينها وبين الحكومة الأفغانية والولايات المتحدة بعد أن شهدت 5 جولات منذ أن بدأت فى أكتوبر الماضى.
ومن جانب آخر، تسعى "طالبان" إلى ضرب أى وجود لتنظيم "داعش" عبر فرع التنظيم الموجود هناك والمعروف باسم "ولاية خراسان" إذ شهد الأسبوع الماضى عملية إرهابية نفذها تنظيم ولاية خراسان على مقر وزارة الإعلام حيث قتل 4 مدنيين و3 من ضباب الشرطة، وأصيب 8 آخرون، فحالة الصراع الذى تشهده أفغانستان يظهر على فترات ما بين "طالبان" وتنظيم "ولاية خراسان"، وهو ما يؤكد أن الصراع الدامى سيكون نقطة التهديد الأساسية فى إدارة الملف الأفغانى فى مواجهة الحلول الدبلوماسية المطروحة، وحلت أفغانستان فى المرتبة الأولى من حيث عدد العمليات الإرهابية التى شهدتها البلاد على المؤشر لهذا الأسبوع بواقع 5 عمليات إرهابية.
وبيَّن المؤشر أن باكستان شهدت 3 عمليات إرهابية هذا الأسبوع لتحل فى المرتبة الثانية على المؤشر بنسبة 20% من جملة العمليات الإرهابية، نفذت حركة طالبان باكستان منها عمليتين بينما سجلت عملية ضد مجهول، حيث تشهد باكستان على فترات عمليات إرهابية تنفذها حركة طالبان وفى بعض الأحيان جيش محمد الذى يحاول أن ينفذ عمليات إرهابية داخل الأراضى الباكستانية، وقد رحبت السلطات الباكستانية بإدراج قائد "جيش محمد" مسعود أزهر على قائمة الإرهاب، معتبرة أن ذلك الأمر هو خطوة فى سبيل مكافحة الإرهاب بالبلاد.
وحلت سوريا فى المرتبة الثالثة على المؤشر لهذا الأسبوع حيث شهدت عمليتين إرهابيتين بما نسبته 13% من جملة العمليات، كان أشدها فتكًا تلك العملية التى وقعت فى مدينة حلب شمال البلاد والتى قتل فيها 22 من قوات الجيش على يد "هيئة تحرير الشام" التابعة لتنظيم "القاعدة" عقب الهجوم المسلح الذى نفذه عناصر الحركة على موقع للجيش السورى، وتعد المنطقة التى وقعت فيها هذه العملية الإرهابية من بين المناطق التي دخلت منطقة الهدنة ونزع السلاح منذ 7 أشهر، إلا أنه بات من الواضح أن هناك حالة من الصراع بين عناصر القاعدة وداعش فى سوريا، فى محاولة من التنظيمات المبايعة للقاعدة ملء الفراغ الذى نشأ نتيجة خسارة داعش لبعض مواقعه، إلا أنه من المتوقع أن تشهد سوريا اشتباكات بين بقايا داعش والتنظيمات الأخرى التابعة للقاعدة فى الكثير من المناطق السورية، خصوصًا وأن هناك جيوبًا داعشية فى بعض المدن السورية والمحافظات القريبة من العراق.
وقال المؤشر إن كلًّا من "بنجلاديش، نيجيريا، بوركينافاسو، العراق، الكاميرون" حلت فى المرتبة الرابعة من حيث عدد العمليات الإرهابية، ففى بنجلاديش نفذ تنظيم داعش عملية إرهابية فى منطقة جولستان بمقاطعة دكا أصيب فيها ثلاثة أشخاص من الشرطة فى انفجار قنبلة بدائية الصنع، وفى الكاميرون شهدت البلاد عملية إرهابية نفذتها جماعة بوكو حرام، قتل فيها أربعة أشخاص وأصيب أربعة آخرون على جزيرة كوفيا القريبة من بحيرة تشاد، وفى العراق قتل شخص وأصيب اثنان آخران فى انفجار قنبلة بمنطقة بيجى بمحافظة صلاح الدين، حيث استهدف الانفجار حافلة للنفط، مما أسفر عن مقتل السائق واثنين آخرين، وتعانى المنطقة وفقًا لمصادر حكومية من انتشار للألغام والقنابل التى زرعها عناصر تنظيم "داعش" على الطرق السريعة وبالقرب من المقرات الأمنية.
واختتم المؤشر بيانه بالإشارة إلى أن الفئات الأكثر استهدافًا لهذا الأسبوع كانت كلًّا من الشرطة والمدنيين حيث ضرب الإرهاب كلًّا منهما فى 6 عمليات إرهابية أى ما نسبته 40% من الفئات المستهدفة فى العمليات الإرهابية، على اعتبار أن القوات الأمنية هى العائق والعدو الأول أمام هذه الجماعات، كما أوضح استمرار اعتماد الجماعات الإرهابية على تنويع أنماط واستراتيجيات تنفيذ العمليات فى ضوء قدراتها المادية وحجم الأسلحة التى تحصل عليها ووفقًا لطبيعة وحجم الاستقرار أو الصراع داخل بلدان نشاط تلك الجماعات.
