بوتين وميركل وماكرون
وذكر الكرملين، فى بيان رسمى، عقب المحادثات الهاتفية الثلاثية، أنهم ناقشوا الأوضاع حول الأزمة الأوكرانية أخذا بعين الاعتبار السياسات الفاشلة لإدارة بيترو بوروشينكو وتغيير السلطة فى كييف، حسب وصف موسكو.
وأعربت الأطراف عن الموقف المشترك من أنه لا بديل عن مجموعة الإجراءات الخاصة بالأزمة الأوكرانية، والتى تم التوصل إليها فى مينسك، عام 2015، باعتبارها أساسًا للتسوية السلمية.
ولفت البيان إلى أن الرئيس الروسى ذكر مجددًا بأولوية إدخال القانون حول الصفة الخاصة لمنطقتى دونيتسك ولوجانسك حيز التنفيذ، ومنحه الطابع المستدام، وإعلان العفو، وإعادة القوات والمعدات العسكرية إلى المناطق التى تم تحديدها سابقًا على خط التماس بين الطرفين، بالإضافة إلى اتخاذ إجراءات لإقامة حوار مباشر بين كييف من جهة ودونيتسك ولوجانسك من جهة أخرى.
وأشار بوتين إلى اهتمام نظرائه الأوروبيين إلى القانون التمييزى حول ضمان وضع اللغة الأوكرانية بصفتها لغة الدولة، حيث أعرب فى هذا السياق عن استغرابه من رفض بعض الدول مناقشة هذه الوثيقة فى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، لا سيما أنها تتناقض مع الدستور الأوكرانى واتفاقات مينسك والالتزامات الدولية لكييف، بشأن حماية الأقليات العرقية واللغوية.
وفى شأن آخر، أعلن الرئيس الأوكرانى الجديد فولوديمير زيلينسكى، خلال مراسم تنصيبه بالعاصمة الأوكرانية كييف، حل مجلس النواب وإجراء انتخابات برلمانية بعد شهرين. والمعروف أن هذه الانتخابات البرلمانية كان من المقرر إجراؤها فى موعدها الطبيعى فى شهر أكتوبر المقبل.
وفى هذا السياق، قرر عدد من أركان الحكومة الأوكرانية تقديم استقالاتهم من مناصبهم، استعدادًا لخوض الانتخابات البرلمانية المبكرة.
وأعلن رئيس وزراء أوكرانيا فولوديمير جرويسمان أنه سيستقيل من منصبه بعد الاجتماع المقبل للحكومة، اليوم الأربعاء، وأنه سيشارك فى الانتخابات البرلمانية المقبلة.
من جانبه، أعلن وزير الخارجية الأوكرانى بافيل كليمكين أيضًا قراره بالاستقالة من منصبه، اعتبارًا من أمس الأول الإثنين، مؤكدًا عزمه الترشح فى الانتخابات البرلمانية المقبلة.
وقال كليمكين: "أرى أنها خطوة صحيحة من ناحية إنسانية، وهى صحيحة من وجهة نظر الثقافة السياسية العادية، لأننا بحاجة إليها".
وأكد وزير الخارجية الأوكرانى قراره الترشح فى الانتخابات التشريعية المقبلة، متابعًا: "إننى أفهم ما يريده الأوكرانيون، وأفهم أيضًا، ما الذى ينتظر العالم منا، ولدىَّ أفكار مختلفة كثيرة، وآمل فى تحقيقها، ولهذا السبب أسير إلى الأمام.. أسير إلى السياسة وإلى البرلمان مع فريق أتقاسم معه المبادئ ورؤية نهجنا المستقبلى".