الإدارة الأمريكية تناقش مسألة إيران
وفى تقرير لها مساء أمس الجمعة، نقلت "نيويورك تايمز" عن مسؤول فى البنتاجون وآخر فى الكونجرس تأكيدهما أن القوات الإيرانية أزالت خلال اليومين الأخيرين الصواريخ من متن قاربين تابعين لها على الأقل، ما اعتبرته الصحيفة أنه قد يكون مؤشرًا على التخفيف من حدة التوتر بين طهران وواشنطن فى الخليج.
وأشارت الصحيفة إلى أنه خلال الأيام الأخيرة ، وصف المسؤولون الأمريكيون صور الأقمار الصناعية التى تظهر صواريخ مجمعة بالكامل يتم تحميلها على قوارب متعددة فى موانئ إيرانية عديدة، وهو ما تم الاستشهاد به كدليل على القلق من مساعى فيلق الحرس الثورى لاستهداف السفن البحرية الأمريكية فى الخليج العربى والمياه القريبة.
وقال مسؤولون إن معلومات استخباراتية إضافية رصدت تهديدات ضد الشحن التجارى والهجمات المحتملة من جانب الميليشيات الشيعية ذات الصلة بإيران ضد القوات الأمريكية فى العراق.
إلا أنه وبحسب مصادر "نيويورك تايمز"، فقد تم خلال اليومين الماضيين إزالة الصواريخ من اثنين من القوارب من قبل إيران، لافتين إلى أن هذه القوارب الشراعية كانت تبحر بين مينائى جاسك وشابهار الإيرانية فى خليج عمان.
ووفقًا للصحيفة، فإنه بالرغم من أنه غير واضح عدد السفن الإيرانية المحملة بالصواريخ التى تبحر فى المياه الإيرانية، إلا أن تفريغ الصواريخ من على متن القاربين الصغيرين، إلى جانب مرور مدمرتين تابعتين للبحرية الأمريكية عبر مضيق هرمز المهم استراتيجيًا يوم الخميس دون عائق، دفع بعض المسؤولين إلى التأكيد بأن العرض الأخير لقوة النيران الأمريكية قد ردع تهديد الهجمات الإيرانية على القوات الأمريكية.

كما أشار المسؤولان إلى رصد خفض وتيرة الاتصالات بين الحرس الثورى الإيرانى والفصائل الشيعية ذات الصلة بإيران تحت راية "الحشد الشعبى" فى العراق فى الآونة الأخيرة، إلا أن هذه الاتصالات لم تتوقف.
وذكرت "نيو يورك تايمز" أن إدارة الرئيس دونالد ترامب قد أطلعت قادة الكونجرس على هذه المعلومات الجديدة أثناء إحاطة عقدت أمس الجمعة وراء الأبواب المغلقة.
إلا أن الصحيفة نوهت إلى أن الوضع لا يزال بعيدًا عن الانفراجة الكاملة، حيث يتوقع مسؤولون عسكريون أن تطلب القيادة المركزية فى البنتاجون نشر مزيدة من القوات البحرية والجوية فى الشرق الأوسط خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
