البث المباشر الراديو 9090
الجيش الليبي
اقترب الحسم وبات قاب قوسين أو أدنى من الملف الليبى، فقد تمكن الجيش الوطنى للبلاد بقيادة المشير خليفة حفتر،  من استعادة السيطرة الكاملة على معسكر اليرموك، أكبر المعسكرات جنوب طرابلس، فيما تواصل قواته التقدم على جميع المحاور لأجل بسط السيطرة على كامل العاصمة، وتطهيرها من الميليشيات الإرهابية الملتحمة مع حكومة الوفاق التى يرأسها فائز السراج.

وبعد سنوات عجاف طال أمدها على الشعب الليبى بسبب الميليشيات الإرهابية المدعومة من قطر وتركيا، تمكنت قوات الجيش الليبى من السيطرة على حركة تلك الميليشيات التى تحصنت بالعاصمة، حيث تؤكد مصادر عسكرية أن اشتباكات عنيفة اندلعت بين قوات الجيش وميليشيات الوفاق، استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة على محور طريق المطار، لينتهى الموقف بسيطرة الجيش الليبى الكاملة على معسكر المقلية، وتقدمه فى محور طريق مطار طرابلس الدولى، كما كبّد الميليشيا التابعة للوفاق العديد من الخسائر وأجبرهم على الفرار وترك مواقعهم.  

الجيش الليبي

حفتر: إنهاء وجود الميليشيات أولاً

وتتسارع خطى الجيش الليبى لحسم المعركة والموقف على الأرض، ودون أدنى تنازل عن حق الليبيين فى وطن بلا إرهاب أو ميليشيات، وهو ما تؤكده تصريحات المشير خليفة حفتر لصحيفة "لو جورنال دو ديمانش" الفرنسية، حيث شدد على أن الهجوم على طرابلس لن يتوقف ولا يمكن استئناف المفاوضات السياسية حتى يتم نزع سلاح المسلحين فى البلاد وحل هذه الجماعات المسلحة تمامًا.

وبمنتهى الصراحة، كشف حفتر عن أن رئيس وزراء حكومة الوفاق فايز السراج، غير قادر على اتخاذ القرارات لكونه تحت سيطرة المسلحين.

وأضاف القائد الليبى القوى، أنه "فى الجولة الأخيرة من المفاوضات أدركت أنه ليس هو من يأخذ القرارات، وبالتأكيد فإن الحل السياسى يبقى هو الهدف، ولكن للعودة إلى السياسة يجب القضاء على المسلحين مرة واحدة ونهائيا".

الجيش الليبي

مفاصل طرابلس تحت السيطرة

وتواصل قوات الجيش الليبى تقدمها على جميع محاور القتال، لتصبح مفاصل العاصمة الليبية طرابلس تحت السيطرة التامة للجيش، حيث تخوض القوات البرية معارك على الأرض بمساندة سلاح الجو الليبى، ويؤكد مدير المكتب الإعلامى للقيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية، خليفة العبيدى، على أن "قوات الجيش الليبى يسطرون فى هذه اللحظات أروع الملاحم البطولية دفاعا عن وطنهم بعد السيطرة الكاملة على منطقة الأحياء البرية".

وأوضح العبيدى، أن "الجيش الليبى ووحداته العسكرية تتقدم من جميع محاور القتال فى جنوب وشرقى العاصمة طرابلس بمساندة سلاح الجو الليبى".

وفى خلال 72 ساعة فقط، على مدار أيام الأربعاء والخميس والجمعة، تقدمت قوات الجيش الليبى فى مناطق جنوب وشرق العاصمة طرابلس، هذا بالإضافة إلى السيطرة الكاملة على الأحياء البرية، وتدمير 16 آلية للتشكيلات المسلحة التابعة لحكومة الوفاق، باستخدام الأسلحة الذكية وسلاح الجو، علاوة على خسائر بالجملة فى صفوف الميليشيات حسبما أكد المنذر الخرطوش، مسؤول المركز الإعلامى للواء 73 مشاة.

وأشار العميد خالد المحجوب، مدير المركز الإعلامى لغرفة عملية الكرامة التابعة للجيش الليبى، إلى 20 غارة جوية استهدفت مواقع للميليشيات ومحازن السلاح التابع لها حول طرابلس، لتسفر عن تدمير عدد من مخازن الأسلحة والذخائر.

كما دفعت قوات الجيش بتعزيزات عسكرية، نشرتها بدقة استعدادًا للمرحلة الثالثة من اقتحام قلب العاصمة الليبية لتحريرها من قبضة الميليشيات الإرهابية المسلحة التابعة لحكومة الوفاق.

الجيش الليبي

مسيرات شعبية تدعم الجيش وترفض الإرهاب

ولم يغب الشعب الليبى عن المشهد، حيث ذكرت مصادر محلية أن شباب طرابلس خرجوا فى مسيرات داعمة للجيش الوطنى، ورافضة لحكم الميليشيات الإرهابية فى طرابلس.

وقالت شعبة الإعلام الحربى بالقيادة العامة للقوات المسلحة فى بيان لها، إن "قوات (الوفاق) حملات خطف واعتقالات فى صفوف النشطاء، والصحافيين والإعلاميين والمدونين، بعد دعواتهم للترحيب بالقوات المسلحة داخل العاصمة، ومطالبتهم بإنهاء زمن الفوضى، وعودة الجيش والشرطة إلى العاصمة".

ومن جانبها، طمأنت قوات الجيش المواطنون إلى أنها "ستردّ حق أبنائهم وستعيدهم لأهلهم سالمين".

مسيرات داعمة للجيش الليبى ضد الوفاق

اختطاف المواطنين فى ظل غياب القانون

وتشير مصادر محلية إلى أن المظاهرات السلميّة فى العاصمة الليبية طرابلس، تُواجه بالرصاص الحى، لاسيّما إذا ما تجرّأت جموع المتظاهرين على المطالبة بإخراج جميع التشكيلات المسلحة غير الشرعية من العاصمة طرابلس، كما يكون كل من يخالف المليشيات عرضة للاختطاف أو الاعتقال التعسفى أو القتل دون رادع فى ظل غياب سلطة الدولة والقانون.

ويرى مراقبون أن حوادث الاختطاف والاعتقالات التعسفية وسياسة تكميم الأفواه فى ظل الانفلات الأمنى التى تشهده العاصمة الليبية، يدفع إلى ضرورة تحريرها من قبضة الميليشيات المسلحة التى أصبحت كابوس يرهق الليبيين طيلة سنوات.

ميليشيات الوفاق

حرب شائعات

ووسط معارك قوية، تسعى حكومة الوفاق لتشوية الجيش الليبى بضرب الشائعات بين المواطنين، وجاءت اتهامات الوفاق مؤخرًا باستهداف فندق ريكسوس، وهو ما نفته قوات الجيش، معتبرة أن ذلك العمل انتهاك صارخ وجسيم للقانون الدولى، هذا بالإضافة إلى شائعات روجت لها حكومة الوفاق بأن الجيش هو من قطع المياه عن المدينة، فى محاولة للإيقاع بين مواطنى طرابلس والجيش الوطنى للبلاد.

وفى الوقت الذى تعول فيه حكومة السراج على العناصر الإرهابية والمطلوبين أمنيًا لخوض حرب ضد قوات الجيش الوطنى، وترهيب المواطنين الرافضين لحكومة الوفاق، يتساقط قادة ميليشياتها واحدًا تلو الأخر، كما سعت الميليشيات لاستغلال الأطفال فى الحرب، سواء للتجنيد، أو حتى الأعمال غير النظامية المنافية للقانون.

النهر الصناعى فى ليبيا

توريط الوفاق بالإرهاب

فيما يكشف مراقبون للوضع عن أن حكومة الوفاق تواصل توريط نفسها مع الميليشيات والتنظيمات الارهابية، وقد بدأ الخناق يضيق عليهم فعليًا، خاصة بعد نجاح الجيش الليبى فى التقدم على جميع المحاور والجبهات، علاوة على الخسائر التى منيت بها حكومة السراج فى صفوف المليشيات، ما يؤكد أن معركة الحسم باتت قريبة، دفاعًا عن سيادة الدولة واستقرار البلاد وأمن المواطن.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً