قائد الحرس الثورى
ووفقًا للصحيفة البريطانية، فقد أكدت مصادر استخباراتية أن قائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليمانى، التقى قادة الميليشيات الخاضعة لنفوذ طهران خلال زيارته الأخيرة للعراق، قبل نحو 3 أسابيع، وأخبرهم "بالاستعداد لخوض الحرب بالوكالة" على خلفية التصعيد الأمريكى ضد طهران.
ووفقًا لمراسل الصحيفة مارتن تشولوف، فإن قادة عدد من الميليشيات التى تعمل تحت مظلة الحشد الشعبى، قد حضروا بالفعل الاجتماع الذى دعى إليه سليمانى، لافتًا إلى أنه "بالرغم من أن سليمانى اعتاد لقاء قادة الميليشيات بشكل مستمر منذ 5 سنوات، إلا أن هذا اللقاء الأخير كان مختلفًا جدًا، لقد كان الأمر أكبر بكثير من مجرد دعوة إلى إشهار السلاح" على حد وصفه.
الإدارة الأمريكية تجلى موظفيها
وأشارت "الجارديان" إلى أن واشنطن أجلت موظفيها من بغداد وإربيل إثر وصول هذه المعلومات الاستخبارية إلى السفارة الأمريكية فى بغداد، كما رفعت مستوى التأهب فى القواعد العسكرية فى العراق وفى مواقع مختلفة فى منطقة الخليج بعد أن شعرت أن مصالحها فيها قد تكون عُرضة للخطر.
وبحسب المصادر الاستخبارية للبنتاجون، فإن لقاءًا جرى مع أحد المسؤولين العراقيين البارزين، وعبر عن قلقه مما جرى، لافتا إلى أن "قادة ميليشيات عدة تعمل تحت مظلة الحشد الشعبى حضروا الاجتماع الذى دعى إليه سليمانى"
مخاوف متزايدة
ووفقًا للجارديان، فإن ما يزيد المخاوف هو وجود معلومات عن نقل قافلة من الصواريخ الإيرانية فى الأسبوع الماضى عبر محافظة الأنبار العراقية إلى سوريا، حيث تم نقلها بأمان إلى دمشق، حسبما أفاد دبلوماسيون إقليميون للصحيفة، لافتين إلى أن عملية النقل تلك تمكنت من التهرب من المخابرات الأمريكية والإسرائيلية، على الرغم من اعتراضهم للعشرات من عمليات تسليم الصواريخ.
وأشار التقررير إلى المخاوف من وجود ممر برى تديره إيران، تنبثق من الحرب ضد العراق، والذى لعبت فيها ميليشيات شيعية دورًا بارزًا، إذ أن مركزية المخاوف من إمكانية تخريب المناورات الإقليمية فى العراق وسوريا.
ووفقًا للتقرير، فقد ظلت إدارة ترامب حذرة من الميليشيات العراقية، وذلك على الرغم من أنها قادت بشكل مشترك الحرب ضد داعش، فقد تم دمج هذه الجماعات فى هيكل الدولة العراقية، وقامت بمقارنات متزايدة مع فيلق الحرس الثوري الإيرانى. فى حين أنها تشمل بعض الوحدات السنية والمسيحية واليزيديّة، إلا أنها تهيمن عليها الجماعات الشيعية، التى تتمتع أقوىها برعاية مباشرة من إيران.
وبحسب الجارديان"، يبدو أن بريطانيا باتت تشارك أمريكا وجهة نظرها بشأن المخاوف من إيران، وهو ما يفسره تصريحات وزير الخارجية البريطانى، جيريمى هانت، الذى كتب على "تويتر": "إننا نشاطر واشنطن نفس التقييم جراء التهديد المتزايد الذى تشكله إيران، وكما هو الحال دائمًا، نعمل عن قرب مع الولايات المتحدة الأمريكية".
