هيومن رايتس
هاجمت المنظمة المشبوهة مصر بشتى الطرق، انطلاقا من الدفاع عن الإرهاب وتحركاته ورجاله، مرورا بالتشكيك حتى فى احتفاء مصر بفوز الممثل رامى مالك بجائزة أوسكار لأفضل ممثل، بأسلوب ملتو وحديث شائه ومزاعم واهية، وانتهاء إلى الأوضاع الحقوقية في سيناء على غير الواقع.

"هيومان رايتس واتش" أصبحت محل شك حتى من العاملين فى مجال حقوق الإنسان قبل المواطنين بعدما أصبحت تنادى بوجه مكشوف بعدم محاكمة الإرهابيين وأعوانهم رغم ما اقترفوه من مذابح وحشية وقتل للأبرياء وترويع للمواطنين، وكذلك بما كشف من وجهها المرتمى أسفل أقدام جماعة الإخوان الإرهابية وداعش وغيرها من المنظمات الإرهابية، إذ أصبحت تحصل على معلوماتها المغلوطة منها ثم تهاجم بها الدول العربية بهدف فتح الطريق أمام العناصر المتطرفة للقيام بممارساتهم الإرهابية.

فى أحد تقاريرها، زعمت هيومن رايتس وجود 14 حالة قتل لمحتجزين خارج نطاق القضاء باستخدام أساليب تشبه حالات مماثلة وردت فى تحقيق أجرته رويترز ونشرته فى أبريل، متجاهلة أن السجون المصرية تسمح بمتابعة من جانب المنظمات الحقوقية، ولم ترصد هذه المنظمات أى من هذه الحالات التى تم الحديث عنها فى التقرير.

زعمت هيومن رايتس ووتش توثيقها انتهاكات ارتكبتها ولاية سيناء، الفرع المحلى للدولة الإسلامية، وقالت إنها هاجمت مدنيين وخطفت وعذبت وقطعت رؤوس خصوم، دون إلقاء الضوء على أن جماعة ولاية سيناء تقوم بمهاجمة المدنيين بذريعة تعاونهم مع قوات الأمن المصرية من الجيش والشرطة، وتلك وسيلة لبث الخوف والرعب فى نفوس كل من يريد التعاون مع الأجهزة الأمنية المصرية.

على جانب آخر، قالت المنظمة، نقلا عن محتجزين سابقين إن البعض لفظ أنفاسه أثناء الاحتجاز بسبب سوء المعاملة ونقص الرعاية الطبية، بينما يتم التعامل فى مصر مع جميع المحتجزين وفقا لقواعد القانون الدولى وحقوق الإنسان ولا يتم التعدى على أي من هؤلاء المحتجزين ومن المنطقى أن البعض توفى بسبب أوضاع صحية كانوا يعانون منها قبل دخولهم إلى السجن.

كما ذكر تقرير لهيومن رايتس ووتش أن القوات البرية والجوية المصرية تخوض مواجهة مع مسلحين إسلاميين فى سيناء منذ سنوات فى صراع أذكته أحداث الشرق الأوسط الأوسع نطاقا، مع مزاعم إهمال وقمع من جانب الدولة لسيناء.
لم تضف هذه النقطة أى جديد، فمن المعلوم للعالم كله ما تواجهه مصر من إرهاب داخل سيناء ضد رجال الأمن والشرطة والمدنيين كذلك، إلا أن الحكومة لم تكتف بمواجهة الإرهاب عسكريا بل أيضا قامت بوضع استراتيجية شاملة لإعادة التنمية بسيناء.

وأشار تقرير آخر إلى أن الصراع فى سيناء تصاعد بعد أن عزل الجيش الرئيس محمد مرسى المنتمى لجماعة الإخوان المسلمين فى عام 2013.
لكن الواضح للعالم كله أن ما يحدث بسيناء حرب ضد الإرهاب، وذلك لما رصدته أجهزة الاستخبارات من العديد من البؤر الإرهابية والإجرامية المسلحة والتى كانت تسعى لاستهداف مدنيين وبعض من منشآت الدولة الحيوية، بالإضافة إلى رصد دعم خارجى للجماعات الإرهابية سواء بالتمويل المادى أو المعلوماتى أو الأسلحة المتقدمة وباعترافات قيادات جماعة الإخوان، حيث ظهر البلتاجى أمام وسائل الإعلام معلنا أن ما حدث فى سيناء سيتوقف لحظة عودة الرئيس محمد مرسى العياط للحكم مرة أخرى، وذلك إضافة لما قاله المتهم صفوت حجازى، من على منصة رابعة ويظهر فى المقطع موجها تهديداته بالقول: "من يرش مرسى بالماء نرشه بالدم".

أما الادعاء بأن قوات الأمن تنفذ العمليات العسكرية فى نطاق الحيز السكنى الآمن، فقد جاء للتشكيك فى جهود القوات المسلحة فى الحرب والبناء، حيث أنها دعمت الدولة فى تنفيذ استراتيجية تنمية سيناء بالإضافة إلى نجاح القوات المسلحة فى تدمير البنية التحتية للعناصر الإرهابية وتوفير الأمن والسلم الاجتماعى.
وأفاد التقرير بأن المنظمة وثقت ما قالت إنه 50 حالة اعتقال تعسفى للسكان بينها 39 حالة احتجاز فى حبس انفرادى بمكان غير معلوم، هذا ليصدر المتحدث باسم القوات المسلحة تصريحات ردا على هذا التقرير، مشددا على اتخاذ التدابير القانوينة كافة لمراعاة المعايير الدولية لحقوق الإنسان كما أن الإجراء المتبع يتضمن تحديد الوقائع التى شارك فيها العنصر ، كما ورد فى التقرير تحديد 50 حالة اعتقال تعسفى وبينها 39 حالة فى مكان غير مذكور أو معلوم وهو أمر غير منطقى ورود هذين الرقمين!

كذلك زعمت هيومن رايتس ووتش أن عشرات الآلاف من سكان شمال سيناء الذين يقدر عددهم بنصف مليون نسمة أجبروا على ترك ديارهم أو فروا منها بينما ألقي القبض على آلاف واحتجز مئات سرا، حيث اعتمدت تلك التقارير على العديد من الأرقام والبيانات التى يرجع مصدرها إلى "التنسيقية المصرية للحقوق والحريات"، وهى منظمة سياسية تتبع جماعة الإخوان وتتغطى برداء حقوق الإنسان أنشئت فى أغسطس 2014.
أما الدعوة من قبل المنظمة المشبوهة لوقف المساعدات العسكرية والأمنية، فجاء كرد على تنوع مصادر السلاح المصرى، حيث إن الدولة المصرية فى الفترة الأخيرة قد أبرمت صفقات سلاح بينها وبين فرنسا وروسيا بالإضافة للتعاون العسكرى مع الصين، بالإضافة لما ورد بجلسة الكونجرس الأمريكى، حين تعهد وزير الخارجية مايك بومبيو، بأن الولايات المتحدة ستفرض عقوبات على مصر حال شرائها مقاتلات روسية من طراز سو 35 الأمر الذى يعد خطوة استباقية لردع مصر من الاستمرار فى تنويع مصادر سلاحها.

يبدو أن المنظمة المشبوهة لم تقف جهودها لبث السموم ولم تقف، طالما الدولة المصرية واقفة على أرض الإنجازات والاستقرار، ويبدو أن أكاذيبها لا تفت فى عضد وسواعد البناة المصريين، الذين تظل إنجازاتهم شاهدا على تلك الأكاذيب ومفندا لها.