د. أحمد الطيب - شيخ الأزهر
وقال شيخ الأزهر، فى برنامجه الرمضانى، إن المساواة بين المتماثلين تحقق العدل، لكنها بين المتخالفين تنقلب إلى ظلم، فلا يمكن مثلًا المساواة بين النابغ الذى يعرف دخائل الأمور وبين الخامل، بل إن المساواة إن لم تحقق العدل تتحول من فضيلة إلى رذيلة، لأنها تهدم مبدأ العدل.
وأوضح الإمام الأكبر، أن الغرب لم يستطع تطبيق المساواة بمفهومها منذ أن أعلنتها الثورة الفرنسية ضمن ثلاثية الحرية والإخاء والمساواة، كما أن الأمم المتحدة التى قامت لتطبيق المساواة والحريات وتحقيق السلم والأمن، نجد أن حقيقة تكوينها يقوم على الظلم، فهى تعطى خمس دول فقط الحق فى تقرير مصير 193 دولة وفق إرادتها، وبالرجوع إلى حضارتنا وتراثنا نجد أن المسلمين ذهبوا إلى الغرب فعلموه وأشاعوا فيه روح الابتكار.
وأضاف الطيب، أن الاستعمار الأوروبى قام على مبدأ عدم المساواة، فكان يرى أن الرجل الأبيض له رسالة، وأن الرجل الأسود أو أى لون آخر رجل بربرى همجى وحشى، ويجب على الرجل الأوروبى الأبيض أن يستعمر بلاده ليفرض عليه حضارته الغربية بقوة السلاح، فهى حضارة لم تقم على المساواة بل على صراع الحضارات، بالإضافة إلى أن الغرب يجرم ويعاقب كل من يتحدث عن إسرائيل بدعوة معاداة السامية، فى حين يشجعون كل من يسئ للأنبياء خصوصًا نبينا عليه الصلاة والسلام.