البث المباشر الراديو 9090
امريكا وايران
"هل بدأت طبول الحرب تدق بين أمريكا وإيران؟.. من سيكون الخاسر الأكبر؟".. جميع تلك الأسئلة أصبحت مثار جدلا خصوصا بعد قرار تعليق طهران بعض تعهداتها فى الاتفاق النووى المبرم عام 2015 مع الدول الكبرى، وتوقيف الحد من مخزونها من المياه الثقيلة واليورانيوم المخصب.

القرار الإيرانى الأخير لم يكن مفاجأة، فعلى مدار العام الماضى، حاول الكثيرين من داخل المعسكر المتشدد فى إيران، وعلى رأسهم المرشد الأعلى آية الله على خامنئى، تدمير الاتفاق النووى الذى رأى فيه كثيرين أنه لم تعد طهران بحاجة له خصوصا بعد عودة العقوبات الأمريكية التى أدت إلى تدهور الوضع الاقتصادى للبلاد.

ترامب وخامنئي

لكن فى الوقت نفسه قد ينظر مجلس الأمن لهذا القرار، بمثابة خرقا للبيان الأممى رقم 2231، والذى رفع عن كاهلها عقوبات أممية منذ 2015، مقابل تقييد برنامجها النووى.

وبمطالعة نصوص الاتفاق النووى وبعد القرار الإيرانى، نجد أن هناك احتمالية بعودة العقوبات الأممية مجددا، وذلك لأن أكبر عقبة كانت أمام إنتاج الأسلحة النووية هى الحصول على ما يكفى من المواد الانشطارية - اليورانيوم عالى التخصيب أو البلوتونيوم - لصنع الأسلحة النووية.

كذلك تلزم الاتفاقية إيران بالتالى:

- خفض عدد أجهزة الطرد المركزى المثبتة فى إيران إلى حوالى 6000 من حوالى 19000 قبل الصفقة.

- يسمح فقط لإيران بإنتاج يورانيوم مخصب من خلال الجيل الأول من أجهزة الطرد المركزى IR-1.

- يسمح لإيران باستخدام أعداد صغيرة من أجهزة الطرد المركزى الأكثر تقدماً لإجراء الأبحاث، ولكن دون تراكم اليورانيوم المخصب، لمدة 10 سنوات.

- كبح مخزون إيران من اليورانيوم منخفض التخصيب عند 300 كيلوجرام من سداسى فلوريد اليورانيوم المخصب إلى 3.67 % أو ما يعادله لمدة 15 عامًا.                                                                                                                                                         

تخصيب اليورانيوم

- تلتزم إيران بعدم الانخراط فى أنشطة بحثية لإعادة المعالجة فى مفاعل أراك لمدة 15 عامًا، كما تلتزم طهران بشحن جميع الوقود المستهلك من أراك إلى خارج إيران طوال عمر المفاعل.

- يُلزم الاتفاق إيران بتطبيق البروتوكول الإضافى للوكالة الدولية للطاقة الذرية والذى يمنح الوكالة صلاحيات تفتيش واسعة النطاق بما فيها تفتيش مفاعلى نطنز وفوردو يومياً لمدة 15 عاماً.

- يمنع إيران من القيام بمجموعة من الأنشطة التى يمكن أن تسهم فى صنع قنبلة نووية، مثل المحاكاة الحاسوبية للانفجار النووى أو تصميم أنظمة تفجير متعددة النقاط. فى بعض الحالات، يمكن تنفيذ تلك الأنشطة بموافقة الموقعين الآخرين.

طبول الحرب تدق

جميع تلك البنود، توضح أن قرار إيران وضعها فى مواجهة شرسة مع العديد من الدول وعلى رأسها، الولايات المتحدة، والتى نددت بهذا القرار، معتبره أنه قرار"استفزازى".

مايك بومبيو- وزير الخارجية الأمريكى

فمن جانبه، قال وزير الخارجية الأمريكى مايك بومبيو، إن قرار إيران "ملتبس فى شكل متعمد"، مضيفا "علينا أن ننتظر ماذا ستكون خطوات إيران الفعلية قبل تحديد الرد الأمريكى"، مؤكدا "سنتخذ قرارات مناسبة".

ووفقا لتلك التصريحات، يبدو أن الموقف الأمريكى، والقرارات الإيرانية تجاه الاتفاق النووى مرشحة للتصاعد فى المرحلة المقبلة، إذ رأت مجلة "الإيكونوميست" البريطانية، أن التخلى عن الاتفاق والسعى إلى تطوير قدرات نووية كفيلٌ بإقصاء الأوروبيين عن المشهد ومَنْح أمريكا فى المقابل مبررا قويا لاتخاذ إجراء أكثر قوة.

وذكرت المجلة أن إيران، فى الماضى، كانت تبدو وكأنها تتحدى أمريكا أنْ تتخذ إجراء عسكريا ضدها معتقدة أن واشنطن لن تُقدم على فتح جبهة طهران مع انخراطها فى جبهة أخرى فى العراق، أما الآن فقد تغيّر الوضع وهدأت الأمور فى العراق، وباتت الحروب بالوكالة التى تشنها إيران فى المنطقة بمثابة عوامل استفزازية تطرحها أمريكا كمبررات للحرب، مشيرة إلى أنه فى حال تحقق هذا الأمر فستكون إيران هى الخاسر الأكبر.

الإيكونوميست

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز