البحارة الأوكرانيين المحتجزين
وبحسب "رويترز" كانت البحرية الروسية قد استولت على البحارة الأوكرانيين وسفنهم فى مضيق كيرتش، الذى يربط بين البحر الأسود وبحر آزوف، فى 25 نوفمبر 2018 بعد إطلاق النار عليهم.
وقالت المحكمة الدولية لقانون البحار ومقرها هامبورج (ITLOS) إنه على روسيا أن تفرج عن البحارة والسفن فورا وعلى الدولتين الامتناع عن اتخاذ أى إجراء قد يؤدى إلى تفاقم النزاع.
وقال رئيس ITLOS، جين هيون بايك، "تلاحظ المحكمة أن أى عمل يؤثر على حصانة السفن الحربية يمكن أن يتسبب فى أضرار جسيمة لكرامة وسيادة الدولة ولديه القدرة على تقويض أمنها القومى".
وطالبت أوكرانيا بالفعل بالإفراج عن البحارة وإعادة السفن المحتجزة، ومع ذلك لم تستجب موسكو للطلب أو النداءات المماثلة من الاتحاد الأوروبى.

وقالت وزارة الخارجية الروسية يوم السبت الماضى إنها لم تشارك فى جلسات الاستماع مضيفة أنها تعتزم الدفاع عن وجهة نظرها وهى أن التحكيم يفتقر إلى الاختصاص للنظر فى حادثة كيرتش.
يذكر أنه تم تأسيس المحكمة الدولية لقانون البحار "ITLOS " لتسوية النزاعات البحرية بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، والتى وقعت كل من أوكرانيا وروسيا عليها، لكن ليس لديها وسيلة لفرض قراراتها.
تمنح المعاهدة الثنائية كل من روسيا وأوكرانيا الحق فى استخدام بحر آزوف، الذى يقع بينهما ويربطه مضيق كيرتش الضيق بالبحر الأسود، ومع ذلك، ازداد التوتر منذ ضم روسيا لشبه جزيرة القرم، حيث يشكو البلدان من تأخيرات الشحن والمضايقة.
وتعهدت روسيا، التى ضمت شبه جزيرة القرم فى عام 2014 وبنت جسرًا يربطها بجنوب روسيا على طول مضيق كيرتش، بعدم إعادة جزيرة القرم أبدًا إلى أوكرانيا، وتتهم كييف بشن استفزاز في مضيق كيرتش وبحاره من العبور بشكل غير قانونى إلى المياه الروسية.

قال جهاز الأمن الروسى FSB إنه اضطر إلى التحرك فى نوفمبر لأن السفن - وهما سفينتان صغيرتان مدفعيتان مدرعتان وقارب سحب أوكرانى- دخلوا مياهها الإقليمية بشكل غير قانونى.
وقالت أولينا زيركال، نائبة وزير الخارجية الأوكرانى على فيسبوك إن: "أمر المحكمة إشارة واضحة إلى روسيا بأنها لا تستطيع انتهاك القانون الدولى دون عقاب"، مضيفة أنها تتوقع أن تمتثل روسيا لهذا الأمر بسرعة.
وقال الرئيس الأوكرانى فولوديمير زيلينسكى إنه إذا أطلقت روسيا البحارة والسفن الأوكرانية، فقد تكون هذه أول إشارة من القيادة الروسية لاستعدادها لإنهاء الصراع مع أوكرانيا.