البث المباشر الراديو 9090
هالة السعيد
قالت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى، إن هناك مجموعة من نقاط القوة تعزز وتدعم مجال البحث العلمى فى مصر تتمثل فى وجود قاعدة علمية كبيرة من جامعات ومراكز ومؤسسات وباحثين، وارتفاع معدلات النشر العلمى الدولى للمصريين، وتطور قطاع التكنولوجيا المبتكرة، وتكنولوجيا المعلومات إلى حد كبير، فضلًا عن الزيادة الملحوظة فى فرص تمويل الأبحاث الأكاديمية.

وأشارت السعيد، خلال محاضرة تعريفية حول البحث العلمى وربطه باستراتيجية التنمية المستدامة "رؤية مصر 2030"، بالمركز القومى للبحوث، إلى أن أداء مصر فى المؤشرات العالمية كمؤشر الابتكار العالمى يشير إلى ارتفاع مرتبة مصر فى التصنيف العام للمؤشر بعشرة مراكز، من 105 بين 127 دولة فى 2017 إلى 95 بين 126 دولة فى 2018.

ونشرت رئاسة مجلس الوزراء، اليوم الأربعاء، تفاصيل المحاضرة، التى ألقتها الدكتورة هويدا بركات، رئيس وحدة التنمية المستدامة بوزارة التخطيط، حيث تم استعراض أهمية البحث العلمى ودوره الفعال فى كل قطاعات الدولة المختلفة.

وأضافت بركات، أن الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة "رؤية مصر 2030" تضم ثمانية أهداف رئيسة وتمثل "المعرفة والابتكار والبحث العلمى" الهدف الرابع من تلك الأهداف الثمانية، التى تسعى الدولة بتوجيه كل الجهود لتحقيقها للارتقاء بمستوى معيشة المواطن المصرى والنهوض بالبلاد.

هويدا بركات

وأوضحت، أن محور المعرفة والابتكار والبحث العلمى فى الاستراتيجية له ثلاثة أهداف رئيسة هى تهيئة بيئة محفزة لتوطين وإنتاج المعرفة، تفعيل وتطوير نظام وطنى متكامل للابتكار، وربط تطبيقات المعرفة ومخرجات الابتكار بأولويات الخطة القومية للدولة.

وتابعت أن هذا المحور يعتمد على تنفيذ مجموعة من البرامج تتمثل فى مراجعة وتطوير القوانين والتشريعات ذات الصلة بتمكين المعرفة والابتكار، تطوير وإعادة هيكلة منظومة المعرفة والابتكار، تبنى برنامج شامل لغرس ثقافة الابتكار والمعرفة فى المجتمع، تطوير برنامج شامل لتحفيز الشركات الصغيرة والمتوسطة على الابتكار، وأخيرًا تفعيل الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص فى دعم وتحفيز الابتكار.

ولفتت رئيس وحدة التنمية المستدامة، أن هناك مجموعة من التحديات تواجه محور المعرفة والابتكار والبحث العلمى، منها تحديات مؤسسية مثل تداخل القوانين والتشريعات وعدم تواكب الإجراءات والتعديلات التشريعية لتفعيل قوانين البحث العلمى، وتداخل الاختصاصات مع الجهات الوطنية الأخرى فى المجالات المتعلقة بالبحث العلمى، وهناك تحديات اقتصادية كعدم تناسب التمويل المُتاح لقطاع البحث العلمى مقارنة بالمعايير الدولية وبالاحتياجات المحلية، وضعف الإنفاق على البحوث والتطوير، كما يوجد أيضًا تحديات اجتماعية مثل ضعف الوعى لدى الأفراد والمؤسسات والقطاعات المختلفة بدور البحث العلمى فى التصدى للمشكلات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية المختلفة، وانخفاض مستويات وجودة التعليم.

محاضرة تعريفية حول البحث العلمى

كما قامت بركات، بإلقاء الضوء على رصد مؤشرات التنمية المستدامة الموجهة للبحث العلمى، خلال النصف الأول من العام المالى "2018-2019" ووفقًا لإحصائيات الوزارات المختصة، هناك 389 شاب مشارك فى مسابقات ريادة الأعمال والابتكار، و85 ألف شاب مقيد فى الكليات التكنولوجية المختلفة، كما تم توفير 22 فرصة تدريب للشباب بواسطة العلماء المصريين بالخارج، وتقديم 170 منحة للماجستير والدكتوراة ضمن برنامج "علماء الجيل القادم"، ومشاركة 102 ألف شاب فى برامج الاندماج الاجتماعى والعمل الطوعى.

وفيما يتعلق بحصاد البحث العلمى لعام 2018 قالت بركات، إنه وفقًا لما تشير إليه بيانات أكاديمية البحث العلمى والتكنولوجيا احتلت مصر المرتبة 38 عالميًا فى مجال الأبحاث العلمية المنشورة من ضمن 230 دولة على مستوى العالم، وزيادة التعاون الدولى فى مجال الأبحاث المشتركة مع دول العالم حيث ارتفعت نسبة الأبحاث إلى 51 %، كما ارتفعت أعداد الباحثين فى القطاعات المختلفة لعام 2018 إلى 135 ألف باحث بمعدل زيادة قدرها 21.7% عن العام الماضى، ووصل عدد الباحثات المصريات حوالى 55 ألف باحثة بنسبة تتجاوز 43% من عدد الباحثين المصريين.

وتابعت بركات، أن أداء مصر فى مؤشر المعرفة العربى لعام 2016 وهو يقاس عبر 6 ركائز، يشير إلى أنها أحرزت التقدم الأكبر فى ركيزة البحث والتطوير والابتكار، حيث ارتفعت بـ18.62 درجة فى 2016 مقارنة بعام 2015.

محاضرة تعريفية حول البحث العلمى

وبعد إلقاء المحاضرة تم فتح باب الحوار مع السادة الحضور أعضاء هيئة البحوث بالمركز، وأثمرت المناقشة عن بعض الاقتراحات والأفكار المهمة من ضمنها طرح المركز القومى للبحوث لفكرة دعوة كل المؤسسات والمراكز البحثية والأقسام البحثية بالوزارات المختلفة بمصر لمناقشة "الهدف الخاص بالمعرفة والابتكار والبحث العلمى" وغاياته كتشجيع وتعزيز ثقافة ريادة الأعمال وتعزيز الروابط بين مخرجات البحث العلمى والابتكار وعملية التنمية، وستكون ضمن فاعليات الحوار المجتمعى حول تحديث استراتيجية التنمية المستدامة "رؤية مصر 2030".

جدير بالذكر أن وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى أطلقت أواخر شهر أبريل الماضى الحوار المجتمعى لاستراتيجية التنمية المستدامة 2030 المحدثة، وذلك لعرض ما تم من تحديثات على وثيقة الرؤية للحوار المجتمعى وذلك تفعيلًا لمبدأ المشاركة فى وضع وتحديث الاستراتيجية.

محاضرة تعريفية حول البحث العلمى
محاضرة تعريفية حول البحث العلمى
تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً